عقدت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، اجتماعا حاسما خُصص للمناقشة العامة لمشروع القانون رقم 34.21، الذي يروم تغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات.
وجاء هذا اللقاء التشريعي لاستكمال المسار الذي بدأته وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة بعرضها التقديمي في فاتح أبريل الجاري، حيث وضعت خارطة طريق لإصلاح قطاع يعاني من جمود تشريعي دام لأكثر من ثلاثة عقود.
ويرتكز مشروع القانون الجديد على معالجة الإكراهات الميدانية التي كانت تتسبب في تعثر المشاريع، وعلى رأسها مراجعة آجال الإنجاز لتصل إلى 15 سنة حسب مساحة الوعاء العقاري، مع إقرار آلية “إيقاف سريان الأجل” في حالات القوة القاهرة.
ويفتح المشروع آفاقا جديدة لتسوية وضعية التجزئات غير القانونية من خلال مقتضيات “إعادة الهيكلة”، وتبسيط مساطر التسلم المؤقت والنهائي للأشغال لضمان انسيابية أكبر في نقل الملكية وحماية حقوق المرتفقين والمستثمرين على حد سواء.
وفي سياق تعزيز الحكامة، يمنح المشروع صلاحيات تدبيرية واضحة تضمن تكامل الأدوار بين الجماعات الترابية والإدارة المركزية، مع مراجعة معايير برمجة المرافق العمومية بنصوص تنظيمية تواكب التطور العمراني للمملكة.
وتراهن الوزارة من خلال هذا الورش التشريعي على تحويل قطاع التجزئات العقارية إلى رافعة حقيقية للتنمية الترابية، قادرة على خلق فرص الشغل، وتجاوز الاختلالات السابقة، بما يضمن بناء مدن مغربية عصرية ومنسجمة.





تعليقات الزوار ( 0 )