أعلنت مجموعة البنك الإفريقي للتنمية عن تخصيص منحة مالية بقيمة 510 آلاف دولار لفائدة هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، بهدف دعم الابتكار الرقمي في قطاع التأمين وتوسيع ولوج الفئات الهشة إلى خدماته.
وتندرج هذه المنحة، المقدمة عبر مرفق الإدماج المالي الرقمي في إفريقيا مرفق الإدماج المالي الرقمي في إفريقيا، ضمن جهود تعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة لتطوير منتجات تأمينية أكثر ملاءمة وشفافية، خاصة لفائدة النساء والشباب.
وستواكب هذه المبادرة مساهمة موازية من طرف هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي بقيمة 170 ألف دولار، حيث سيتم توجيه التمويل لدعم حلول مبتكرة في مجال “التأمين التكنولوجي” (InsurTech)، ومساعدة الفاعلين في السوق على تكييف عروضهم مع التحولات الرقمية ومتطلبات الفئات المستهدفة.
ووفق المعطيات الرسمية، يهدف المشروع إلى تجاوز الإكراهات المرتبطة بولوج خدمات التأمين وفهمها واستعمالها، من خلال إدماج حلول رقمية متقدمة، إلى جانب توفير دعم تقني ومنهجي للمؤسسات التقليدية لتسهيل تحولها الرقمي وتعزيز قدرتها التنافسية.
كما يرتقب أن يساهم هذا البرنامج في تنزيل الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي، عبر تطوير عروض تأمينية أكثر تنوعًا وشمولًا، وتعزيز الحماية الاقتصادية للفئات المستهدفة، فضلاً عن دعم تحديث الإطار التنظيمي بما يواكب الابتكار ويفتح المجال أمام قنوات توزيع جديدة.
وفي هذا السياق، أكد أشرف ترسيم، المسؤول عن مكتب البنك الإفريقي للتنمية بالمغرب، أن هذه المبادرة تمثل “محطة مهمة في مسار تعزيز الابتكار الرقمي والشمول المالي بالمملكة”، مشددًا على أهمية توظيف التكنولوجيا لتقليص الفوارق في الولوج إلى الخدمات المالية.
من جهته، اعتبر عبد الرحيم الشافعي، رئيس هيئة مراقبة التأمينات، أن هذه الشراكة تعزز الجهود الرامية إلى إرساء نموذج تأمين أكثر شمولًا وابتكارًا، يضع المستفيد في صلب اهتماماته، ويساهم في توسيع قاعدة المستفيدين من خدمات التأمين.
يذكر أن مجموعة البنك الإفريقي للتنمية واكبت المغرب منذ سنة 1978 بتمويلات تناهز 16 مليار دولار، شملت أكثر من 150 مشروعًا في قطاعات استراتيجية، من بينها البنية التحتية، والطاقة، والمياه، والحماية الاجتماعية، والقطاع المالي، ما يعكس عمق الشراكة التنموية بين الجانبين.



تعليقات الزوار ( 0 )