أخبار ساعة

20:54 - التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟20:22 - ترامب يتراجع عن فرض “رسوم حماية هرمز” ويتجه لإبرام اتفاقات استثمارية مع الخليج19:46 - حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة18:40 - الوزيرة السغروشني تدعو من الرباط إلى تعزيز قيادة عمومية إفريقية تنبع من الواقع ومنفتحة على العالم18:26 - وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”17:22 - لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية17:00 - سجال داخل مجلس النواب بين الاتحاد الاشتراكي و”البام” بشأن التحركات الحزبية في الأقاليم الجنوبية16:30 - السفارة الأمريكية: إطلاق المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات يفتح فصلا جديدا في الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط16:22 - وزارة النقل تستبعد مدارس تعليم السياقة من الدعم الاستثنائي وتؤكد: لا زيادات في التعريفات خارج القانون16:10 - الطالبي العلمي: الحكومة تفاعلت مع 62% من الأسئلة الكتابية بمجلس النواب خلال الولاية الحالية
الرئيسية » اقتصاد » شراكة المغرب وأوروبا.. ثقة أم تحول تنموي؟

شراكة المغرب وأوروبا.. ثقة أم تحول تنموي؟

كشفت حصيلة سنة 2025 عن حجم غير مسبوق من التعاون المالي والتقني بين المغرب والاتحاد الأوروبي، حيث بلغت الأداءات المصروفة فعلياً نحو 332 مليون أورو، مقابل غلاف إجمالي مرصود قدره 225 مليون أورو، إضافة إلى تعاقدات قاربت 45 مليون أورو، وأظهرت العمليات الجارية مستوى تعاون ضخم يفوق 1.7 مليار أورو موزعة على 153 برنامجاً ومشروعاً، يتصدرها دعم الميزانية بأكثر من 1.2 مليار أورو، إلى جانب تمويل عشرات المشاريع ومنح المجتمع المدني، ما يعكس دينامية مالية موجهة لمواكبة إصلاحات هيكلية وتنموية.

وهذه المؤشرات الرقمية تتقاطع مع تعاون تقني ومالي بلغت قيمته حوالي 3.5 مليارات درهم، موزعة بين برامج الحماية الاجتماعية، ودعم الفلاحة المستدامة، وتسريع البحث العلمي والانتقال الطاقي، وفي ظل هذا الزخم، يبرز تساؤل حول ما إذا كانت هذه الأرقام تمثل ذروة مسار قائم أم مقدمة لمرحلة أوسع من التكامل الاقتصادي، ومدى قدرة هذه الشراكة على تحويل التمويلات إلى أثر تنموي مباشر ومستدام، في سياق إقليمي ودولي سريع التحول.

-لغة الأرقام

يشير محمد أفزاز، الخبير والمحلل الاقتصادي المقيم في قطر، إلى أن قراءة الأرقام المرتبطة بالتعاون المالي والتقني بين المغرب والشريك الأوروبي تكشف تحولاً نوعياً في طبيعة التدفقات المالية، بحيث لم تعد ظرفية أو محدودة، بل أصبحت تعكس تمويلاً شبه مستقر وممتداً زمنياً.

وأبرز أفزاز في تصريح لجريدة “الشعاع”، إلى أن هذا المعطى يتجاوز البعد المحاسباتي للأرقام ليعبر عن مرحلة جديدة من الشراكة التي تقوم على دعم الميزانية ومواكبة البرامج الاجتماعية والاقتصادية وفق أهداف متفق عليها، في سياق دولي يتسم بالاضطراب.

وأكد أن هذا الزخم المالي يبعث برسائل ثقة للأسواق والمستثمرين، مفادها أن المغرب يرسخ موقعه كشريك موثوق اقتصادياً ومؤسساتياً، في وقت تعرف فيه علاقات اقتصادية كبرى تباطؤاً أو إعادة تموضع.

وأوضح الخبير والمحلل الاقتصادي، أن استمرار قنوات التعاون بوتيرة منتظمة يعكس متانة العلاقة مع الاتحاد الأوروبي، وقدرتها على الصمود أمام تقلبات الاقتصاد العالمي.

وأردف أن المرحلة المقبلة لا ينبغي أن تقتصر على الاحتفاء بحجم التمويلات، بل يجب أن تتحول إلى فرصة استراتيجية لإعادة توجيه جزء منها نحو دعم النمو الإنتاجي والصناعي، بما يعزز فرص التشغيل والاستدامة الاقتصادية على المديين المتوسط والطويل.

-ثقة الشراكة

يرى أفزاز أن التدفقات المالية الأوروبية نحو المغرب تمثل مؤشراً واضحاً على انتقال العلاقة من منطق الدعم الظرفي إلى منطق الشراكة شبه المستقرة.

ولفت إلى أن استمرار التمويل، خاصة في مجالات دعم الميزانية والبرامج الاجتماعية، يدل على وجود ثقة مؤسساتية في قدرة المغرب على إدارة هذه الموارد وتوجيهها نحو الأولويات المتفق عليها، موضحاً أنه يعكس نضجاً في العلاقة الثنائية وتراكماً في آليات التعاون.

وأضاف أن هذا الزخم المالي يأتي في توقيت حساس يتسم بتصاعد النزعات الحمائية وتراجع مستويات التعاون الدولي في عدة مناطق، معتبراً إن حفاظ الشراكة على ديناميتها يمنح المغرب موقعاً متقدماً كشريك يعتمد عليه، ليس فقط اقتصادياً، بل أيضاً في ملفات إقليمية مرتبطة بالاستقرار والهجرة وسلاسل الإمداد، لافتاً إلى أن هذه الأبعاد تعزز من صورة المغرب كفاعل متوازن قادر على التكيف مع التحولات الدولية.

وشدد على أن استمرار التدفقات المالية يعكس اقتناعاً أوروبياً بأن المؤسسات المغربية قادرة على توجيه هذه الموارد نحو القطاعات الأكثر هشاشة ومردودية.

وأشار الخبير والمحلل الاقتصادي، إلى أنه لو لم يكن هناك اطمئنان إلى كفاءة التوجيه والتنفيذ، لما استمر هذا الحجم من التمويل، معتبراً أن الثقة هنا ليست سياسية فقط، بل تقنية ومؤسساتية أيضاً، ما يرسخ أسس شراكة طويلة المدى.

-رهان التحويل

رغم الإيجابيات الواضحة، يؤكد أفزاز أن الرهان الحقيقي بالنسبة للمغرب يتمثل في الانتقال من مرحلة تثمين الأرقام إلى مرحلة إعادة توجيه جزء من هذه التمويلات نحو دعم النمو الاقتصادي المباشر.

واستطرد أن تمويل الحماية الاجتماعية وبرامج الصمود يظل مهماً، لكنه يحتاج إلى موازاة مع استثمارات تخلق قيمة مضافة وتدعم القطاعات الإنتاجية.

وأبرز أن تحويل جزء من التمويلات التقنية والميزانياتية نحو مشاريع صناعية وتنموية يمكن أن يساهم في خلق فرص عمل مستدامة، بدل الاقتصار على برامج ذات أثر قصير المدى.

وذكر الخبير والمحلل الاقتصادي، أن هذا التوجه سيعزز من قدرة الاقتصاد المغربي على تحقيق نمو ذاتي قائم على الإنتاج، وليس فقط على الدعم.

ويرى أن إقناع الشريك الأوروبي بهذا التحول يتطلب رؤية مغربية واضحة تبرز أولويات التنمية الصناعية وربط التمويل بأهداف تشغيلية ملموسة.

وشدد على أن الشراكة في جوهرها، ليست مجرد تدفقات مالية، بل أداة لإعادة تشكيل البنية الاقتصادية بما يحقق توازناً بين البعد الاجتماعي ومتطلبات النمو.

-الانتقال الأخضر

يعتبر أفزاز أن برامج الانتقال نحو الطاقات المتجددة لم تعد خياراً بيئياً فحسب، بل أصبحت معياراً لقياس تنافسية الاقتصادات وقدرتها على الولوج إلى الأسواق.

ولفت إلى أنه في هذا السياق، تمثل الشراكة مع الجانب الأوروبي رافعة أساسية لدعم هذا التحول، بما ينسجم مع المعايير الجديدة للتجارة والاستثمار.

وأردف أن خفض كلفة الطاقة عبر التوسع في الطاقات المتجددة سينعكس مباشرة على كلفة الإنتاج الصناعي، ما يعزز قدرة المنتجات المغربية على المنافسة داخل الأسواق الأوروبية.

ونبه إلى أن تكاليف الطاقة تستحوذ على حصة كبيرة من النفقات، وأي تحسن في هذا الجانب يعني رفع هامش التنافسية والصمود في بيئة تجارية أكثر صرامة.

وذهب أبعد من ذلك بالقول إن نجاح المغرب في مسارات التصنيع والطاقة الشمسية يضعه في موقع مؤهل للتحول إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الطاقة الخضراء.

وأوضح أنه في ظل اضطرابات أسواق النفط العالمية، تبرز الطاقات البديلة كخيار استراتيجي، ما يمنح الشراكة بعداً مستقبلياً يتجاوز التعاون المالي إلى إعادة تموضع المغرب داخل خريطة الطاقة والاقتصاد الأخضر.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟

14 يوليو 2026 - 8:54 م

تشكل الاستراتيجيات القطاعية إحدى أهم الأدوات التي تعتمدها الدول لتوجيه السياسات العمومية وتحقيق التنمية على المدى المتوسط والبعيد، إذ يفترض أن تقوم على تشخيص دقيق للواقع، وتحديد أهداف واضحة، مع توفير الآليات الكفيلة بتحويلها إلى نتائج ملموسة، ولكن نجاح أي استراتيجية لا يقاس بجودة صياغتها أو حجم الطموحات التي تتضمنها، وإنما بمدى قدرتها على الصمود أمام المتغيرات وتحقيق الأثر المنشود على أرض الواقع.

حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة

14 يوليو 2026 - 7:46 م

أفاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بأن حصيلة الأحكام القضائية الصادرة بالعقوبات البديلة في المغرب بلغت 2605 عقوبات، وذلك منذ دخول القانون رقم 43.22 المؤطر لها حيز التنفيذ في غشت 2025 وحتى منتصف أبريل من العام الجاري.

وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”

14 يوليو 2026 - 6:26 م

عقد الناخب الوطني، محمد وهبي، ندوة صحفية بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، خصصت لتقديم قراءة تقييمية شاملة لمشوار المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، عقب خروجه من الدور ربع النهائي على يد المنتخب الفرنسي.

لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية

14 يوليو 2026 - 5:22 م

أطلق وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة بالرباط، سلسلة مشاورات سياسية مكثفة مع الهيئات الحزبية، تندرج في سياق التحضيرات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

سجال داخل مجلس النواب بين الاتحاد الاشتراكي و”البام” بشأن التحركات الحزبية في الأقاليم الجنوبية

14 يوليو 2026 - 5:00 م

أثارت الجولة التنظيمية التي قامت بها القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، نهاية الأسبوع الماضي، بعدد من الأقاليم الجنوبية، نقاشا سياسيا

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°