أخبار ساعة

02:39 - الجهادية في المغرب والجيل الجديد01:04 - من مطاردة القاعدة إلى التفاوض معها.. هل تستعد فرنسا لفتح صفحة جديدة مع جماعة نصرة الإسلام في مالي؟00:05 - استيفانيكو الأزموري: الأسير المغربي الذي تحول إلى أول مستكشف عظيم لأمريكا23:56 -  غويتيسُولو المُثقّف التنويريّ والمُفكّر والرّوائيّ الكونيّ23:40 - تحالف أمني عابر للمتوسط.. الرباط وباريس تخنقان شبكة دولية لتهريب الحشيش بميناء “سيت”21:59 - خريطة المملكة المبتورة من أقاليمها الجنوبية تضع كاتبة الدولة في الصيد البحري في مرمى الانتقادات21:51 - مختلّ عقلي يحاول اقتحام مقرّ بلدية سيدي قاسم20:26 - ترامب يحسم اليوم قراره النهائي بشأن الاتفاق مع إيران20:05 - إسبانيا تسجل رقما قياسيا في منح الجنسية للأجانب عام 2025 والمغاربة في الصدارة19:07 - من الثورة إلى الحرب: سوسيولوجيا فشل الانتقال الديمقراطي في السودان
الرئيسية » اقتصاد » حروب الآخرين.. هل يدفع المغرب العربي فاتورة صراع إيران؟

حروب الآخرين.. هل يدفع المغرب العربي فاتورة صراع إيران؟

في وقت تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية في العالم، تبدو دول المغرب العربي بعيدة جغرافيًا عن بؤر التوتر الكبرى، لكنها ليست بمنأى عن تداعياتها الاقتصادية والسياسية، فالصراعات التي تندلع في مناطق أخرى من العالم، من أوروبا الشرقية إلى الشرق الأوسط، غالبًا ما تمتد آثارها إلى اقتصادات دول شمال إفريقيا، لتضعها أمام تحديات غير متوقعة.

وفي هذا السياق، أبرز تقرير نشرته صحيفة “Le Point” الفرنسية أن التصعيد العسكري المرتبط بإيران يعيد طرح السؤال ذاته الذي فرضته الحرب في أوكرانيا قبل سنوات، الذي يتجلى في كيفية تعامل دول المغرب العربي مع صراعات ليست طرفًا فيها لكنها تتحمل كلفتها الاقتصادية، فالمعادلة باتت واضحة؛ الحروب تخاض في مكان، لكن ارتداداتها تمتد إلى مناطق بعيدة، ومنها شمال إفريقيا.

-صراعات بعيدة

عندما اندلعت الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير 2022، لم تكن دول المغرب العربي طرفًا مباشرًا في هذا النزاع، ورغم البعد الجغرافي، سرعان ما ظهرت انعكاسات هذه الحرب على اقتصادات المنطقة، خصوصًا فيما يتعلق بأسعار الطاقة والمواد الغذائية.

والحرب التي أطلقتها روسيا بهدف فرض سيطرة سياسية على أوكرانيا تحولت بعد سنوات إلى صراع طويل ومعقد، لم يحقق فيه الكرملين أهدافه الأساسية.

ومع استمرار المواجهات، أصبحت الأسواق العالمية رهينة لتقلبات حادة في أسعار القمح والطاقة، وهو ما انعكس مباشرة على الدول المستوردة لهذه المواد، ومنها دول شمال إفريقيا.

ووجدت حكومات المغرب العربي نفسها أمام ضغط مزدوج، ارتفاع الأسعار في الأسواق الدولية من جهة، وتزايد المطالب الاجتماعية داخليًا من جهة أخرى. 

ولذلك لم يكن غريبًا أن ينظر كثير من مواطني المنطقة إلى تلك الحرب باعتبارها “صراعًا لا يعنيهم”، لكنه في الواقع يؤثر في حياتهم اليومية.

-اصطفافات دبلوماسية

لم يكن التحدي اقتصاديًا فقط، بل اتخذ أيضًا طابعًا دبلوماسيًا، فقد مارست القوى الغربية، خصوصًا الاتحاد الأوروبي، ضغوطًا على العديد من الدول للتصويت داخل الأمم المتحدة ضد الغزو الروسي لأوكرانيا.

وفي هذا السياق، اختلفت مواقف دول المغرب العربي داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة، فقد صوت المغرب وتونس لصالح القرار الذي يدين التدخل العسكري الروسي، في حين اختارت الجزائر الامتناع عن التصويت، في موقف يعكس تقليديًا توازناتها الدبلوماسية وعلاقاتها التاريخية مع موسكو.

وهذا التباين في المواقف يعكس أيضًا اختلاف الحسابات الاستراتيجية لكل دولة، حيث تحاول حكومات المنطقة الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية، دون الانخراط المباشر في محاور الصراع.

-تصعيد إيراني

بعد أربع سنوات من الحرب الأوكرانية، عاد شبح التوتر الدولي ليلقي بظلاله على المنطقة، ولكن هذه المرة من الشرق الأوسط، فقد شهدت نهاية فبراير 2026 تصعيدًا عسكريًا جديدًا عندما تعرضت العاصمة الإيرانية طهران لضربات صاروخية إسرائيلية، أعقبها تدخل عسكري أمريكي واسع.

وهذا التطور أعاد فتح جبهة توتر جديدة في النظام الدولي، وأثار مخاوف من اندلاع مواجهة إقليمية واسعة قد تمتد آثارها إلى الاقتصاد العالمي. 

وبالنسبة لدول المغرب العربي، لم يكن السؤال يتعلق بالاصطفاف العسكري، بل بكيفية التعامل مع تداعيات اقتصادية جديدة محتملة.

والأسواق النفطية عادة ما تتأثر بسرعة بأي تصعيد في الشرق الأوسط، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وبالنسبة لدول تعتمد بشكل كبير على استيراد النفط والغاز، فإن أي زيادة في الأسعار تعني ضغوطًا إضافية على الميزانيات العامة.

-ارتدادات اقتصادية

يشير تقرير الصحيفة الفرنسية إلى أن العواصم المغاربية باتت تتعامل مع الصراعات الدولية من زاوية تأثيرها المباشر على الاقتصاد المحلي، فارتفاع أسعار النفط والغاز ينعكس على كلفة النقل والإنتاج، ما يؤدي بدوره إلى موجة تضخم تطال المواد الأساسية.

كما أن اضطراب سلاسل الإمداد العالمية يشكل تحديًا إضافيًا، خصوصًا بالنسبة للدول التي تعتمد على الاستيراد في تأمين حاجياتها الغذائية والصناعية. 

وأظهرت تجربة الحرب الأوكرانية مدى هشاشة بعض الاقتصادات أمام مثل هذه الصدمات الخارجية.

وفي هذا السياق، تبرز المخاوف من تكرار السيناريو نفسه مع التصعيد المرتبط بإيران، خاصة إذا أدى إلى تعطيل طرق التجارة أو ارتفاع كبير في أسعار الطاقة.

-قلق اجتماعي

لا تقتصر تداعيات هذه الأزمات على المؤشرات الاقتصادية فحسب، بل تمتد أيضًا إلى المجال الاجتماعي، فارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية يمكن أن يثيرا موجات من التوتر الشعبي، خصوصًا في الدول التي تعاني أصلًا من ضغوط اقتصادية.

وتدرك الحكومات المغاربية أن الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي يتطلب إدارة دقيقة لهذه الأزمات، سواء عبر دعم المواد الأساسية أو من خلال سياسات مالية تهدف إلى امتصاص الصدمات الاقتصادية العالمية.

وغير أن هامش المناورة يبقى محدودًا في ظل ارتفاع مستويات الدين العام وتزايد التحديات الاقتصادية الداخلية.

-حروب الآخرين

تكشف هذه التطورات عن مفارقة جيوسياسية واضحة، فدول المغرب العربي ليست طرفًا مباشرًا في الحروب الكبرى التي يشهدها العالم، لكنها تتحمل جزءًا من كلفتها الاقتصادية والاجتماعية.

ومن الحرب في أوكرانيا إلى التوترات في إيران، تجد دول المنطقة نفسها مضطرة إلى التكيف مع واقع دولي مضطرب يتجاوز حدودها الجغرافية.

وتبرز هذه الوضعية الحاجة إلى تعزيز الاستقلال الاقتصادي وتنويع مصادر الطاقة والغذاء، بما يقلل من تأثير الأزمات الدولية على الاقتصادات المحلية.

-تحديات مستقبلية

مع استمرار الاضطرابات الجيوسياسية في العالم، يبدو أن دول المغرب العربي ستظل معرضة لتداعيات الصراعات الدولية، فاقتصادات المنطقة مرتبطة بالأسواق العالمية، ما يجعلها حساسة لأي تغيرات كبرى في النظام الدولي.

ويرى العديد من المراقبين أن المرحلة المقبلة ستفرض على حكومات المنطقة التفكير في استراتيجيات جديدة لتعزيز الصمود الاقتصادي، سواء عبر تطوير الإنتاج المحلي أو توسيع الشراكات الاقتصادية مع مختلف القوى الدولية.

وفي النهاية، يبقى السؤال المطروح: هل تستطيع دول المغرب العربي تحييد اقتصاداتها عن صراعات لا تشارك فيها، أم أنها ستظل تدفع ثمن حروب الآخرين؟

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

إسبانيا تسجل رقما قياسيا في منح الجنسية للأجانب عام 2025 والمغاربة في الصدارة

29 مايو 2026 - 8:05 م

كشفت مؤشرات رقمية حديثة أعلن عنها المعهد الوطني الإسباني للإحصاء (INE)، عن قفزة نوعية في وتيرة توطين المقيمين الأجانب خلال عام 2025، بعدما نال 299,732 وافدا الهوية الإسبانية بنسبة نمو ناهزت 18.7% مقارنة بالعام السابق، وهو المعدل الأعلى الذي تحققه مدريد في هذا المضمار منذ ما يزيد عن عقد كامل وتحديداً منذ عام 2013.

مقال إسباني يهاجم البوليساريو ويؤكد اتساع العزلة الدولية للجبهة لصالح مبادرة الحكم الذاتي المغربية

29 مايو 2026 - 5:30 م

اعتبر مقال تحليلي نشره موقع “أتالايار” الإسباني أن جبهة البوليساريو تواجه مرحلة من العزلة الدولية المتزايدة، في ظل تنامي الدعم

المغرب يتصدر التصنيف الصناعي في إفريقيا متجاوزا جنوب إفريقيا بفضل طفرة السيارات والطيران

29 مايو 2026 - 4:30 م

كشف تقرير حديث للبنك الإفريقي للتنمية عن تصدر المغرب قائمة أكثر الاقتصادات الصناعية تطورا في القارة الإفريقية، متجاوزا جنوب إفريقيا

صادرات المغرب من الخيار إلى ألمانيا تسجل نموا قياسيا خلال موسم 2025-2026

28 مايو 2026 - 10:30 م

واصل المغرب تعزيز حضوره في السوق الألمانية للخضر الطازجة، بعدما سجلت صادراته من الخيار إلى ألمانيا مستويات قياسية جديدة خلال

الروداني: استمرار الخلاف المغربي الجزائري يحرم المنطقة من سوق تتجاوز 100 مليون مستهلك

28 مايو 2026 - 8:52 م

في مقال تحليلي نشرته مجلة “جون أفريك” الفرنسية تحت عنوان “هل أصبحت المنافسة بين المغرب والجزائر نزوة جيوسياسية؟”، دعا الباحث

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°