أطلقت المجموعة القانونية العربية لملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة نداءً دوليا مستعجلا، وجّهته إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس حقوق الإنسان، وعدد من المقررين الخاصين، إضافة إلى منظمات دولية بارزة من بينها العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مطالبةً بتحرك فوري لوقف ما وصفته بـ”النهج الإجرامي المنهجي” الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، ولا سيما الأسرى في سجون الاحتلال.
وأكد النداء، الذي توصلت جريدة الشعاع الجديد بنسخة منه، أن الشعب الفلسطيني يواجه منذ أكثر من سبعين عاما سياسة ممنهجة قائمة على القتل، والتهجير، والإذلال، تفاقمت بشكل غير مسبوق منذ أكتوبر 2023، في ظل عدوان عسكري واسع النطاق خلّف عشرات الآلاف من الشهداء، معظمهم من النساء والأطفال، وأدى إلى تدمير شامل للبنية التحتية، من مستشفيات ومدارس ومساكن، إلى جانب فرض سياسة تجويع جماعي عبر منع الغذاء والماء والدواء وإغلاق المعابر.
وسلطت المجموعة الضوء على أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، مشيرة إلى أن عددهم تجاوز 9500 أسير، بينهم نساء وأطفال، يعيشون ظروف احتجاز قاسية تشمل التعذيب، والعزل، والحرمان من العلاج والتواصل مع المحامين والعائلات، إضافة إلى استمرار سياسة الاعتقال الإداري دون محاكمة.
وحذّر النداء من خطورة مشروع القانون الذي يدفع به اليمين المتطرف في حكومة الاحتلال، والذي يهدف إلى فرض وتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، بأثر رجعي، وأمام محاكم عسكرية استثنائية، وفي إجراءات سرية تفتقر لأدنى معايير العدالة، معتبرًا أن هذا المشروع يشكل غطاءً قانونياً لعمليات الإعدام الميداني والقتل خارج نطاق القانون.
وأكدت المجموعة أن مشروع قانون الإعدام، الذي صادق عليه الكنيست بالقراءة التمهيدية في مارس 2023، يتناقض بشكل صارخ مع القانون الدولي الإنساني، ومع التوجه العالمي نحو إلغاء عقوبة الإعدام، ويكرس سياسة عنصرية تستهدف الفلسطينيين على أساس هويتهم الوطنية.
وطالب النداء المؤسسات الدولية بما يلي:
ـ الدعوة إلى عقد دورة استثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
ـ إحالة ملف الأسرى المهددين بالإعدام إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.
ـ إطلاق حملة دولية للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، خصوصاً المحتجزين دون محاكمة.
ـ تعليق أو طرد دولة الاحتلال من مجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة بسبب انتهاكاتها الجسيمة.
ـ الضغط على الدول الداعمة للاحتلال، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، لوقف تزويده بالسلاح.
ـ تعزيز دور المقررين الخاصين المعنيين بحقوق الإنسان والإعدامات خارج نطاق القانون.
وختمت المجموعة نداءها بدعوة المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لحماية الحق في الحياة، ومنع تحويل عقوبة الإعدام إلى أداة انتقام جماعي بحق الشعب الفلسطيني.



تعليقات الزوار ( 0 )