وجه الباحث الأكاديمي والسياسي علي فاضلي، انتقادات شديدة لوزارة الداخلية، الذي ردت فيه على الاتهامات التي أطلقها عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ضد مجريات الانتخابات الجزئية التي أقيمت يوم الخميس الماضي.
وقال فاضلي في تصريح لموقع “PJD”، إن “بلاغ وزار الداخلية كُتب على عجل وجاء متسرعا ولم يكن في محله للرد على شخص الأمين العام وحزبه السياسي”، مضيفاً أن “البلاغ الذي يأتي تعقيبا على تصريح حزب أمين عام حزب سياسي، أمر يثير إشكال العلاقة ما بين الداخلية والأحزاب السياسية”.
وتابع: “أن تعليق وزارة الداخلية لم يكن في محله، لأن الأستاذ ابن كيران لم يتهم وزارة الداخلية بأكملها بل هو تحدث عن حالات معينة، وأشار إلى حالات محددة ومنها الجماعة المعنية التي ارتفعت فيها نسبة التصويت إلى ما يقارب 72 في المائة في ظرف ساعات معدودة”.
واعتبر فاضلي، أن بلاغ الداخلية، كان متسرعا، “حتى أن شكله يؤكد أنه كان بلاغا متسرعا، مشددا على أنه عوض أن تشير وزارة الداخلية بأنها ستفتح تحقيقا حول الموضوع، وبأنها ستحاول الإجابة عن الإشكالات والأسئلة التي طرحها الأمين العام للحزب، قامت بمهاجمة الحزب وهذا أمر في غير محله لأنه لا يخدم الديمقراطية ولا يخدم الانتقال الديمقراطي في المغرب”.
وشدد على أن هذا الأمر، “يحيلنا إلى بلاغات سابقة لوزارة الداخلية حول حزب العدالة والتنمية”، مردفاً: “وبيّن أن وزارة الداخلية لم تكتف بالرد على الانتخابات الجزئية بل أشارت إلى انتخابات 8 شتنبر، واعتبرت بأن حزب العدالة والتنمية منذ فترة وهو يشير إلى هذه الانتخابات لكنها لم تصدر مواقف في فترة سابقة بل تحينت هذه الفرصة لإصدار موقف للرد على مواقف قيادة العدالة والتنمية بالخصوص الأمين العام للحزب”.
السؤال المطروح يقول فاضلي، إذا كانت الداخلية تعتبر أن الانتخابات مرت في أجواء حسنة، فالسؤال هو كيف حصل حزب العدالة والتنمية على ثلاث مقاعد برلمانية بمجلس المستشارين، فهذا هو السؤال الذي ينبغي أن تجيب عليه، خاصة وأن الحزب عدديا وواقعيا من غير الممكن أن ينجح في مجلس المستشارين، ولكن بقدرة قادر حصل على ثلاث مقاعد فكيف حصل عليها إذن.
واسترسل: “وخاصة وأننا هنا لا نتحدث على انتخابات عادية وإنما هي انتخابات ما يسمى بالناخبين الكبار، أي المستشارين الجماعيين، فكيف يعقل بأن هؤلاء المستشارين ينتمون إلى أحزاب معينة فجأة اتفقوا على التصويت على العدالة والتنمية وهذا ما يؤكد بأن رد وزارة الداخلية لم يكن في محله”.






تعليقات الزوار ( 0 )