كشفت صحيفة “إل إسبانيول” الإسبانية، نقلاً عن مصادر أمنية رفيعة بوزارة الداخلية، عن تنامي دور منظمات إجرامية تنشط بين المغرب وجنوب فرنسا في إغراق مناطق الجنوب الإسباني، خاصة ضفاف نهر “الوادي الكبير” و”كوستا ديل سول”، بأسلحة حربية متطورة من طراز “كلاشينكوف” (AK-47).
وأكدت تقارير استخباراتية صادرة عن مركز مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة (CITCO) أن هذه المافيات نجحت في تشغيل خطوط إمداد معقدة تصل إلى تركيا ودول شرق أوروبا ومنطقة الساحل، لتوفير ترسانة عسكرية تضم بنادق هجومية وأسلحة من عيار ثقيل لفائدة أباطرة المخدرات.
وأوضحت المصادر الأمنية أن هناك “تنسيقا وثيقا” بين الشبكات الإجرامية في المغرب والمافيات العاملة في مدن فرنسية مثل مارسيليا، حيث يتم نقل الأسلحة برا عبر سيارات مجهزة بمخابئ سرية (Double fond) يصعب كشفها.
وأشارت التحقيقات الأخيرة، ومنها عملية “توكادا” (Operación Tocada)، إلى أن هذه الأسلحة تستخدم بشكل متزايد في حماية شحنات الحشيش والكوكايين، وفي تصفية الحسابات بين العصابات المعروفة بـ “السرقات المتبادلة” (Vuelcos)، وهو ما أدى إلى تزايد المواجهات المسلحة مع عناصر الشرطة والحرس المدني الإسباني.
وفي سياق متصل، كشفت عملية أمنية في مدينة ماربيا عن وجود أول “مخزن سري تحت الأرض” (Narcozulo) يستخدم لإخفاء المخدرات والسلاح، حيث تم اعتقال أربعة أشخاص، ثلاثة منهم يحملون الجنسية المغربية، وضبط ترسانة تضم بنادق هجومية وأجهزة تشويش ومعدات أمنية.
وحذر مسؤولون أمنيون من أن توفر هذه الأسلحة في السوق السوداء، نتيجة النزاعات المسلحة في مناطق مثل أوكرانيا والساحل، قد أفقد المهربين الخوف من المواجهة المباشرة، مما يمثل تهديدا أمنيا متصاعدا على طول السواحل الأندلسية.



تعليقات الزوار ( 0 )