فعّلت السلطات المغربية، عبر شركة الخطوط الملكية المغربية، إجراءات استثنائية لتأمين إجلاء رعايا أجانب من العاصمة المالية باماكو، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية المرتبطة بهجمات الجماعات المسلحة في البلاد.
وأبقت الشركة على رحلاتها الجوية اليومية بين الدار البيضاء وباماكو، رغم الظروف الأمنية المعقدة، مع تعزيز الطاقة الاستيعابية عبر استخدام طائرات أكبر خلال ذروة الأزمة، بهدف تسهيل مغادرة أكبر عدد ممكن من المسافرين، خاصة من الأوروبيين الراغبين في مغادرة مالي.
ويأتي هذا التحرك في سياق تدهور الوضع الأمني في مالي، حيث تشهد البلاد تصعيدا في هجمات الجماعات الجهادية، ما دفع عدداً من الدول إلى اتخاذ تدابير احترازية لحماية رعاياها، من بينها تنظيم عمليات إجلاء أو تسهيل مغادرتهم عبر الرحلات الجوية المتاحة.
وتبرز هذه الخطوة الدور اللوجستي الذي تضطلع به الخطوط الملكية المغربية في الأزمات الإقليمية، من خلال الحفاظ على خطوط الربط الجوي مع مناطق تعرف توترات، بما يتيح دعماً عملياً للجهود الدولية الرامية إلى تأمين المدنيين.
كما تعكس هذه العملية مستوى التنسيق بين المغرب وشركائه الدوليين في تدبير الأزمات، خاصة في منطقة الساحل التي تواجه تحديات أمنية متزايدة، ما يعزز موقع المملكة كفاعل إقليمي في مجال الاستجابة الإنسانية واللوجستية.


تعليقات الزوار ( 0 )