تشهد الساحة الليبية خلال الساعات الماضية تضاربا في الأنباء بشأن مصير سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بعد أن تناقلت وسائل إعلام محلية تقارير عن مقتله في اشتباكات مسلحة، بينما نفت مصادر أخرى هذه الأنباء مؤكدة نجاته من محاولة اغتيال.
وأكدت مصادر إعلامية ليبية أن سيف الإسلام القذافي لقي مصرعه، مساء اليوم الثلاثاء، في اشتباكات مسلحة وقعت جنوب غربي البلاد بالقرب من منطقة جنوب مدينة الزنتان، مع قوة مسلحة تتبع ما يعرف باللواء 444، وذلك أثناء تحركه في حقل الحمادة الصحراوي الذي يعد منطقة نائية واسعة.
وأشارت تلك المصادر إلى أن الحادث وقع في ظروف غامضة، حيث دخلت قوة تتبع الفصيل المذكور في اشتباك مع حراسة القذافي، ما أسفر عن مقتله، في تطور يُعد صدمة كبيرة على الصعيد السياسي في ليبيا، خصوصاً في أوساط أنصاره.
إلا أن مصادر أخرى مرتبطة بالنظام الليبي السابق ومنصات إعلامية داعمة لعائلة القذافي نفت صحة هذه الأنباء، مؤكدة أن سيف الإسلام نجا من محاولة اغتيال في نفس المنطقة ولم يُقتل، ما ألقى بظلال من الشك على صحة المعلومات المتداولة، خاصة في ظل غياب تصريحات رسمية مؤكدة من الجهات الحكومية أو العسكرية في ليبيا.
ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي من السلطات الليبية المركزية أو الجهات القضائية يؤكد أو ينفي بشكل قاطع وفاة سيف الإسلام القذافي، في وقت يواصل فيه الإعلام الليبي والدولي تتبع تطورات هذا الخبر المتقلب.
ويُذكر أن سيف الإسلام، الذي كان شخصية محورية في النظام الذي حكم ليبيا لعقود قبل سقوطه عام 2011، كان قد انخرط في الحياة السياسية بعد الإفراج عنه قبل سنوات، وسط ترشيحات محتملة له لخوض العملية السياسية في ليبيا، ما يجعل أي تطور حول مصيره محل أنظار وقلق في الداخل الليبي والخارج.



تعليقات الزوار ( 0 )