دعا فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، لجنة التعليم والثقافة والتواصل، إلى عقد اجتماع، بحضور محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، لمناقشة ملابسات نشر وكالة المغرب العربي للأنباء، لمقال يدافع بشدّة عن عزيز أخنوش، ويوجّه اتهامات وُصفت بـ”الخطيرة”، إلى المعارضة، ونشطاء سريين.
وقال الفريق التقدمي، في مراسلته الموجهة إلى رئيس لجنة التعليم والثقافة والتواصل، التي اطلعت عليها جريدة “الشعاع”، إن “وكالة المغرب العربي للأنباء، من خلال نشرها للمقال المذكور، وهو مقال غير مُوَقَّع وينطوي على كثير من القدح، قد نَصَّبَت نفسها في موقع المحامي لفائدة مصالح اقتصادية ومالية، على حساب القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين الذين يئنون تحت وطأة غلاء الأسعار”.
وأضاف أن هذا الأمر، يشكل سابقة خطيرة، “تحللت فيها الوكالة من واجب الحياد والمهنية والموضوعية، وسقطت في تسخير نفسها، كمرفقٍ عمومي، للتوظيف السياسوي الضيق. الشيء الذي لم يقع حتى في عز مراحل التدافع السياسي”.
لهذا، فالأمر، حسب الفريق التقدمي، يستوجب المساءلة وترتيب الجزاء اللازم، لا سيما وأن المقال الذي تبنته الوكالة لم يتردد في توجيه اتهامات خطيرة وباطلة إلى المعارضة المؤسساتية، حين أورد أنَّ “الحملة هي تواطؤ بين نشطاء سريين ومعارضة لا تقبل حتى اليوم بهزيمتها الانتخابية القانونية”.
وشدد الفريق التقدمي، على أن “تقدم الوكالة للرأي العام الدليل على هذا التواطؤ المزعوم، وإلاَّ فإنَّ على المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء أن يستخلص الدروس”.
والأخطر من كل هذا وذاك، حسب “الكتاب”، أنَّ “الوكالة سقطت في قعرٍ سحيق من اللامسوؤلية، وضربت عرض الحائط كل مكتسبات بلادنا ومتانة بناءه المؤسساتي، حين ربطت، بشكلٍ يدعو إلى الاستنكار، استقرار الحكومة باستقرار البلاد، وادعت أن الأمر يتعلق بـ”محاولة خطيرة لزعزعة استقرار الحكومة، لا تقاس عواقبها على استقرار البلاد”.
واعتبر فريق حزب التقدم والاشتراكية، أن ما أقدمت عليه الوكالة، “مساس خطيرٌ بحقوق المعارضة المؤسساتية وحقوقها الدستورية. وهي معارضة تحترم نتائج الاقتراع، وتمارس مهامها بشكلٍ بَنَّاء وديموقراطي ومسؤول. كما أن الوكالة لا تعمل من خلال هذه المقاربة المُبتذلة سوى على استفزاز الرأي العام وتأجيج الوضع”.
ونبه الفريق إلى أنه “من حق الحكومة التي لها الشرعية الانتخابية أن تلجأ إلى وكالة المغرب العربي للأنباء من أجل نشر الأخبار. لكن ليس من حق الوكالة مُصادرة رأي المعارضة والتهجم عليها، ولا تبخيس الأشكال الاحتجاجية التي، سواء اتفقنا أو اختلفنا معها، إلا أنها تظل تعبيرات مجتمعية من واجب الحكومة أن تتفاعل معها من خلال الحلول والبدائل والتواصل”.






تعليقات الزوار ( 0 )