أخبار ساعة

00:22 - أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟23:55 - الدار البيضاء تحتضن مؤتمر “تطوير الكفاءات 2026” لإعداد نخب مغرب 203023:50 - الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس23:35 - واشنطن تختار الرباط عضوا في فريق العمل الرئاسي لتأمين مونديال 202623:08 - قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟22:38 - إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات22:37 - رهان تجديد الفكر السياسي بالمغرب22:33 - متى تتحول خنيفرة إلى عاصمة سياحية بالمغرب؟؟22:18 - نظام القيد الإلكتروني بالمغرب بين هندسة التمويل وضوابط التنزيل21:46 - أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟
الرئيسية » اقتصاد » شراكة المغرب وأوروبا.. ثقة أم تحول تنموي؟

شراكة المغرب وأوروبا.. ثقة أم تحول تنموي؟

كشفت حصيلة سنة 2025 عن حجم غير مسبوق من التعاون المالي والتقني بين المغرب والاتحاد الأوروبي، حيث بلغت الأداءات المصروفة فعلياً نحو 332 مليون أورو، مقابل غلاف إجمالي مرصود قدره 225 مليون أورو، إضافة إلى تعاقدات قاربت 45 مليون أورو، وأظهرت العمليات الجارية مستوى تعاون ضخم يفوق 1.7 مليار أورو موزعة على 153 برنامجاً ومشروعاً، يتصدرها دعم الميزانية بأكثر من 1.2 مليار أورو، إلى جانب تمويل عشرات المشاريع ومنح المجتمع المدني، ما يعكس دينامية مالية موجهة لمواكبة إصلاحات هيكلية وتنموية.

وهذه المؤشرات الرقمية تتقاطع مع تعاون تقني ومالي بلغت قيمته حوالي 3.5 مليارات درهم، موزعة بين برامج الحماية الاجتماعية، ودعم الفلاحة المستدامة، وتسريع البحث العلمي والانتقال الطاقي، وفي ظل هذا الزخم، يبرز تساؤل حول ما إذا كانت هذه الأرقام تمثل ذروة مسار قائم أم مقدمة لمرحلة أوسع من التكامل الاقتصادي، ومدى قدرة هذه الشراكة على تحويل التمويلات إلى أثر تنموي مباشر ومستدام، في سياق إقليمي ودولي سريع التحول.

-لغة الأرقام

يشير محمد أفزاز، الخبير والمحلل الاقتصادي المقيم في قطر، إلى أن قراءة الأرقام المرتبطة بالتعاون المالي والتقني بين المغرب والشريك الأوروبي تكشف تحولاً نوعياً في طبيعة التدفقات المالية، بحيث لم تعد ظرفية أو محدودة، بل أصبحت تعكس تمويلاً شبه مستقر وممتداً زمنياً.

وأبرز أفزاز في تصريح لجريدة “الشعاع”، إلى أن هذا المعطى يتجاوز البعد المحاسباتي للأرقام ليعبر عن مرحلة جديدة من الشراكة التي تقوم على دعم الميزانية ومواكبة البرامج الاجتماعية والاقتصادية وفق أهداف متفق عليها، في سياق دولي يتسم بالاضطراب.

وأكد أن هذا الزخم المالي يبعث برسائل ثقة للأسواق والمستثمرين، مفادها أن المغرب يرسخ موقعه كشريك موثوق اقتصادياً ومؤسساتياً، في وقت تعرف فيه علاقات اقتصادية كبرى تباطؤاً أو إعادة تموضع.

وأوضح الخبير والمحلل الاقتصادي، أن استمرار قنوات التعاون بوتيرة منتظمة يعكس متانة العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، وقدرتها على الصمود أمام تقلبات الاقتصاد العالمي.

وأردف أن المرحلة المقبلة لا ينبغي أن تقتصر على الاحتفاء بحجم التمويلات، بل يجب أن تتحول إلى فرصة استراتيجية لإعادة توجيه جزء منها نحو دعم النمو الإنتاجي والصناعي، بما يعزز فرص التشغيل والاستدامة الاقتصادية على المديين المتوسط والطويل.

-ثقة الشراكة

يرى أفزاز أن التدفقات المالية الأوروبية نحو المغرب تمثل مؤشراً واضحاً على انتقال العلاقة من منطق الدعم الظرفي إلى منطق الشراكة شبه المستقرة.

ولفت إلى أن استمرار التمويل، خاصة في مجالات دعم الميزانية والبرامج الاجتماعية، يدل على وجود ثقة مؤسساتية في قدرة المغرب على إدارة هذه الموارد وتوجيهها نحو الأولويات المتفق عليها، موضحاً أنه يعكس نضجاً في العلاقة الثنائية وتراكماً في آليات التعاون.

وأضاف أن هذا الزخم المالي يأتي في توقيت حساس يتسم بتصاعد النزعات الحمائية وتراجع مستويات التعاون الدولي في عدة مناطق، معتبراً إن حفاظ الشراكة على ديناميتها يمنح المغرب موقعاً متقدماً كشريك يعتمد عليه، ليس فقط اقتصادياً، بل أيضاً في ملفات إقليمية مرتبطة بالاستقرار والهجرة وسلاسل الإمداد، لافتاً إلى أن هذه الأبعاد تعزز من صورة المغرب كفاعل متوازن قادر على التكيف مع التحولات الدولية.

وشدد على أن استمرار التدفقات المالية يعكس اقتناعاً أوروبياً بأن المؤسسات المغربية قادرة على توجيه هذه الموارد نحو القطاعات الأكثر هشاشة ومردودية.

وأشار الخبير والمحلل الاقتصادي، إلى أنه لو لم يكن هناك اطمئنان إلى كفاءة التوجيه والتنفيذ، لما استمر هذا الحجم من التمويل، معتبراً أن الثقة هنا ليست سياسية فقط، بل تقنية ومؤسساتية أيضاً، ما يرسخ أسس شراكة طويلة المدى.

-رهان التحويل

رغم الإيجابيات الواضحة، يؤكد أفزاز أن الرهان الحقيقي بالنسبة للمغرب يتمثل في الانتقال من مرحلة تثمين الأرقام إلى مرحلة إعادة توجيه جزء من هذه التمويلات نحو دعم النمو الاقتصادي المباشر.

واستطرد أن تمويل الحماية الاجتماعية وبرامج الصمود يظل مهماً، لكنه يحتاج إلى موازاة مع استثمارات تخلق قيمة مضافة وتدعم القطاعات الإنتاجية.

وأبرز أن تحويل جزء من التمويلات التقنية والميزانياتية نحو مشاريع صناعية وتنموية يمكن أن يساهم في خلق فرص عمل مستدامة، بدل الاقتصار على برامج ذات أثر قصير المدى.

وذكر الخبير والمحلل الاقتصادي، أن هذا التوجه سيعزز من قدرة الاقتصاد المغربي على تحقيق نمو ذاتي قائم على الإنتاج، وليس فقط على الدعم.

ويرى أن إقناع الشريك الأوروبي بهذا التحول يتطلب رؤية مغربية واضحة تبرز أولويات التنمية الصناعية وربط التمويل بأهداف تشغيلية ملموسة.

وشدد على أن الشراكة في جوهرها، ليست مجرد تدفقات مالية، بل أداة لإعادة تشكيل البنية الاقتصادية بما يحقق توازناً بين البعد الاجتماعي ومتطلبات النمو.

-الانتقال الأخضر

يعتبر أفزاز أن برامج الانتقال نحو الطاقات المتجددة لم تعد خياراً بيئياً فحسب، بل أصبحت معياراً لقياس تنافسية الاقتصادات وقدرتها على الولوج إلى الأسواق.

ولفت إلى أنه في هذا السياق، تمثل الشراكة مع الجانب الأوروبي رافعة أساسية لدعم هذا التحول، بما ينسجم مع المعايير الجديدة للتجارة والاستثمار.

وأردف أن خفض كلفة الطاقة عبر التوسع في الطاقات المتجددة سينعكس مباشرة على كلفة الإنتاج الصناعي، ما يعزز قدرة المنتجات المغربية على المنافسة داخل الأسواق الأوروبية.

ونبه إلى أن تكاليف الطاقة تستحوذ على حصة كبيرة من النفقات، وأي تحسن في هذا الجانب يعني رفع هامش التنافسية والصمود في بيئة تجارية أكثر صرامة.

وذهب أبعد من ذلك بالقول إن نجاح المغرب في مسارات التصنيع والطاقة الشمسية يضعه في موقع مؤهل للتحول إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الطاقة الخضراء.

وأوضح أنه في ظل اضطرابات أسواق النفط العالمية، تبرز الطاقات البديلة كخيار استراتيجي، ما يمنح الشراكة بعداً مستقبلياً يتجاوز التعاون المالي إلى إعادة تموضع المغرب داخل خريطة الطاقة والاقتصاد الأخضر.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟

15 أبريل 2026 - 12:22 ص

يشهد الفضاء الإفريقي دينامية متسارعة في مجال المشاريع الطاقية الكبرى، في ظل سعي الدول إلى تعزيز أمنها الطاقي وتقوية اندماجها الاقتصادي الإقليمي، ويبرز في هذا السياق مشروع أنبوب الغاز الرابط بين المغرب ونيجيريا كأحد أهم المبادرات الاستراتيجية التي تعكس تحولاً نوعيًا في مقاربة التعاون جنوب-جنوب، وتوسيع آفاق التكامل القاري.

الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس

14 أبريل 2026 - 11:50 م

لا زال “بلوكاج” استصدار الرخص المهنية لمحلّات غسل السيارات يؤرق المستثمرين في مدينة سيدي قاسم رغم تجاوز أزمة الجفاف وعودة

قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟

14 أبريل 2026 - 11:08 م

في تقرير حديث نشرته شبكة “فوكس نيوز” (Fox News)، عاد ملف القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة القرن الإفريقي إلى الواجهة، على خلفية عرض مثير للجدل تقدمت به “أرض الصومال” لواشنطن يقضي بتمكينها من استخدام قاعدة جوية وميناء بحري بمدينة بربرة، حيث يأتي هذا التطور في سياق تصاعد التوترات المرتبطة بإيران والحوثيين، وتزايد التهديدات التي تستهدف خطوط الملاحة الحيوية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات

14 أبريل 2026 - 10:38 م

توصلت جريدة الشعاع الجديد ببلاغ من منظمة التضامن الجامعي المغربي، عبرت من خلاله عن بالغ قلقها إزاء قرارات الإعفاء التي

أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟

14 أبريل 2026 - 9:46 م

شهدت عدة مناطق من المغرب خلال نهاية الأسبوع الأخير اضطرابات جوية ملحوظة بفعل تأثير منخفض جوي بارد، ما أفرز تساقطات مطرية متفاوتة الشدة، مرفوقة أحيانًا بعواصف رعدية ورياح قوية وانخفاض ملموس في درجات الحرارة، خاصة بالمناطق الجبلية، ويعكس هذا المشهد المناخي طبيعة التقلبات الحادة التي باتت تميز فصل الربيع، في ظل سياق مناخي عالمي يتسم بعدم الاستقرار وتزايد الظواهر القصوى.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°