دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى ضرورة إجراء مراجعة مستعجلة وشاملة لمخططات الحماية من الفيضانات وتطوير سياسات التكيف المناخي، وذلك على خلفية ما تشهده عدة مناطق بمملكة من ارتفاع قياسي لمنسوب المياه، لاسيما بحوضي سبو واللوكوس.
وأعرب المكتب السياسي للحزب في بلاغ له، عن تضامنه التام مع الأسر المتضررة، مشيدًا في الوقت ذاته بالمجهودات الجبارة التي تبذلها السلطات العمومية، المدنية والعسكرية، في عمليات الإغاثة والإنذار المبكر.
وشدد على أهمية تفعيل نظام التأمين عن الكوارث الطبيعية في المناطق المنكوبة، مع تكثيف الرقابة على الأسواق لردع المضاربين وتجار الأزمات، وضمان تزويد المواطنين بالمواد الأساسية بأسعار مناسبة في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
وعلى الصعيد السياسي والتشريعي، سجل الحزب خيبة أمله إزاء ما وصفه بـ”استهتار الحكومة بالعمل البرلماني” خلال الدورة التشريعية المنصرمة، منتقدًا بشدة استفراد الأغلبية بالقرار وتجاهلها للمبادرات الرقابية والتشريعية للمعارضة.
ونبه إلى خطورة “الاستقواء العددي” في تمرير قوانين جوهرية دون إشراك حقيقي للفئات المعنية، وهو ما تجسد في مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة الذي أعلن الحزب تضامنه مع نضالات منتسبيه، داعيًا إلى حوار جاد يفضي إلى صيغة توافقية تصون استقلالية المهنة.
وتوقف المكتب السياسي عند عمليات هدم المنازل التي تشهدها بعض المدن، مؤكدًا على ضرورة تقيد السلطات بالضوابط القانونية وتوفير بدائل سكنية لائقة تراعي الأوضاع الاجتماعية والإنسانية للأسر قبل التنفيذ.
وأشار إلى أن الإخفاقات الحكومية المتعددة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية، وسقوطها في حالات تضارب المصالح، يستوجب تعبئة ديمقراطية للمجتمع لإفراز حركية اجتماعية تهدف إلى التغيير.
وأكد على ضرورة بناء بديل ديمقراطي تقدمي يضع حدًا لهذه التجربة الحكومية في أفق استحقاقات 2026، مشيدًا في الوقت ذاته بالأداء الريادي لفريق الحزب بمجلس النواب وقدرته على تقديم مرافعات قوية تخدم قضايا الوطن والمواطنين رغم التحديات القائمة.




تعليقات الزوار ( 0 )