استنكرت مؤسسة فكر للتنمية والثقافة العلوم، ما أسمته بـ”التصرف المعزول” للرئيس التونسي قيس سعيد، الذي قام بدعوة واستقبال زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية، للمشاركة في قمة “تيكاد”.
وقالت المؤسسة في بلاغ لها، توصلت “الشعاع” بنسخة منه، إنها تابعت بـ”استغراب كبير ودهشة حدث الاستقبال الرسمي الذي حضي به هذا اليوم الجمعة 26 غشت 2022 بتونس العاصمة، المسمى ابراهيم غالي رئيس عصابة البوليزاريو من طرف رئيس الجمهورية التونسية”.
وتأتي خطوة استقبال غالي، حسب تبرير قيس سعيد، بـ”دعوى المشاركة في القمة الثامنة لمنتدى التعاون الياباني الافريقي (تيكاد)”، معتبرةً أن هذا الأمر، يعدّ ضرباً سافراً لـ”مقتضيات العلاقات الدولية ، والقوانين المنظمة لها أممياً وإفريقياً وعربياً ومغاربياً وثنائيا”.
واسترسلت أن هذا الأمر، “تجاهل تام للمشترك بين الدولتين الشقيقتين المملكة المغربية و الجمهورية التونسية، وهو تصرف ينم عن جهل مطبق لما يجمع الشعب التونسي والشعبي المغربي، ويترجم الخبث الدفين للقائمين به في عمليات بيع وشراء قد تضرب في العمق صرح و مقومات دولة الجمهورية التونسية في القرن الواحد و العشرين”.
وأشارت المؤسسة، إلى أن الخطوة، “تحاول التأسيس لتبادل مواقف عدائية بين البلدين، لطالما عمل الأجداد والآباء من قيادات وطنية هنا وهناك من عالم السياسة والنقابة والفكر والثقافة والمجتمع المدني على التأسيس لعلاقات الأخوة والاحترام والتقدير المتبادل بين كل أبناء و بنات الشعبين الشقيقين، وقد استمرت عمليات تحصين هاته العلاقات وتقويتها جيل بعد جيل أمس و اليوم و غدا”.
وكان محمد الدرويش رئيس المؤسسة، قد بادر بـ”الاتصال بمجموعة من الأساتذة الباحثين و المثقفين و الفاعلين السياسيين و الاجتماعيين، مباشرة بعد هذا الفعل النشاز وغير المفهوم، والذين عبروا جميعهم عن تفاجئهم ودهشتهم لهذا القرار، واعتبروه قرارا غريبا صادرا عن مهبول تونس”.
بل بلغ الأمر، يتابع البلاغ، “إلى حد اعتباره موقفا مرضيا سكيزوفرينيا من مسؤول يقدم على الشيء و نقيضه وفعله هذا لن يكون سوى سحابة صيف عابرة غير مذكورة في سجل التاريخ المشترك بين البلدين”.
وشددت المؤسسة على أن “هذا التصرف نكرانا للجميل، و للتاريخ المشترك بين الدولتين من خلال عمليات التضامن في الشدائد ، ليس آخرها، زيارة جلالة الملك محمد السادس لتونس في عز أزمة نظامه“، موجهةً التحية إلى “كل القوى الوطنية التونسية من مجتمع مدني و أحزاب سياسية و نقابات و أساتذة باحثين و أطر الدولة المؤمنة بالتاريخ المشترك و المستقبل الواعد بين البلدين و تعمل بقناعة وطنية مغاربية راسخة من أجل ذلك”.
وأشادت المؤسسة بموقف “الحكومة المغربية من خلال بلاغ وزارة الخارجية والمتصف بالعقلانية و الرزانة، والذي ترجمته أولا باستدعاء السيد سفير المملكة المغربية بتونس قصد التشاور ، وثانيا بالتأكيد على الروابط القوية والمتينة بين الشعبين الشقيقين، وثالثا بالتزام المملكة المغربية بالمصالح الفضلى للقارة الافريقية، و بالأهداف النبيلة لمنتدى التعاون الياباني – الافريقي”.
ووجهت المؤسسة “نداء لعقلاء و وطنيي تونس الشقيقة بتصحيح الخطأ الرئاسي بتقوية أواصر التعاون و التضامن بين الشعبين الشقيقين ، و استنكار بروح مغاربية ما أقدمت عليه رئاسة الجمهورية بفعلها الأعزل و الأخرق هذا ، و الذي سيجر الشقيقة تونس إلى عزلة دولية ، و تكون الضحية الأولى لهذا القرار غير المحسوب العواقب الشعب التونسي الشقيق”.






تعليقات الزوار ( 0 )