اعتبرت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز، العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن تعزيز السيادة الطاقية للمغرب يمثل خيارا استراتيجيا لا محيد عنه في ظل التحولات الدولية الراهنة، وهو ما يفرض بالضرورة إعادة الاعتبار للصناعات البترولية الوطنية وحمايتها من الواردات العشوائية.

وجاء في مقدمة هذه الأولويات إحياء مصفاة “سامير” عبر تفويتها لحساب الدولة المغربية لتكون دعامة أساسية للأمن الطاقي، مع العمل على تطوير الصناعات البتروكيماوية وتوسيع استعمالات الغاز الطبيعي، بما يضمن تقليص التبعية للأسواق الخارجية والحد من الإغراق.
وشددت النقابة في البيان الختامي لمؤتمرها الوطني السادس، على وجوب مراجعة الإطار التشريعي والتنظيمي المؤطر لقطاع الطاقة لضمان حكامة فعالة، مع الدعوة الصريحة لإلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات الذي ألحق ضررا بليغا بالمعيش اليومي للمغاربة.

وطالبت بضرورة سحب ملف المحروقات من اختصاصات مجلس المنافسة وتأسيس وكالة وطنية خاصة بالتقنين والضبط، مع التحذير من مغبة الإقدام على تحرير أسعار غاز البوطان والكهرباء في ظل هيمنة الاحتكار والريع.
ونادت بتحسين أوضاع الشغيلة من عمال وتقنيين ومهندسين، مطالبة الحكومة بتحمل مسؤوليتها في ضبط الأسعار وضمان التوازن بين الأجور وكلفة المعيشة.

وأكدت على أهمية تطوير العلاقات المهنية من خلال الحوار المسؤول، والرفع من مستوى التعويضات، مع التشبث بالحريات النقابية ورفض كل أشكال التضييق، وصولاً إلى اعتماد اتفاقية جماعية وطنية تؤطر الحقوق والمكتسبات داخل كافة قطاعات الصناعات البترولية والغازية.
وعلى الصعيد التنظيمي، شهدت الهياكل النقابية تجديدا واسعا بنسبة بلغت 90%، مع بروز لافت للشباب الذين شكلوا 81% من الأجهزة المنتخبة، حيث تم تجديد الثقة بالإجماع في الحسين اليماني كاتبا عاما للنقابة لولاية مدتها أربع سنوات.

وإلى جانب القضايا القطاعية، جددت النقابة موقفها الراسخ بشأن استكمال الوحدة الترابية للمملكة المغربية وتثبيت السيادة على كافة أراضيها، مع التعبير عن إدانتها لكل أشكال العنف واستهداف المدنيين في النزاعات الدولية، داعية إلى إشاعة قيم السلم والسلام بين الشعوب.


تعليقات الزوار ( 0 )