وصف الرئيس السويسري غي بارميلان الحريق الذي اندلع في منتجع كرانس-مونتانا للتزلّج بأنه «إحدى أسوأ المآسي» في تاريخ البلاد، وذلك عقب حصيلة ثقيلة خلفها حريق مروّع اندلع خلال احتفالات رأس السنة.
حصيلة ثقيلة وضحايا في حالات حرجة
أعلنت الشرطة السويسرية، الخميس، مقتل نحو 40 شخصًا وإصابة حوالي 115 آخرين، معظمهم في حالات خطيرة، إثر حريق شبّ في حانة كانت مكتظة بالزوار داخل منتجع كرانس-مونتانا في جبال الألب.
وقال قائد شرطة كانتون فاليه، فريدريك جيسلير، خلال مؤتمر صحافي عقد في مدينة سيون، إن فرق الإنقاذ ما تزال تواصل عملها، محذرًا من أن الحصيلة قد تبقى مفتوحة في ظل خطورة إصابات عدد من الجرحى.
انفجار مجهول المصدر والتحقيقات متواصلة
وأوضح جيسلير أن الحريق نجم، على الأرجح، عن «انفجار مجهول المصدر» وقع حوالي الساعة 1:30 صباحًا بالتوقيت المحلي، مؤكدًا أن التحقيقات جارية لتحديد الأسباب الدقيقة، مع استبعاد فرضية الهجوم الإجرامي في هذه المرحلة.
ذعر وفوضى في اللحظات الأولى
ونقلت مقاطع فيديو التقطها سياح أجانب مشاهد صادمة لألسنة لهب تجتاح المكان، وسط حالة من الهلع والفرار الجماعي. وقال سائح من نيويورك إنه شاهد أشخاصًا «يركضون ويصرخون في الظلام»، بينما وصف شهود عيان لحظة اندلاع الحريق بأنها «تحول مفاجئ من الاحتفال إلى الفوضى».
وأكد أحد الشهود لوسائل إعلام محلية أن الحفلة كانت في ذروتها، والموسيقى تعلو، قبل أن يلف الدخان المكان وتتعالى أصوات الاستغاثة.
ضغط غير مسبوق على المستشفيات
وأعلنت السلطات الصحية حالة الطوارئ في مستشفيات كانتون فاليه، التي امتلأت بسرعة بالمصابين، ما اضطر إلى نقل عدد منهم إلى مؤسسات صحية في مناطق أخرى من البلاد.
وأفادت وزارة الخارجية الفرنسية بوجود مواطنَين فرنسيَين على الأقل بين الجرحى، في وقت لم تستبعد فيه السلطات السويسرية وجود ضحايا من جنسيات متعددة، نظرا للطابع الدولي للمنتجع السياحي.
حداد وصدمة وطنية
وتعيش سويسرا حالة صدمة واسعة، فيما تتواصل التحقيقات لكشف ملابسات واحدة من أكثر الكوارث دموية التي شهدتها البلاد في ليلة احتفالية تحولت إلى مأساة إنسانية.



تعليقات الزوار ( 0 )