أخبار ساعة

22:07 - السفارة الأمريكية بالمغرب تربط إطلاق مركز “AMTEC” بتعزيز الأمن الإقليمي20:54 - التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟20:22 - ترامب يتراجع عن فرض “رسوم حماية هرمز” ويتجه لإبرام اتفاقات استثمارية مع الخليج19:46 - حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة18:40 - الوزيرة السغروشني تدعو من الرباط إلى تعزيز قيادة عمومية إفريقية تنبع من الواقع ومنفتحة على العالم18:26 - وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”17:22 - لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية17:00 - سجال داخل مجلس النواب بين الاتحاد الاشتراكي و”البام” بشأن التحركات الحزبية في الأقاليم الجنوبية16:30 - السفارة الأمريكية: إطلاق المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات يفتح فصلا جديدا في الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط16:22 - وزارة النقل تستبعد مدارس تعليم السياقة من الدعم الاستثنائي وتؤكد: لا زيادات في التعريفات خارج القانون
الرئيسية » مقالات الرأي » هل يوجه أوجلان نداء تاريخيا لقوات “قسد” للتخلي عن السلاح على غرار PKK؟

هل يوجه أوجلان نداء تاريخيا لقوات “قسد” للتخلي عن السلاح على غرار PKK؟

في 27 فبراير 2025 أعلن عبد الله أوجلان مؤسس حزب العمال الكردستاني من محبسه في جزيرة إمرالي بيانا وصف بالتاريخي دعا فيه إلى إلقاء السلاح وإنهاء الكفاح المسلح وحل تنظيم PKK بشكل نهائي. وجاء في بيانه أن على جميع المجموعات المسلحة التخلي عن السلاح وعلى الحزب أن يعقد مؤتمراً يتخذ فيه قراراً رسمياً بإنهاء العمل المسلح وتحمل أوجلان شخصياً المسؤولية التاريخية عن هذا التحول.

هذا الإعلان اعتبره مراقبون نقطة تحول مفصلية في مسار صراع امتد لعقود بين الدولة التركية وتنظيم PKK وأسفر عن خسائر بشرية واقتصادية جسيمة. غير أن هذا التحول تزامن مع تطورات ميدانية متوترة في سوريا وتحديداً في مدينة حلب حيث اندلعت في السادس من كانون الثاني اشتباكات عنيفة في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بين قوات الجيش السوري وقوات قسد المتمركزة هناك.

وجاءت هذه المواجهات عقب تصاعد شكاوى شعبية من استهداف مدنيين وأحياء سكنية بقذائف الهاون ومسيرات انتحارية وانتهاكات طالت مرافق خدمية بينها مستشفى ياسين الذي اتهمت السلطات السورية مجموعات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني باستخدامه كنقطة عسكرية. وأدى التصعيد إلى موجة نزوح واسعة قدرت بنحو 155 ألف شخص فضلاً عن تراجع واضح في مناخ الاستثمار والأمن داخل المدينة.

وتصاعد التوتر أكثر بعد استهداف مبنى محافظة حلب بطائرة مسيرة خلال مؤتمر صحافي رسمي ما دفع الحكومة السورية إلى إدانة الهجوم واعتباره عملاً إرهابياً يهدد حياة المدنيين ويتجاهل التفاهمات الأمنية. وأكد مسؤولون سوريون أن مئات الاعتداءات انطلقت خلال الأشهر الماضية من هذين الحيين وأوقعت عشرات الضحايا بين قتيل وجريح.

وبعد أربعة أيام من الاشتباكات أعلن عن استسلام عناصر قسد المتحصنين في مستشفى ياسين ونقلهم إلى مدينة الطبقة فيما أعلن الجيش السوري تعليق عملياته العسكرية في الحيين تمهيداً لترحيل المقاتلين وفرض سيطرة أمنية كاملة.

وفي بيان لوزارة الخارجية السورية وصفت الحكومة ما جرى بأنه عملية محدودة لتطبيق القانون مؤكدة أنها لا تستهدف أي مكون سكاني ولا تهدف إلى تغيير ديمغرافي بل تركز على مجموعات مسلحة خارجة عن التفاهمات ومرتكبة لانتهاكات خطيرة.

على الصعيد الدولي أثارت الأحداث ردود فعل متباينة إذ اعتبر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا أن الاشتباكات مقلقة وتهدد اتفاقية التكامل الموقعة في مارس 2025 ودعا إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار. كما رحبت تركيا بالعملية السورية واعتبرتها استهدافاً للجماعات الإرهابية فيما دعت فرنسا إلى التهدئة وضبط النفس.

وسط هذا المشهد المعقد يبرز نداء عبد الله أوجلان لترك السلاح والعمل السياسي السلمي كتحول فكري وسياسي عميق قد تكون له انعكاسات تتجاوز تركيا إلى سوريا والمنطقة بأكملها. فصدور هذا النداء عن مؤسس PKK يمنحه ثقلاً رمزياً كبيراً ويعكس اعترافاً ضمنياً بأن الكفاح المسلح بلغ طريقاً مسدوداً وأن تحقيق الحقوق في الدولة الحديثة يمر عبر النضال الديمقراطي والمؤسسات السياسية لا عبر السلاح.

غير أن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه اليوم يتعلق بمدى شمول هذا التحول وصدقيته، فإذا كان أوجلان جادا في دعوته وإذا كانت قد بدأت تترجم إلى خطوات عملية في السياق التركي فلماذا لا تمتد رسالته إلى قوات قسد في سوريا ويدعوها صراحة إلى التخلي عن السلاح والاندماج في مؤسسات الدولة السورية خصوصاً في ظل غياب حرب شاملة ووجود اتفاقيات رسمية موقعة برعاية دولية وعدم تسجيل اعتراضات جوهرية عليها.

اليوم يقف عبد الله أوجلان أمام اختبار حقيقي للمصداقية فإما أن يثبت أن نداءه يعكس قناعة راسخة بأن الحرب لم تعد خيارا مجديا وأن السلام هو السبيل الوحيد للاستقرار أو أن يظهر كتكتيك ظرفي تحكمه موازين القوى والسلاح المتوفر لدى حلفائه. وبين هذا وذاك تبقى سوريا أمام مفترق طرق واضح إما الانخراط في مسار السلم والوئام والعيش المشترك ضمن دولة موحدة أو الانزلاق مجدداً إلى دوامة صراع أثبتت التجارب أن كلفتها باهظة على الجميع.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الفساد الإداري في مناقشة الأطروحات: حين تتحول الخبرة العلمية إلى مجاملة مصلحية

14 يوليو 2026 - 1:44 ص

لم تعد بعض مظاهر الفساد داخل الجامعة مرتبطة فقط بالتوظيف أو المباريات أو تدبير الموارد، بل امتدت أحياناً إلى فضاءات

المغرب نحو 2030: حين تتحول المفاجأة إلى مشروع دولة

13 يوليو 2026 - 11:11 ص

انتهى مونديال 2026، وبقي السؤال الذي يهم الأمم أكثر من سؤال الفوز والخسارة: ماذا بعد؟ فالمنتخبات الكبيرة لا تُقاس بما

كيف يفكر “الطريق الرابع” في الدولة في زمن التحديات والتحولات؟

13 يوليو 2026 - 11:08 ص

هذا مجرد جواب مختصر عن سؤال واحد من بين عشرات الأسئلة التي أتلقاها من أصدقاء وفاعلين يرغبون في فهم رؤية

امتحانات الباكالوريا: مساواة في الإجراءات الإدارية وتفاوت في شروط التحصيل الدراسي والمعرفي

12 يوليو 2026 - 10:01 م

الباكالوريا ليست شهادة مدرسية – فقط – بل اعتراف اجتماعي للناجح  تحتل شهادة الباكالوريا في المغرب موقعا هاما يتجاوز قيمتها

الأمم العظيمة لا تُقلِّد… بل تُبدِع

12 يوليو 2026 - 9:57 م

في التاريخ، لم تُكتب أمجاد الأمم بالحبر الذي كتبه الآخرون، بل بالأفكار التي أبدعتها شعوبها والإرادة التي صنعت بها مستقبلها.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°