عادت عجلة البطولة الاحترافية للدوران مع انطلاقة شطر الإياب، إلا أن عودة التنافس في جولتها الافتتاحية رافقها تجدد قوي لموجة الانتقادات الموجهة للتحكيم الوطني، وهو ما يعمق حالة الاستياء التي طبعت مرحلة الذهاب وسجلت حصيلة “سوداء” من الهفوات.
ومع أولى صافرات الشطر الثاني، تجددت تساؤلات الجماهير حول كفاءة المنظومة التحكيمية وقدرتها على ضمان نزاهة المنافسة وتجويد استخدام تقنية الفيديو (VAR) لتجنب سيناريوهات التشكيك في النتائج.
وفي هذا السياق، سارع نادي الوداد الرياضي إلى إصدار بلاغ رسمي شديد اللهجة، استنكر فيه ما وصفه بـ”الجدل التحكيمي” في مباراته أمام الكوكب المراكشي، معبرا عن رفضه القاطع لقرار إلغاء هدف المهاجم وسام بن يدر في الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول.
وتشبثت إدارة النادي بصحة الهدف، مؤكدة أن المراجعة التقنية للقطة أثبتت عدم وجود أي حالة تسلل، مما دفع النادي إلى مراسلة العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية رسميا للمطالبة بفتح تحقيق عاجل وتوضيح حيثيات هذا القرار الذي أثر بشكل مباشر على نتيجة اللقاء.
ولم تقتصر موجة الاحتجاجات على الفريق الأحمر، بل امتدت لتشمل مواجهة أولمبيك الدشيرة ونهضة بركان، التي شهدت استياءً جماهيريا واسعا بعد إعلان الحكم عن ضربتي جزاء لصالح الفريق البركاني، مقرونة ببطاقة حمراء في حق مدافع الفريق السوسي يازيد فافا.
وضجت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات غاضبة تشدد على ضرورة إصلاح منظومة التحكيم، خاصة في كيفية التعامل مع غرفة “الفار” في الحالات المؤثرة التي ترسم ملامح النتائج وتغير مجريات اللعب.
ومع اقتراب مراحل الحسم وتصاعد حدة التنافس على اللقب، يبرز ملف التحكيم كأكبر تحدٍ يواجه العصبة الاحترافية في الوقت الراهن.
وتتزايد المخاوف من استمرار هذا الجدل في الجولات القادمة، ما لم يتم اتخاذ إجراءات حازمة من شأنها إعادة الثقة للممارسين والجماهير، وضمان حماية مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية الوطنية بعيدا عن أخطاء الصافرة التي باتت تهدد مصداقية المسابقة.



تعليقات الزوار ( 0 )