دخلت معركة “إثبات الوجود” التي تخوضها الهيئة الوطنية للعدول بالمغرب مرحلة حاسمة، حيث أعلن المكتب التنفيذي للهيئة عن استمرار التوقف الشامل والنهائي عن تقديم كافة الخدمات التوثيقية بمختلف ربوع المملكة.
وذكر المكتب في بلاغ له، أن هذا التصعيد يأتي في سياق مسلسل نضالي متصاعد، توج بالدعوة إلى وقفة احتجاجية وطنية حاشدة أمام مقر البرلمان يوم الإثنين 20 أبريل الحالي، لإيصال صوت المهنيين الرافضين لما وصفوه بـ “سياسة التهميش” الحكومية.
وتتمحور نقطة الخلاف المركزية حول مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، حيث يجدد العدول رفضهم القاطع لمسودته الحالية، مطالبين بسحبها الفوري لعدم استجابتها للتوافقات السابقة، وتجاهلها لملاحظات الهيئة وتعديلات الفرق البرلمانية.
ويرى المهنيون أن الصيغة المطروحة لا تليق بكرامة المهنة ولا تلبي طموحات تحديثها، مما جعل من خيار “الإضراب الشامل” وسيلة وحيدة لمواجهة عدم تجاوب الحكومة مع مطالبهم العادلة.
وفي الوقت الذي أعربت فيه الهيئة عن اعتزازها بالنجاح التاريخي لقرار شل مكاتب التوثيق، فقد حملت الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن حالة الاحتقان التي يعيشها القطاع، وما يترتب عليها من تعطيل لمصالح المرتفقين وضياع لحقوق المواطنين.
ورغم هذا التصعيد، أكد المكتب التنفيذي تشبثه بنهج الحوار الجاد والمسؤول، شريطة أن ينبني على احترام المكتسبات المهنية والاستجابة الفعلية للمطالب التي تضمن كرامة عدول المملكة ووحدة صفهم.



تعليقات الزوار ( 0 )