فتحت السلطات في المغرب تحقيقا موسعا في حادث بحري خطير قبالة سواحل الداخلة، بعد الاشتباه في تورط سفينة صيد ليبية في حادث اصطدام أدى إلى غرق قارب صيد مغربي وفقدان خمسة بحارة، في واقعة أعادت إلى الواجهة إشكالات السلامة البحرية ومسؤولية السفن في أعالي البحار.
وبحسب ما أورده موقع The Maritime Executive المتخصص، فإن سفينة الصيد الليبية “Njm Al Shamal” يشتبه في ضلوعها في اصطدام مع القارب المغربي “Miss Dakar 2”، قبل أن تغادر موقع الحادث بشكل مفاجئ، ما عزز فرضية “الفرار بعد الاصطدام” التي تحقق فيها السلطات المغربية.
وأفادت المعطيات الأولية أن البحرية المغربية تمكنت من اعتراض السفينة المشتبه فيها قبالة سواحل طانطان، بعد تتبع مسارها الذي قادها نحو المياه الإسبانية قبالة جزر الكناري، ليتم تحويلها إلى ميناء أكادير حيث تخضع حاليا لإجراءات التحقيق.
وتشير بيانات تتبع السفن (AIS) إلى أن السفينة خفضت سرعتها بشكل مفاجئ قبالة منطقة المرسى، قبل أن تغير اتجاهها شمالا وتغادر المنطقة، وهو ما اعتبره محققون سلوكا غير اعتيادي يعزز الشبهات حول ملابسات الحادث.
في المقابل، لا تزال عمليات البحث متواصلة عن البحارة الخمسة المفقودين، وسط تعبئة لعدة أجهزة مغربية مختصة في السلامة البحرية وإنفاذ القانون، في وقت لم تحسم فيه بعد طبيعة الاصطدام وظروفه الدقيقة.
كما أكدت المعطيات ذاتها أن طاقم السفينة الليبية، الذي يتكون من سبعة أفراد، يوجد أغلبه رهن الاحتجاز الاحتياطي، فيما تم نقل ربان السفينة إلى لاس بالماس لتلقي العلاج، وفق ما أوردته مصادر إعلامية.
وأشارت المصادر ذاتها، إلى أن الحادث الذي وقع في منطقة حساسة قبالة سواحل الصحراء يكتسي بعدا دوليا، حيث انخرطت السلطات الإسبانية في التعاون مع نظيرتها المغربية لتتبع مسار السفينة وتحديد تحركاتها، خاصة بعد دخولها المياه القريبة من جزر الكناري.



تعليقات الزوار ( 0 )