كشفت النيابة العامة بالدار البيضاء معطيات جديدة بشأن واقعة وفاة شخص كان موضوع بحث قضائي، بعد سقوطه من الطابق الرابع داخل مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مؤكدة أن التحقيقات لم تسجل أي مؤشرات على وجود فعل جرمي.
وأوضح الوكيل العام للملك أن الأبحاث التي باشرتها الجهات المختصة مباشرة بعد الحادث جاءت شاملة، حيث أُسندت للمصلحة الولائية للشرطة القضائية، في إطار الحرص على ضمان نزاهة وموضوعية التحقيق.
وشملت إجراءات البحث الاستماع إلى عناصر الشرطة الذين أشرفوا على التحقيق مع الهالك، إلى جانب إجراء خبرات تقنية دقيقة بمسرح الواقعة، مع تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثقت لحظة السقوط.
وأثبتت المعطيات المتوفرة أن المعني بالأمر أقدم على إلقاء نفسه من نافذة بالطابق الرابع، ما أدى إلى تعرضه لإصابات بليغة عجلت بوفاته، وهو ما أكدته بشكل واضح تسجيلات الفيديو.
التقرير الطبي المنجز من طرف لجنة متخصصة في الطب الشرعي دعم هذه الخلاصات، حيث أرجع الوفاة إلى إصابات متعددة وخطيرة ناتجة عن السقوط، شملت كسوراً ونزيفاً داخلياً حاداً.
التحاليل البيولوجية التي أُجريت على عينات من جسد الهالك لم تكشف عن وجود أي مواد غير طبيعية، في حين أظهرت الخبرة التقنية أن الآثار البيولوجية بمكان الحادث تعود إليه وحده، دون تسجيل أي تدخل لطرف آخر.
هذه النتائج دفعت النيابة العامة إلى اتخاذ قرار حفظ المسطرة، بعد التأكد من غياب أي شبهة جنائية، وإثبات أن الوفاة نتجت عن فعل ذاتي موثق بمعطيات مادية وتقنية دقيقة.



تعليقات الزوار ( 0 )