أخبار ساعة

20:54 - التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟20:22 - ترامب يتراجع عن فرض “رسوم حماية هرمز” ويتجه لإبرام اتفاقات استثمارية مع الخليج19:46 - حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة18:40 - الوزيرة السغروشني تدعو من الرباط إلى تعزيز قيادة عمومية إفريقية تنبع من الواقع ومنفتحة على العالم18:26 - وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”17:22 - لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية17:00 - سجال داخل مجلس النواب بين الاتحاد الاشتراكي و”البام” بشأن التحركات الحزبية في الأقاليم الجنوبية16:30 - السفارة الأمريكية: إطلاق المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات يفتح فصلا جديدا في الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط16:22 - وزارة النقل تستبعد مدارس تعليم السياقة من الدعم الاستثنائي وتؤكد: لا زيادات في التعريفات خارج القانون16:10 - الطالبي العلمي: الحكومة تفاعلت مع 62% من الأسئلة الكتابية بمجلس النواب خلال الولاية الحالية
الرئيسية » الرئيسية » مركز تفكير أمريكي: رغم تحديات البطالة وشح المياه والتوترات الجيوسياسية.. المغرب يواصل ترسيخ موقعه كقوة إقليمية صاعدة

مركز تفكير أمريكي: رغم تحديات البطالة وشح المياه والتوترات الجيوسياسية.. المغرب يواصل ترسيخ موقعه كقوة إقليمية صاعدة

يواصل المغرب خلال عام 2026 ترسيخ موقعه كقوة إقليمية صاعدة تربط بين أوروبا وإفريقيا ومنطقة المتوسط، مستفيدا من موقعه الجغرافي الاستراتيجي وسياسات صناعية وتجارية عززت حضوره في سلاسل التوريد العالمية.

وتحول المغرب خلال السنوات الأخيرة من منصة تصنيع منخفضة التكلفة إلى مركز صناعي متقدم في مجالات السيارات والطيران والطاقة المتجددة والمعادن الحيوية، في وقت يسعى فيه إلى توسيع نفوذه الدبلوماسي والاقتصادي داخل القارة الإفريقية.

وأشار تقرير صادر عن “مركز ستيمسون” الأمريكي للأبحاث إلى أن المغرب بات يشغل موقعا استراتيجيا متقدما بين أوروبا وإفريقيا ومنطقة الساحل، مستفيدا من سياسة خارجية قائمة على توظيف المصالح الاقتصادية والأمنية لتعزيز نفوذه الإقليمي.

واعتبر التقرير أن المملكة تحولت من مجرد شريك أوروبي في ملفات الهجرة والأمن إلى فاعل إقليمي مؤثر في مجالات الصناعة والطاقة والتجارة العابرة للقارات.

ويقود العاهل المغربي الملك محمد السادس هذا التحول عبر استراتيجية تقوم على توظيف الموقع الجغرافي للمملكة لتطوير الشراكات الاقتصادية والأمنية مع أوروبا وإفريقيا والولايات المتحدة ودول الخليج.

كما عزز المغرب حضوره الإقليمي من خلال سياسة خارجية تقوم على تحقيق توازن بين المصالح الاقتصادية والتحالفات السياسية، ما جعله فاعلًا رئيسيًا في قضايا الهجرة والطاقة والأمن بمنطقة المتوسط والساحل الإفريقي.

وعلى المستوى الاقتصادي، حقق المغرب نموًا ملحوظًا في قطاع الصناعة، خاصة في مجال تصنيع السيارات، حيث أصبح أكبر منتج للسيارات في إفريقيا متجاوزا جنوب إفريقيا، مع إنتاج يتجاوز مليون سيارة سنويًا.

وتستحوذ صادرات السيارات ومكوناتها على نحو ربع صادرات المملكة، مدعومة باستثمارات ضخمة لشركات عالمية مثل رينو وستيلانتيس، إلى جانب شبكة واسعة من الموردين المحليين والدوليين.

كما حافظ قطاع الفوسفات على مكانته الاستراتيجية داخل الاقتصاد المغربي، إذ يسيطر المغرب على نحو 70% من الاحتياطات العالمية للفوسفات عبر مجموعة المكتب الشريف للفوسفات.

واتجهت المملكة خلال السنوات الأخيرة إلى توسيع الصناعات التحويلية المرتبطة بالفوسفات والأسمدة بدل الاكتفاء بتصدير المواد الخام، ما عزز حضورها في الأسواق الإفريقية والأوروبية والآسيوية.

وفي قطاع المعادن الحيوية، يبرز المغرب كمركز متنامٍ لصناعة مكونات البطاريات الخاصة بالسيارات الكهربائية، مستفيدًا من احتياطاته من الكوبالت والنحاس والمنغنيز والفوسفات.

وشهدت المملكة استثمارات صينية وأوروبية متزايدة لإنشاء مصانع متخصصة في مواد البطاريات والهيدروجين الأخضر، ضمن مساعي الدول الغربية لتنويع سلاسل الإمداد بعيدًا عن الاعتماد الكامل على الصين.

ويعكس ميناء طنجة المتوسط هذا التحول الاقتصادي، بعدما أصبح أكبر ميناء للحاويات في إفريقيا والبحر المتوسط، متجاوزا موانئ أوروبية كبرى من حيث حجم المناولة.

واستفاد المغرب من اتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لتعزيز موقعه كمركز إقليمي للتصدير والصناعة والخدمات اللوجستية.

ويواجه الاقتصاد المغربي تحديات هيكلية مستمرة، أبرزها ارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين الشباب في المدن، إضافة إلى اتساع الاقتصاد غير المهيكل والفوارق الاجتماعية بين المناطق الساحلية والداخلية.

كما تبقى مشاركة النساء في سوق العمل من بين الأدنى عالميا، رغم الإصلاحات الاجتماعية التي أطلقتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة.

وأطلق المغرب منذ عام 2021 مشروعا واسعا للحماية الاجتماعية يهدف إلى تعميم التغطية الصحية والدعم الاجتماعي على مختلف فئات المجتمع بحلول 2025، في خطوة تعتبر من أكبر الإصلاحات الاجتماعية في تاريخ المملكة الحديث. وتعتمد هذه الإصلاحات على إعادة توجيه الدعم الحكومي وتحسين موارد الضرائب وتعزيز الرقمنة الإدارية.

وعلى صعيد الطاقة، يواصل المغرب الاستثمار بقوة في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر لتقليص اعتماده على واردات الطاقة التقليدية.

ويستهدف رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من نصف القدرة الكهربائية بحلول 2030، مع تطوير مشاريع ضخمة للطاقة الشمسية والرياح، أبرزها مجمع نور ورزازات الشمسي.

كما يطمح المغرب إلى التحول إلى أحد أبرز منتجي الهيدروجين الأخضر عالميا، مستفيدا من قربه الجغرافي من أوروبا والطلب المتزايد على الطاقة النظيفة. وأعلنت المملكة عن مشاريع استثمارية بمليارات الدولارات لإنتاج الأمونيا الخضراء والوقود الصناعي الموجه للتصدير.

ورغم هذه الطموحات، يظل شح المياه أحد أخطر التحديات التي تواجه البلاد، بعدما تراجعت الموارد المائية بشكل حاد بسبب الجفاف المتكرر والتغيرات المناخية.

وتسعى الحكومة إلى مواجهة الأزمة عبر بناء محطات لتحلية مياه البحر وتوسيع مشاريع الربط المائي بين الأحواض المائية وتطوير تقنيات الري الحديثة.

وعلى المستوى الجيوسياسي، تواصل قضية الصحراء المغربية تشكيل محور السياسة الخارجية المغربية. وحقق المغرب خلال السنوات الأخيرة مكاسب دبلوماسية مهمة، أبرزها دعم الولايات المتحدة لمغربية الصحراء وتزايد تأييد الدول الإفريقية والأوروبية لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها الرباط كحل للنزاع.

في المقابل، لا تزال العلاقات مع الجزائر تشهد توترا مستمرا بسبب الخلاف حول الصحراء الغربية المغربية، حيث قطعت الجزائر علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب منذ عام 2021، وسط تصاعد المنافسة الإقليمية بين البلدين في مجالات النفوذ السياسي والأمني والطاقة.

كما عزز المغرب حضوره في إفريقيا عبر استثمارات واسعة للبنوك وشركات الاتصالات والأسمدة، إضافة إلى مشاريع استراتيجية مثل خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، الذي يُنظر إليه باعتباره أحد أكبر مشاريع الطاقة في القارة الإفريقية.

وفي المجال الرقمي، يعمل المغرب على تنفيذ استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” وخطة “مغرب الذكاء الاصطناعي 2030”، بهدف تطوير الاقتصاد الرقمي وخلق مئات الآلاف من الوظائف الجديدة وتحويل المملكة إلى مركز تكنولوجي إقليمي في إفريقيا والعالم العربي.

وتشير المؤشرات الاقتصادية إلى استمرار نمو الاقتصاد المغربي خلال السنوات المقبلة، مدفوعا بالاستثمارات الصناعية ومشاريع البنية التحتية والطاقة النظيفة، إلا أن نجاح هذا المسار يبقى مرتبطا بقدرة المملكة على معالجة الاختلالات الاجتماعية وتقليص البطالة وضمان تنمية أكثر توازنا بين مختلف المناطق.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

التخطيط الاستراتيجي للقطاعات الحكومية..هل يفشل التنفيذ أم تفشل الاستراتيجيات؟

14 يوليو 2026 - 8:54 م

تشكل الاستراتيجيات القطاعية إحدى أهم الأدوات التي تعتمدها الدول لتوجيه السياسات العمومية وتحقيق التنمية على المدى المتوسط والبعيد، إذ يفترض أن تقوم على تشخيص دقيق للواقع، وتحديد أهداف واضحة، مع توفير الآليات الكفيلة بتحويلها إلى نتائج ملموسة، ولكن نجاح أي استراتيجية لا يقاس بجودة صياغتها أو حجم الطموحات التي تتضمنها، وإنما بمدى قدرتها على الصمود أمام المتغيرات وتحقيق الأثر المنشود على أرض الواقع.

حصيلة مشجعة وإكراهات تقنية تواجه عاما من تطبيق العقوبات البديلة

14 يوليو 2026 - 7:46 م

أفاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بأن حصيلة الأحكام القضائية الصادرة بالعقوبات البديلة في المغرب بلغت 2605 عقوبات، وذلك منذ دخول القانون رقم 43.22 المؤطر لها حيز التنفيذ في غشت 2025 وحتى منتصف أبريل من العام الجاري.

وهبي: خطتي ضد فرنسا فشلت وأتحمل مسؤولية غياب شخصية “الأسود”

14 يوليو 2026 - 6:26 م

عقد الناخب الوطني، محمد وهبي، ندوة صحفية بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، خصصت لتقديم قراءة تقييمية شاملة لمشوار المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، عقب خروجه من الدور ربع النهائي على يد المنتخب الفرنسي.

لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية

14 يوليو 2026 - 5:22 م

أطلق وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء بمقر الوزارة بالرباط، سلسلة مشاورات سياسية مكثفة مع الهيئات الحزبية، تندرج في سياق التحضيرات الجارية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026.

سجال داخل مجلس النواب بين الاتحاد الاشتراكي و”البام” بشأن التحركات الحزبية في الأقاليم الجنوبية

14 يوليو 2026 - 5:00 م

أثارت الجولة التنظيمية التي قامت بها القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، نهاية الأسبوع الماضي، بعدد من الأقاليم الجنوبية، نقاشا سياسيا

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°