عاد ملف الصحراء المغربية إلى صدارة الاهتمام الدولي خلال شهر أبريل، تزامنا مع التحضير لاجتماع مرتقب بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ينتظر أن يشكل محطة مفصلية في مسار البحث عن حل سياسي لهذا النزاع الإقليمي المستمر منذ عقود.
ويأتي هذا التحرك في سياق دولي معقد تطغى عليه أزمات متعددة، من بينها التوترات في الشرق الأوسط والتداعيات المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، غير أن ملف الصحراء بدأ يستعيد زخمه داخل الأروقة الأممية مع تصاعد الدعوات إلى تسوية واقعية ودائمة.
وخلال الأشهر الماضية، احتضنت كل من مدريد وواشنطن جولات من المشاورات بين الأطراف المعنية، حيث تمحورت النقاشات حول مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب كأرضية أساسية للتفاوض، مدعومة بقرار مجلس الأمن رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025.
ومن المرتقب أن يعقد مجلس الأمن جلسات مغلقة ما بين 24 و30 أبريل، يقدم خلالها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، تقريراً حول نتائج الاتصالات الأخيرة، إلى جانب عرض تقييم ميداني للوضع الأمني من طرف بعثة “المينورسو”.
وتشير المعطيات إلى أن الولايات المتحدة تضطلع بدور نشط في دفع هذا المسار، في أفق التوصل إلى تسوية قبل نهاية السنة الجارية، في ظل إدراك متزايد لأهمية إنهاء هذا النزاع وتأثيراته على استقرار منطقة شمال إفريقيا، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تعرفها منطقة الساحل.
وتتواصل مؤشرات الدعم الدولي للمبادرة المغربية، حيث جددت عدة دول مواقفها المؤيدة للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، في وقت يشهد فيه الطرح الانفصالي تراجعاً في مستوى التأييد على الصعيد الدولي.
وتندرج هذه المعطيات في سياق تحول تدريجي في التعاطي الدولي مع الملف، مع بروز توجه نحو الانتقال من إدارة الأزمة إلى البحث عن حل سياسي عملي يضمن الاستقرار الإقليمي ويستجيب لمتطلبات المرحلة.


تعليقات الزوار ( 0 )