أعلنت جماعة جيش التحرير الوطني الكولومبية (ELN)، وهي حركة ماركسية مسلّحة، استعدادها للقتال إلى جانب الجيش الفنزويلي في حال أقدمت الولايات المتحدة على أي تدخل بري داخل فنزويلا، وذلك ردا على ما وصفته بالتصعيد العسكري الأمريكي ضد البلاد.
وفي بيان صدر أمس السبت، استنكرت الجماعة الأنشطة العسكرية الأمريكية في محيط فنزويلا، معتبرة أنها ترقى إلى مستوى “حصار بحري” وانتهاك صريح للمياه الإقليمية، ودعت شعوب أمريكا اللاتينية إلى الوقوف في وجه ما وصفته بـ”التطويق الإمبريالي” المفروض على كاراكاس.
وشهدت الأسابيع الأخيرة من عام 2025 تصاعدا ملحوظا في التوتر على طول الحدود بين كولومبيا وفنزويلا، خاصة بعد انفجار عنيف استهدف منشأة صناعية تُعرف باسم “بريمازول” في مدينة ماراكايبو الفنزويلية. ففي حين وصفت الجهات الرسمية الحادث بأنه “عرضي”، ذهب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو إلى اتهام الولايات المتحدة بالوقوف وراء قصف ما قال إنه مصنع سري تابع لجيش التحرير الوطني.
واعتبر بيترو الحادث دليلا إضافيا على ما سماه السياسات “الاستعمارية الجديدة” والتدخلية لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المنطقة، وهو ما زاد من حدة الجدل السياسي والأمني بين الأطراف المعنية.
وفي سياق متصل، أعلن جيش التحرير الوطني تنفيذ “تحرك مسلح” استمر 72 ساعة في مختلف أنحاء كولومبيا خلال دجنبر الماضي، وذلك ردا على هجوم صاروخي أمريكي استهدف سفنا في عرض البحر، قيل إنه أسفر عن سقوط نحو 100 قتيل، رغم غياب معطيات دقيقة حول طبيعة السفن أو حمولتها.
كما أعلنت الجماعة تشكيل “جبهة دفاعية” لمواجهة ما تصفه بالقوات المدعومة من الولايات المتحدة.
في المقابل، يواصل سياسيون فنزويليون معارضون للرئيس نيكولاس مادورو، ومؤيدون لواشنطن، اتهام حكومته بتحويل فنزويلا إلى “ملاذ آمن” لمجموعات مسلحة مختلفة، من بينها تنظيمات حرب عصابات تنشط في المنطقة، وهو ما فتئت تنفيه السلطات الفنزويلية باستمرار.



تعليقات الزوار ( 0 )