تسلّم المغرب دفعة ثانية من مروحيات “أباتشي AH-64E جارديان” الهجومية، وفق ما أورده تقرير حديث صادر عن ميليتاري أفريكا المتخصصة في الشؤون الدفاعية بالقارة الإفريقية.
ويرى التقرير أن هذه الخطوة تمثل تحولا نوعيا في موازين القوة بشمال إفريقيا، في اتجاه اعتماد نماذج قتالية أكثر تطورا تعتمد على الربط الشبكي والمعايير الغربية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا التوجه يعكس استراتيجية الرباط الرامية إلى تعزيز قدراتها العسكرية ضمن منظومة عمل مشتركة مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي، في مقابل استمرار بعض القوى الإقليمية في الاعتماد على تجهيزات عسكرية روسية.
وأوضح التقرير أن أهمية مروحيات “أباتشي” لا ترتبط فقط بعددها، بل بقدراتها التقنية المتقدمة، إذ تعد من أبرز المنصات القتالية الرقمية التي تنتجها شركة بوينغ الأمريكية.
وتتميز هذه المروحيات بقدرتها على دمج المستشعرات والربط الرقمي وتنفيذ ضربات دقيقة ضمن عمليات عسكرية مشتركة، كما أن النسخة “AH-64E” مزودة بأنظمة رادارية متطورة وتجهيزات حديثة تلائم المهام القتالية عالية الكثافة ومتعددة الأهداف.
ويأتي هذا التسلم في إطار برنامج مرحلي لتحديث القوات المسلحة الملكية، حيث ارتفع عدد المروحيات العملياتية إلى 12 وحدة بعد إضافة ست مروحيات جديدة.
وتعود هذه الصفقة إلى اتفاق أُبرم سنة 2020 مع شركة “بوينغ”، بقيمة تقارب 1.5 مليار دولار، لاقتناء 24 مروحية مع إمكانية توسيع الطلب مستقبلًا.
وأشار التقرير إلى أن هذه المروحيات توفر قدرات تشغيلية متقدمة، بفضل محركات قوية تتيح سرعة تصل إلى 300 كيلومتر في الساعة، وقدرة عالية على العمل في البيئات القتالية الصعبة.
كما يدعم أداؤها رادار متطور قادر على رصد وتصنيف مئات الأهداف في وقت واحد، إلى جانب نظام متكامل يتيح التنسيق مع الطائرات بدون طيار، ما يعزز دقة العمليات من مرحلة الاستشعار إلى التنفيذ.
وخلص التقرير إلى أن هذه الخطوة تمثل انتقال البرنامج المغربي من مرحلة الاختبار إلى الجاهزية العملياتية الكاملة، كما تعكس عمق الشراكة الدفاعية مع واشنطن، وتعزز موقع المغرب كأحد أبرز الحلفاء العسكريين خارج حلف شمال الأطلسي في المنطقة.




تعليقات الزوار ( 0 )