أخبار ساعة

20:09 - إيقاف شخصين بسبب سرقة معدات من داخل مستشفى عمومي بالرباط19:50 - إضراب وطني لمختصي الاقتصاد والإدارة احتجاجا على “تجاهل” مطالبهم19:06 - الوالي امهيدية يمنع استغلال الشواطئ تجاريا هذا الصيف18:40 - دعوات لفك العزلة وتوفير الماء لجماعة “إيمي نتليت” بالصويرة18:13 - أولمبيك آسفي يستأنف عقوبة إيقاف حارسه الحمياني قبل مواجهة اتحاد العاصمة الجزائري17:41 - ملء السدود يبلغ 75.6% بمخزون 13 مليار متر مكعب17:00 - فرنسا تعود إلى إفريقيا عبر بوابة الصحراء المغربية: نهاية النفوذ العسكري وبداية “اللعبة الناعمة” في قلب الجغرافيا الاستراتيجية16:30 - إسرائيل ترفع القيود الداخلية بالكامل بعد هدنة مؤقتة مع حزب الله16:04 - الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: المغرب شريك استراتيجي موثوق والاتحاد يتجه لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي (+ فيديو)15:40 - الإكوادور تثمن ريادة المغرب الإفريقية بقيادة الملك محمد السادس
الرئيسية » افتتاحية » مجلس السلام في غزة والموقف المغربي بين حسابات الواقعية السياسية والالتزام بالقضية الفلسطينية

مجلس السلام في غزة والموقف المغربي بين حسابات الواقعية السياسية والالتزام بالقضية الفلسطينية

افتتاحية

مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من منصة المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس في يناير 2026، عن إطلاق مبادرة “مجلس السلام”، تدخل إدارة النزاعات الدولية مرحلة جديدة تتجاوز الأطر التقليدية التي قادتها الأمم المتحدة لعقود.

اللافت للانتباه في هذه المبادرة، إلى جانب تركيزها المباشر على غزة والقضية الفلسطينية، هو الدور المتقدم الذي أُنيط بالمغرب، باعتباره أول دولة توقع رسميا على الميثاق التأسيسي للمجلس، وعضوا مؤسسا فيه.

يمثل “مجلس السلام” تعبيرا صريحا عن تحول في المقاربة الأمريكية لمفهوم السلام، والذي بات قائما على البراغماتية والانتقاء بدل الشمول، وعلى الفعالية الميدانية بدل الإجماع الأممي.

 واشنطن، التي باتت ترى في المنظمات متعددة الأطراف مؤسسات مثقلة بالبيروقراطية والفيتوهات السياسية، اختارت إنشاء آلية موازية تجمع بين النفوذ السياسي، والقدرة المالية، والجاهزية التنفيذية، مع تركيز أولي على إدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة وإعادة الإعمار، أكثر من معالجة جذور الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي.

وفي هذا الإطار، لا يبدو المجلس مشروع سلام بالمعنى الكلاسيكي، بقدر ما هو أداة لإدارة الصراع ومنع انفجاره مجددا، فالأولويات المطروحة تتعلق بالاستقرار، وإعادة البناء، وضبط التوازنات، دون اقتراب حاسم من القضايا الجوهرية المرتبطة بالاحتلال، والحدود، والقدس، وحق العودة.

غير أن إشراك دول عربية وازنة يمنح المبادرة هامشا سياسيا أوسع، وقدرة، إن توفرت الإرادة، على تدرج مدروس نحو حلول أعمق.

وسط هذا المشهد، يبرز المغرب كحالة خاصة. فكونه أول الموقعين على ميثاق المجلس يمنحه موقع العضو المؤسس، بما يرافق ذلك من رمزية سياسية وقدرة على التأثير في توجهات المجلس منذ لحظته الأولى. ويستند الدور المغربي إلى عناصر قوة متعددة: رئاسة الملك محمد السادس للجنة القدس، وما تمنحه من شرعية دينية وأخلاقية، الرصيد الدبلوماسي المتراكم في الوساطات الهادئة والمتوازنة؛ ثم الموقع الجيوسياسي الذي يجعل من المملكة جسرًا بين إفريقيا والعالم العربي وأوروبا.

هذه المكانة تتيح للمغرب لعب دور يتجاوز البعد التقني لإدارة الأزمات، نحو وظيفة “الوسيط الأخلاقي” داخل مجلس السلام، بما يضمن عدم اختزال القضية الفلسطينية في بعدها الإنساني أو الأمني فقط، والدفع في اتجاه مقاربة تراعي الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، حتى ضمن سقف الواقعية السياسية التي تحكم المبادرة الأمريكية.

وهنا، تبرز أهمية الدور المغربي، ليس فقط كعضو مؤسس، بل كفاعل قادر على الموازنة بين الواقعية السياسية ومتطلبات العدالة التاريخية. فنجاح مجلس السلام، أو فشله، سيظل مرهونا بقدرته على الانتقال من إدارة الأزمات إلى معالجة جذورها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وهي معادلة يملك المغرب بحكم موقعه وخياراته قدرة حقيقية على التأثير فيها.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

مضيق هرمز بعد فشل مفاوضات  إسلام آباد بين صراع الإرادات وتهديد شريان الطاقة العالمي

12 أبريل 2026 - 8:41 م

بعد فشل المفاوضات التي احتضنتها إسلام آباد، والتي جمعت بين وفد أمريكي يقوده رجال أعمال مقربون من الرئيس ترامب، ووفد

ديناميات الصراع في الخليج وإعادة هندسة موازين القوى في زمن الحروب المفتوحة

20 مارس 2026 - 3:08 م

منذ ثمانينيات القرن الماضي، لم تعرف منطقة الخليج استقرارا حقيقيا، بل تعاقبت عليها حروب كبرى أعادت رسم خرائط النفوذ وموازين

من مدريد 1975 إلى مدريد 2026 .. هكذا حسم المغرب ملف الصحراء بين السردية التاريخية والواقعية السياسية!!

9 فبراير 2026 - 11:14 م

ليست مشاورات مدريد الأخيرة حول ملف الصحراء المغربية مجرد جولة تفاوضية جديدة تُضاف إلى أرشيف نزاع ملف الصحراء المغربية الذي

محنة الفيضانات.. هكذا نزلت الدولة إلى الوحل وصعدت الأمة إلى المعنى!!

4 فبراير 2026 - 5:25 م

في لحظة زمنية من تاريخ المغرب قال المقيم العام ليوطي هوبير، وهو يدخل المغرب: “لقد وجدنا ها هنا دولة، ووجدنا

المال والسلطة والأخلاق في المجتمعات الحديثة.. نظرات فاحصة في دلالات قضية إبستين

1 فبراير 2026 - 1:22 ص

ليست قضية جيفري إبستين مجرد ملف جنائي معزول، كما أنها ليست فضيحة أخلاقية عابرة سرعان ما يطويها النسيان، بل تمثل

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°