تقدم رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، مدعوما بأعضاء فريقه، بمقترح قانون يهدف إلى تنظيم مهنة الأخصائي النفسي وإحداث هيئة وطنية خاصة بالقطاع.
ووفق ما ورد في نص المقترح، جاءت هذه المبادرة التشريعية استجابة للتحولات المجتمعية المتسارعة والضغوط الرقمية التي أفرزت اضطرابات نفسية معقدة، مما جعل دور الأخصائي النفسي ركيزة أساسية في تحقيق التوازن الصحي والاجتماعي، وضمان جودة الخدمات المقدمة للمواطنين بعيدا عن العشوائية أو الممارسات غير المؤطرة قانونا.
ويضع المقترح إطارا دقيقا لممارسة المهنة، حيث يشترط في “الأخصائي النفسي” الحصول على شهادة الماستر في علم النفس أو ما يعادلها، بالإضافة إلى ضرورة التسجيل في السجل الوطني للهيئة والحصول على ترخيص رسمي للمزاولة.
ويمنع القانون المقترح استعمال هذا اللقب المهني من طرف أي شخص لا يستوفي الشروط القانونية، وذلك لحماية المستفيدين من التضليل، وضمان تقديم العلاجات والتدخلات النفسية وفق معايير علمية وأخلاقية صارمة، لاسيما بالنسبة للفئات الهشة كالأطفال والمراهقين.
ويقضي المشروع بإحداث “الهيئة الوطنية للأخصائيين النفسيين” كشخصية اعتبارية مستقلة، تناط بها مهام ضبط المهنة، وضع مدونة للأخلاقيات، ومنح التراخيص، وتمثيل المختصين لدى السلطات العمومية.
ويلزم المقترح المهنيين بالتقيد بالسر المهني والحياد، والحصول على إذن كتابي من أولياء الأمور في حالات القاصرين، مع فرض عقوبات زجرية تصل غراماتها إلى 100 ألف درهم في حالات انتحال الصفة أو المزاولة دون ترخيص، إلى جانب إمكانية التشطيب النهائي من السجل في حال ارتكاب أخطاء مهنية جسيمة.
وتم وضع تدابير انتقالية تمتد لأربع سنوات لتسوية وضعية المزاولين الحاليين وفق شروط محددة، مع التنصيص على ضرورة توفر كل مزاول على تأمين يغطي مسؤوليته المدنية.
وتسعى هذه الخطوة البرلمانية إلى مأسسة الرعاية النفسية بالمملكة، بما يتماشى مع أحكام الدستور المتعلقة بالحق في الصحة وصيانة الكرامة الإنسانية، وتأمين السيادة الصحية من خلال ضبط وتجويد عمل الممارسين في مختلف التخصصات النفسية.





تعليقات الزوار ( 0 )