تواجه الأسواق العالمية للطاقة اضطرابات حادة مع تمدد الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، مما ألقى بظلال قاتمة على سلاسل الإمداد وأسعار الوقود، حيث إن هذا الوضع المتأزم وضع الاقتصادات الوطنية أمام اختبار صعب، وسط تحذيرات من انعكاسات مرعبة قد تطال القدرة الشرائية للمواطنين وتستنزف المقدرات الاقتصادية للشعوب تحت وطأة التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وفي ظل هذا المشهد القاتم، تبرز مؤشرات مقلقة تشير إلى احتمالية تسجيل أرقام قياسية في أسعار المحروقات بالسوق المحلية، نتيجة الارتفاع الصاروخي للمواد المكررة دوليا، إذ أضحى من الضروري البحث عن حلول هيكلية عاجلة توازن بين تقلبات السوق العالمية وبين الحفاظ على السلم الاجتماعي، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية التي تنهك جيوب المستهلكين منذ اندلاع الأزمات المتتالية.
وفي هذا السياق، يرى الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن تمدد حرب الشرق الأوسط في الزمان والمكان يكشف عن مساعٍ دولية للسيطرة على مقدرات الشعوب بالقوة.
وأشار اليماني في تصريح صحفي توصلت جريدة “الشعاع” بنسخة منه، إلى أن بلوغ سعر لتر الغازوال عالميا نحو 11 درهما (1345 دولاراً للطن) ينذر بوصوله في السوق المغربية إلى عتبة 18 درهما، باحتساب تكاليف التوصيل والضرائب وهوامش أرباح الموزعين.
وشدد على أن حماية السلم الاجتماعي واستقرار البلاد يفرضان تدخلا عاجلا للدولة لإلغاء تحرير الأسعار وتحديد أرباح الفاعلين، مع ضرورة التنازل عن الضرائب التي تثقل كاهل المادة الحيوية.
ودعا إلى تعزيز السيادة الطاقية الوطنية عبر إحياء مصفاة “سامير” وتشجيع التنقيب عن النفط، واعتماد منطق وقائي يفصل التوزيع عن التخزين، وذلك لقطع الطريق أمام استغلال الأزمات من طرف من وصفهم بـ”تجار الهوة” على حساب القدرة الشرائية للمغاربة.


تعليقات الزوار ( 0 )