أخبار ساعة

00:22 - أنبوب المغرب-نيجيريا.. هل يتحول إلى رافعة اقتصادية كبرى؟23:55 - الدار البيضاء تحتضن مؤتمر “تطوير الكفاءات 2026” لإعداد نخب مغرب 203023:50 - الممنوعون من “رخص” محلات غسل السيارات يناشدون عامل سيدي قاسم لإنقاذهم من الإفلاس23:35 - واشنطن تختار الرباط عضوا في فريق العمل الرئاسي لتأمين مونديال 202623:08 - قاعدة أرض الصومال.. نفوذ أمريكي أم مغامرة دبلوماسية في مواجهة إيران والحوثيين؟22:38 - إعفاءات التعليم تحت مجهر القضاء وتصاعد الجدل حول قانونية القرارات22:37 - رهان تجديد الفكر السياسي بالمغرب22:33 - متى تتحول خنيفرة إلى عاصمة سياحية بالمغرب؟؟22:18 - نظام القيد الإلكتروني بالمغرب بين هندسة التمويل وضوابط التنزيل21:46 - أمطار الربيع.. هل تعزز السيادة الغذائية؟
الرئيسية » مقالات الرأي » هل يوجه أوجلان نداء تاريخيا لقوات “قسد” للتخلي عن السلاح على غرار PKK؟

هل يوجه أوجلان نداء تاريخيا لقوات “قسد” للتخلي عن السلاح على غرار PKK؟

في 27 فبراير 2025 أعلن عبد الله أوجلان مؤسس حزب العمال الكردستاني من محبسه في جزيرة إمرالي بيانا وصف بالتاريخي دعا فيه إلى إلقاء السلاح وإنهاء الكفاح المسلح وحل تنظيم PKK بشكل نهائي. وجاء في بيانه أن على جميع المجموعات المسلحة التخلي عن السلاح وعلى الحزب أن يعقد مؤتمراً يتخذ فيه قراراً رسمياً بإنهاء العمل المسلح وتحمل أوجلان شخصياً المسؤولية التاريخية عن هذا التحول.

هذا الإعلان اعتبره مراقبون نقطة تحول مفصلية في مسار صراع امتد لعقود بين الدولة التركية وتنظيم PKK وأسفر عن خسائر بشرية واقتصادية جسيمة. غير أن هذا التحول تزامن مع تطورات ميدانية متوترة في سوريا وتحديداً في مدينة حلب حيث اندلعت في السادس من كانون الثاني اشتباكات عنيفة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بين قوات الجيش السوري وقوات قسد المتمركزة هناك.

وجاءت هذه المواجهات عقب تصاعد شكاوى شعبية من استهداف مدنيين وأحياء سكنية بقذائف الهاون ومسيرات انتحارية وانتهاكات طالت مرافق خدمية بينها مستشفى ياسين الذي اتهمت السلطات السورية مجموعات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني باستخدامه كنقطة عسكرية. وأدى التصعيد إلى موجة نزوح واسعة قدرت بنحو 155 ألف شخص فضلاً عن تراجع واضح في مناخ الاستثمار والأمن داخل المدينة.

وتصاعد التوتر أكثر بعد استهداف مبنى محافظة حلب بطائرة مسيرة خلال مؤتمر صحافي رسمي ما دفع الحكومة السورية إلى إدانة الهجوم واعتباره عملاً إرهابياً يهدد حياة المدنيين ويتجاهل التفاهمات الأمنية. وأكد مسؤولون سوريون أن مئات الاعتداءات انطلقت خلال الأشهر الماضية من هذين الحيين وأوقعت عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.

وبعد أربعة أيام من الاشتباكات أعلن عن استسلام عناصر قسد المتحصنين في مستشفى ياسين ونقلهم إلى مدينة الطبقة فيما أعلن الجيش السوري تعليق عملياته العسكرية في الحيين تمهيداً لترحيل المقاتلين وفرض سيطرة أمنية كاملة.

وفي بيان لوزارة الخارجية السورية وصفت الحكومة ما جرى بأنه عملية محدودة لتطبيق القانون مؤكدة أنها لا تستهدف أي مكون سكاني ولا تهدف إلى تغيير ديمغرافي بل تركز على مجموعات مسلحة خارجة عن التفاهمات ومرتكبة لانتهاكات خطيرة.

على الصعيد الدولي أثارت الأحداث ردود فعل متباينة إذ اعتبر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا أن الاشتباكات مقلقة وتهدد اتفاقية التكامل الموقعة في مارس 2025 ودعا إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار. كما رحبت تركيا بالعملية السورية واعتبرتها استهدافاً للجماعات الإرهابية فيما دعت فرنسا إلى التهدئة وضبط النفس.

وسط هذا المشهد المعقد يبرز نداء عبد الله أوجلان لترك السلاح والعمل السياسي السلمي كتحول فكري وسياسي عميق قد تكون له انعكاسات تتجاوز تركيا إلى سوريا والمنطقة بأكملها. فصدور هذا النداء عن مؤسس PKK يمنحه ثقلاً رمزياً كبيراً ويعكس اعترافاً ضمنياً بأن الكفاح المسلح بلغ طريقاً مسدوداً وأن تحقيق الحقوق في الدولة الحديثة يمر عبر النضال الديمقراطي والمؤسسات السياسية لا عبر السلاح.

غير أن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه اليوم يتعلق بمدى شمول هذا التحول وصدقيته، فإذا كان أوجلان جادا في دعوته وإذا كانت قد بدأت تترجم إلى خطوات عملية في السياق التركي فلماذا لا تمتد رسالته إلى قوات قسد في سوريا ويدعوها صراحة إلى التخلي عن السلاح والاندماج في مؤسسات الدولة السورية خصوصاً في ظل غياب حرب شاملة ووجود اتفاقيات رسمية موقعة برعاية دولية وعدم تسجيل اعتراضات جوهرية عليها.

اليوم يقف عبد الله أوجلان أمام اختبار حقيقي للمصداقية فإما أن يثبت أن نداءه يعكس قناعة راسخة بأن الحرب لم تعد خيارا مجديا وأن السلام هو السبيل الوحيد للاستقرار أو أن يظهر كتكتيك ظرفي تحكمه موازين القوى والسلاح المتوفر لدى حلفائه. وبين هذا وذاك تبقى سوريا أمام مفترق طرق واضح إما الانخراط في مسار السلم والوئام والعيش المشترك ضمن دولة موحدة أو الانزلاق مجدداً إلى دوامة صراع أثبتت التجارب أن كلفتها باهظة على الجميع.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

رهان تجديد الفكر السياسي بالمغرب

14 أبريل 2026 - 10:37 م

في سياق التحولات العميقة التي يعرفها المغرب على المستويين السياسي والاجتماعي، يطفو إلى السطح سؤال مركزي يتعلق بمدى قدرة الفكر

متى تتحول خنيفرة إلى عاصمة سياحية بالمغرب؟؟

14 أبريل 2026 - 10:33 م

        تتميز بعض المدن بالمغرب باحتكار الاستقطاب الكبير للسواح سواء كانوا أجانب أو محليين فبالاضافة  إلى تربع العاصمة الحمراء مراكش

نظام القيد الإلكتروني بالمغرب بين هندسة التمويل وضوابط التنزيل

14 أبريل 2026 - 10:18 م

يشكل صدور العدد 7496 من الجريدة الرسمية بتاريخ 02 أبريل 2026 منعطف هام في تاريخ العدالة الجنائية المغربية، بحيث أن

المغرب ورهان الحكامة العالمية للذكاء الاصطناعي

14 أبريل 2026 - 12:43 ص

يشهد العالم اليوم سباقًا متسارعًا نحو تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، باعتبارها محركًا رئيسيًا للتحول الاقتصادي والاجتماعي. وفي خضم هذا التحول،

الكرامة الإنسانية بين مصطفى وهبي التل ووالت ويتمان

13 أبريل 2026 - 9:59 م

     الكرامة الإنسانية شُعورٌ عميق بالقيمة الذاتية، والحقِّ في الحُريةِ والاعتراف، وهي النبراس الذي يستشرفه الأدبُ في أبهى صُوَره. في

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°