ألقى المفتي السوري الشيخ أسامة الرفاعي يوم 6 مارس 2026 فتوى حول الحرب الدائرة رحاها بمنطقة الشرق الأوسط، والمتمثلة في العدوان الأمريكي الصهيوني على دولة إيران المسلمة، وهي الحرب التي يندد بها كثير من الأمريكيين والغربيين، في حين ما زال كثير من المسلمين يقاربون الموقف منها بعقلية طائفية متخلفة ومقيتة.
وقبل مناقشة ما أصدره الشيخ أسامة الرفاعي يجمل بي أن أجمل عرضه في النقاط الآتية:
أولا: كرونولوجيا تاريخية انتقائية وعاجلة حول دولة الفرس.
ثانيا: الإحالة على كتاب “وجاء دور المجوس” والإشادة به.
ثالثا: قرر أن دولة الخميني صناعة أمريكية خالصة، وأن ممثلي دولة إيران الممثلة في دولة الملالي كانوا منافقين، لكنهم أظهروا الكفر منذ 1979.
رابعا: وقع الاتفاق بين الخميني والغرب وإسرائيل على أمرين اثنين، أولهما: الهيمنة على الشرق الأوسط، وثانيهما: تفتيت أهل السنة.
خامسا: هؤلاء الملالي كفار لتبنيهم لثلاث كفريات:
أولاها: اعتقادهم لعقيدة البداء، ومعناها أن الله تعالى يبدو له أن يغير نمطا بنمط فيغيره، وهذا عين الكفر، لأنه فيه نسبة الجهل إلى الله.
ثانيها: قول بعضهم: تاه الأمين، أي أن الله تعالى بعث سيدنا جبريل عليه السلام بالوحي إلى سيدنا علي عليه السلام فأخطأ وأوحى به إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
ثالثها: وهذه العقيدة يعتقدها الملالي الإيرانيون والشيعة العرب كـ[السيد] حسن نصر الله والحوثيين، وهي استباحتهم لدمائنا وجعلها حلالا لهم، وهؤلاء الشيعة وإن كانوا عربا لكنهم تنكروا لعروبتهم ولدينهم. وتحدث في هذا السياق عن قتلهم لمليون ونصف مليون شهيد سوري نتيجة التدخل الإيراني في أحداث سوريا.
خامسا: الحديث عن حركة حماس وبعض الفلسطينيين والعرب، وأجمل الحديث عنهم في عذرهم ومبررهم الذي يقولونه، وهو أن إيران أعطتهم المال والسلاح، ويعلق عليهم بقوله بأنهم زادوا في ثقتهم بإيران، والثقة الزائدة لا تنفع العاقل، ثم تساءل: هل أعطت إيران السلاح والمال لحماس حبا فيها؟ وأجاب: ليس حبا فيها وليس عداوة لليهود، لأن الملالي [يسميهم الساسانيين] شركاء لليهود، وعداوتهم الحقيقية مع الإسلام، وأكبر مثال على ذلك قتلُ إسماعيل هنية في عقر دارهم.
ومع انتقاد الثقة الزائدة لحماس في الإيرانيين، إلا أنه أكبرَ فيهم منعهم من إدخال التشيع إلى فلسطين.
وأضاف بأن مدّ إيران لحماس بالمال والسلاح ليس عملا مستحسنا ولا جميلا، لأنهم حين يمدونهم بالسلاح والمال فإنهم لا يقصدون من وراء ذلك مقاتلة إسرائيل، وإنما قصدهم ومرادهم أن اليهود عدو من الدرجة الثانية، وحماس مسلمون ينبغي أن يكونوا في الدرجة الأولى من العداوة، وعفاريت السياسة ودهاقنتها يرمون أعداءهم بعضهم ببعض، ويعطوا لهذا السلاح والمال ويعطوا لذاك السلاح والمال ليتقاتلوا بينهم، وهذا مُريح لهم تماما، وعلى حماس أن تستيقظ لهذا وأن يفهموا أنهم ما أعطوهم المال والسلاح إلا ليقتلوهم بيد اليهود.
هذه خلاصة فتوى الشيخ أسامة الرفاعي نقلتها بأمانة، وهذه الفتوى لا يعقل أن تصدر من عاقل إلا إن كان يعتقد أن مستمعيه جماعةٌ من أكَلة العشب في جنبات الوادي، وهذه الفتوى ملأى بالجهل والتدليس والخيانة والكذب، وحري بالشيخ الذي ارتقى عرش الإفتاء في القطر السوري أن يحترم المتلقي وألا يخونه ولا يدلس عليه، وبيان ذلك من وجوه:
أولا: من الناحية الشرعية، التكفير الذي أطلقه في وجه خصومه بعد التبين والبحث لا يعدو كونه فجورا في الخصومة، وهذه من أمارات النفاق بنص الحديث، والشيعة الإمامية قبل 1979 وبعدها ليسوا كفارا كما قرر ذلك العقلاء من أهل السنة أزهريين وغير أزهريين، إلا من شذ منهم كالنجديين، وهم أبعد عن التحقيق والإنصاف.
ثانيا: عقيدة البداء لها معنيان:
** أولهما أن الله يغير قوله، وهو ما يصطلح عليه بالعلم بعد عدم العلم، أي: الجهل، وهذا كفر محض، وقد أجمع أئمة الشيعة ومراجعهم على تكفير القائل به، وكلهم يرددون كلام الإمام الصادق: من قال بأن الله علم بعد جهل فهو كافر.
** ثانيهما أن البداء هو الإظهار بعد الإخفاء، وهذا يقول به الشيعة وليس كفرا، ويستدلون له بقوله تعالى: “إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”، وقوله تعالى: “يمحو الله ما يشاء ويثبت”، وبناء عليه يقولون بصحيفة اللوح المحفوظ، وصحيفة المحو والإثبات.
ومعنى هذا أن الله تعالى قد يُظهر ما أخفاه، كأن يكون للعبد عُمُران، أحدهما مشروط بفعل ما كالدعاء أو صلة الرحم، بناء على أحاديث نبوية، مثل: “لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر”، وحديث: “من سرّه أن يمد له في عمره ويوسع له في رزقه ويدفع عنه ميتة السوء فليتق الله وليصل رحمه”، ومعناه أن عمر الإنسان وأجله ورزقه مما يكتب له وهو في بطن أمه، ويكون له أجل آخر وكلاهما في علم الله تعالى، قال بعض أهل العلم كما في فتح الباري: “المكتوب عند الملك الموكل به غيرُ المعلوم عند الله عز وجل، فالأول يدخل فيه التغيير، وتوجيهه أن المعاملات على الظواهر، والمعلوم الباطن خفيٌّ لا يعلق عليه الحكم، فذلك الظاهر الذي اطلع عليه الملك هو الذي يدخله الزيادة والنقص والمحو والإثبات”، وهذا البداء هو المعهود في الأدبيات الشيعية المجمع عليه بين أئمتهم، وهو عينه منطوق قول عمر بن الخطاب: “اللهم إن كنت كتبت علي شقوة أو ذنبا فامحه، فإنك تمحو ما تشاء وتثبت، وعندك أم الكتاب، فاجعله سعادة ومغفرة”، وهناك نصوص أخرى عن أئمة الإسلام تفيد القول بتغير كل شيء إلا الحياة والموت والسعادة والشقاوة.
والمعنى الأول للبداء يُثبت لله علما بعد أن لم يعلم، وهو كفر، والمعنى الثاني يثبت لله القدرة على أن يغير ما جرى عليه قلم التقدير، وأن العالَم تحت سلطة الله وقدرته.
والمعنى الأول أجمع علماء الشيعة على رفضه وتكفير قائله، ومع ذلك ينسبه إليه المفتي أسامة الرفاعي، فإن قال ذلك دون تحقيق ومراجعة فهو خائن للجمهور الذي يؤطره، وإن قاله بعد بحث ومراجعة [وهي سهلة ميسورة] فقد كذب على مستمعيه، وكفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع.
ثالثا: لما أراد تكفير الشيعة بقولهم: “تاه الأمين” وزعمهم أن الله تعالى أرسل جبريل إلى سيدنا علي وغلط فأنزله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، تفطن إلى أن هذا القول لا يقول به أحد من الشيعة، ولا توجد رواية في هذا الموضوع عن أي إمام من أئمتهم، ولا يوجد هذا القول في مصنفاتهم، فنسبه إلى [بعضهم] دون أن يسميه، وهذا تدليس على المتلقيين، وتأطير لهم بالأكاذيب والأراجيف.
ومن تدليس المفتي أسامة الرفاعي، أن تكفيره مُنصب على شيعة إيران ما بعد 1979، فمن هو [بعضهم] الذي يقول بهذا الكلام؟ هل يوجد في الواقع أم أنه موجود في مخيلة الرجل؟
مؤسف أن يسقط مفتي دولة مسلمة إلى أدنى دركات الطائفية وأن يغرق في أوحال الانحطاط فيصفي حساباته مع خصومه السياسيين بسلاح الدين والفتوى.
رابعا: الادعاء بأن الشيعة يستحلون دماء أهل السنة افتراء محض، ومعلوم أن عددا من أهل السنة موجودون في إيران، ومنهم كوادر إدارية وعسكرية، ولم يسبق لإيران أن قامت بإبادة جماعية في أقاليمهم، كما أن شيعة لبنان لم يسبق لهم أن واجهوا سنة بلدهم، بل دائما كانوا يمدون اليد لهم، ووفاقهم المتكرر مع الشيخ فتحي يكن رحمه الله شاهد على ما نقول، إضافة إلى علاقاتهم مع رموز السنة كسليم الحص وغيره، أما دعمهم للفلسطينيين السنة فلم يصدر عن أسامة الرفاعي طيلة عمره ما يماثل جزيئا من الألف منه.
نعم، يمكن عكس القضية والقول بأننا نرى بأم أعيننا جماعات كثيرة من أهل السنة تحرض على الشيعة وتكفرهم وتدعو إلى استئصالهم، فإن كان استحلال الدم تكفيرا، فهؤلاء السنيون أولى بهذا التوصيف بناء على ميزان أسامة الرفاعي، أما نحن فلا نقول بذلك مع قولنا بجرم القتل العمد أيا كان مصدره.
ونضيف مسألة أخرى، وهي أن دولا سنية تمارس الإجرام في الوطن العربي وتجيش الجيوش للتقتيل الجماعي وتتبنى الديانة الإبراهيمية ولم يسبق للمفتي الرفاعي أن حذر منها ومن خطورتها ولم يشر أدنى إشارة إلى كفرها ومروقها، من هنا يتبين لكل ذي عقل أن التكفير الصادر عن المفتي هو تكفير سياسوي وليس تكفيرا شرعيا، وأن الرجل فاعلٌ سياسي بجُبَّة الديني.
خامسا: أحال المفتي الرفاعي على كتاب “وجاء دور المجوس” لصاحبه محمد سرور زين العابدين زعيم الطائفة السرورية الوهابية، وهو سوري كان مقيما بالكويت، ونشره ابتداء باسم عبد الله محمد الغريب، ولما فُضح أمره أُخرج من الكويت إلى بريطانيا بضغط من شيعة الكويت، لأنه كتاب تكفيري يكفر الطائفة الشيعية ويسمي معتنقيها مجوسا، وقد طبعت المخابرات العالمية نسخا متعددة من الكتاب ووزعتها في العالم العربي وغيره، وقد وصلت نسخه إبانئذ إلى المغرب وانتشر في ربوعه بفعل فاعل.
والكتاب، إضافة إلى نزعة التكفير السائدة فيه، فإنه حكواتي فاقد للصفة العلمية، وقد ألفه صاحبه بسرعة بعد نجاح الثورة الإيرانية، ولم يسبق أن ألف هو أو غيره كتابا عن المجوس لما كان الشيعة تحت سلطة الشاه، ليتبين لكل ذي عقل أن الكتاب مجرد نشرة سياسوية وليس كتابا علميا، ومن عجائب الدنيا أن يشيد به مفتي حري به أن يبتعد عن السياسة السياسوية ويرتبط بالعلم تأصيلا وتفريعا.
ولو قامت ثورة في السعودية للإطاحة بالنظام الملكي هناك وأخرجت البلد من العباءة الأمريكية لأقدمنا على تأليف كتاب بعنوان “وجاء دور المشركين”، وبعد تنجيح (وليس نجاح) الثورة السورية ووقوفها مع الخط الصهيوني الأمريكي في الحرب ضد إيران، حري بنا أن نؤلف كتابا بعنوان “وجاء دور الروم”، وهكذا تتناسل العناوين وتجتهد المخابرات في توزيع الكتب ويأتي سذج المفتين والشيوخ لإعطائها شرعية دينية.
سادسا: وقع المفتي في اضطراب وتناقض، حيث صرح مرة أن النظام الإيراني صناعة أمريكية، وأنه حليف الغرب وإسرائيل، وأنهم جميعا منخرطون في برنامج لتفتيت السنة، وفي الآن نفسه يصرح بأن النظام الإيراني يعادي إسرائيل، وأنها عدو من الدرجة الثانية، وحقيق بمن يبعد نفسه عن العلم وعن الصرامة العلمية أن يخبط خبط عشواء، وأن يصدر عنه في جلسة واحدة القول ونقيضه.
سابعا: ادعى المفتي أن إيران والغرب يتحالفون لتفتيت أهل السنة، ولو كان للمفتي عقل لتساءل: كم عدد دول أهل السنة التي فتتها هذا التحالف المزعوم منذ 1979 إلى الآن؟ وهل عجزت أمريكا والغرب وإيران على تفتيت الكويت أو الأردن مثلا؟ وهل تقوى الكويت والأردن على الصمود والممانعة ضد هذا التحالف المزعوم؟ وكيف يعجز هذا التحالف القوي على تفتيت دولة البحرين؟ أم أن للبحرين قوة أهلتها لمواجهة هذا المخطط القوي الذي يتربص بها منذ 1979؟ ألم أقل بأن أسامة الرفاعي توهم أنه يتكلم مع أكلة الربيع على جنبات الوادي فسمح لنفسه قول ما يقال وما لا يقال.
ثامنا: أشاد المفتي بحركة حماس لكونها منعت إدخال التشيع إلى فلسطين، ولست أدري مقصوده في ذلك، هل سبق لإيران أن خططت لإدخال التشيع إلى فلسطين وأجهضت حماس مخططها؟ ومتى كان هذا المخطط؟ وكيف أجهضته حماس دون أن تفقد علاقتها مع إيران؟ أم أنه مجرد هذيان صادر عن المفتي؟
إن المفتي بهذا الكلام الطائفي وغير العلمي يعلن براءته التامة من قوله تعالى: “ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى”، وعاقبة البراءة من آية قرآنية كلية جامعة وخيمٌ أثره كما يعلم شباب المفتين قبل شيبهم.
تاسعا: كثيرا ما دندن المفتي الرفاعي عن قتل السوريين، مع تضخيم عددهم إلى المليون ونصف كما ضخم اليهود قتلى الهولوكوست إلى ستة ملايين، ثم عرج على قتل الإيرانيين لإسماعيل هنية قدس الله روحه، زاعما أن القتل عربون العداوة.
نحن نتفق معه نظريا حول القاعدة، ونقول بملء الفم: القتل عربون العداوة، ونتساءل: كم قتل أبو محمد الجولاني من السوريين؟ وكم أصدر أسامة الرفاعي من بيان تنديدي بأبي محمد الجولاني حين كان رئيس المجلس الإسلامي السوري؟
تحت يدي مجموعة من بياناته، أكتفي منها بثلاثة:
** بيان صادر في 19 تموز 2017 يتهم فيه هيئة الجولاني بممارستها للبغي الذي “تراق فيه دماء المسلمين بغير وجه حق”، وأنهم “يستطيلون على الأنفس والأموال”، وأنهم يختطفون أهل العلم والفضل كالشيخ محمد طاهر عتيق عضو رابطة علماء إدلب ورئيس محكمة جبل الزاوية
** بيان صادر أواخر فبراير 2018 يفتي فيه بوجوب قتال بُغاة الجولاني، ويصف فيه الجولانيين بالبغاة المعتدين الصائلين، وأنهم قوم دربوا على الغدر، وأنهم صُنعوا لانتهاك الحرمات باسم الدين، وأفتى بوجوب الانشقاق عنهم.
** بيان صادر في 19 حزيران 2022 حول أحداث الشمال السوري يصف فيه الجولاني ومن معه بالبغاة المعتدين، وأن صدّ اعتدائهم واجب شرعا، لأنهم لم يعتدوا على قوات بشار، بل اعتدوا على القوات المسيطرة على الجانب المحرر من سوريا.
هذه بعض بيانات المجلس السوري الذي كان يرأسه المفتي أسامة الرفاعي ضد أبي محمد الجولاني وجماعته، وهي واضحة جلية في اتهامه بالقتل والترويع والاختطاف والبغي، وإذا كانت قاعدة المفتي أن القتل عربون عداوة، فهل يستطيع أن يقول لأبي محمد الجولاني ما يقوله عن إيران؟ أم أن قتل الجولاني للسوريين معفُوٌّ عنه مغفورٌ لأنه عيّن أسامة الرفاعي مفتيا له؟ وهل سيغير أسامة الرفاعي رأيه في إيران إذا أغدقت عليه بمنصب أو إكرامية كما غيّر رأيه في أبي محمد الجولاني؟
آه على منصب المفتي آه.
عاشرا: مسألة إعطاء المال والسلاح لحماس لتقضي عليهم إسرائيل فتستفيد إيران بقتل عدوها لعدوها، مَسخرةٌ لا يقبلها عاقل لتكون مجرد سيناريو للرسوم المتحركة، فكيف يستبيح المفتي لنفسه أن يتفوه بها أمام الراشدين؟
هذه عشر ملاحظات على فتوى الشيخ أسامة الرفاعي، وهي فتوى غير علمية، وغير مؤصلة من الناحية الشرعية، أما من الناحية السياسية، فإنها تقدم غطاء شرعيا للعدوان الصهيوني والأمريكي على إيران، وهو العدوان الذي يرفضه كثير من عقلاء أمريكا والغرب، ولكن الحقد والعداوة وخدمة أجندات الساسة تسوغ للمفتي أن يقول ما يشتهي، خلافا للشرع ومبادئه وقواعده وقطعياته.






تعليقات علمية دقيقة ناسفة للقول الإفتائي التائه، فبارك الله الدكتور عبد الله