أخبار ساعة

00:09 - المحكمة التجارية بالبيضاء تمدد نشاط “سامير” لأربعة أشهر إضافية23:44 - زلزال مالي يهز جامعة “الكيك بوكسينغ”.. “مجلس الحسابات” يطوق المستقيلين والتحقيقات تكشف “مؤامرة” لإحباط الافتحاص23:09 - حقوقيون يطالبون بافتحاص مالية الغرفة الفلاحية لجهة الرباط22:05 - بحارة الصويرة يطالبون الوكالة الوطنية للموانئ بالتدخل لرفع عرقلة “خافرة الإنقاذ” 22:04 - أمهات يصنعن أجمل صور العالم20:23 - الملك يعين عبد النباوي لولاية ثانية ويستقبل أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية20:15 - استقبال ملكي بالرباط للأعضاء الجدد المعينين بالمحكمة الدستورية19:53 - المعارضة تفند إشاعة التصويت ضد لجنة تقصي حقائق “أضاحي العيد” بمجلس المستشارين19:26 - الحكومة تواصل دعم مهنيي النقل الطرقي لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات19:14 - العصبة الاحترافية تقاضي السنغالي باسين تأديبيا
الرئيسية » الرئيسية » ترامب وروبيو.. من منطق “تغيير الأنظمة” إلى عقيدة “التدمير ثم التفاوض”

ترامب وروبيو.. من منطق “تغيير الأنظمة” إلى عقيدة “التدمير ثم التفاوض”

سلطت صحيفة نيويورك تايمز (The New York Times) الأمريكية الضوء على التحول اللافت في مقاربة السياسة الخارجية الأمريكية في ظل إدارة دونالد ترامب، خاصة بعد بروز الدور المتصاعد لوزير الخارجية ماركو روبيو في صياغة الرؤية الجديدة للحرب والتدخلات العسكرية.

ويبرز التقرير كيف انتقلت واشنطن من منطق “تغيير الأنظمة” الذي ساد خلال حقبة المحافظين الجدد إلى مقاربة أكثر براغماتية تقوم على استخدام القوة العسكرية والاقتصادية لإجبار الخصوم على الامتثال، دون السعي بالضرورة إلى إسقاط حكوماتهم.

وبحسب التقرير، فإن هذه الاستراتيجية الجديدة يمكن وصفها بعقيدة “التدمير ثم التفاوض”، وهي مقاربة تمزج بين النزعة التدخلية التقليدية للسياسة الأمريكية وبين الطابع الصفقاتي الذي طبع نهج ترامب السياسي، ويعكس هذا التحول محاولة لإعادة رسم ملامح النفوذ الأمريكي في عالم يتجه نحو تعددية قطبية، حيث تصبح الهيمنة العسكرية وسيلة لإجبار الخصوم على الدخول في ترتيبات سياسية واقتصادية تخدم المصالح الأمريكية.

-صعود روبيو

يرى التقرير أن صعود ماركو روبيو داخل إدارة ترامب يمثل تحولا مهما في التوازنات السياسية داخل البيت الأبيض، فالرجل الذي كان ينظر إليه سابقا كأحد أبرز صقور السياسة الخارجية الأمريكية، ظل طوال مسيرته السياسية يدعو إلى إسقاط الأنظمة المعادية للولايات المتحدة.

وتكمن المفارقة في أن الكثير من المراقبين كانوا يشككون في قدرته على الانسجام مع دونالد ترامب، الذي خاض حملته الانتخابية أساسا على وعد إنهاء الحروب الأمريكية وتقليص التدخلات العسكرية الخارجية، ومع ذلك، سرعان ما أصبح روبيو أحد أبرز مهندسي التدخلات العسكرية التي شهدتها إدارة ترامب في عدة مناطق من العالم.

ويشير التقرير إلى أن روبيو يقود حاليا استراتيجية أمريكية تهدف إلى إعادة تشكيل مواقف حكومات عدة دول، من بينها إيران وفنزويلا وكوبا، وذلك من خلال الضغط العسكري والاقتصادي المكثف، بدل السعي المباشر إلى إسقاط تلك الأنظمة.

-عقيدة جديدة

تكشف القراءة التحليلية للتقرير أن إدارة ترامب لا تسعى إلى إعادة إنتاج سياسة المحافظين الجدد التي سادت خلال إدارة جورج دبليو بوش، والتي كانت تقوم على نشر الديمقراطية بالقوة العسكرية وإعادة بناء الدول بعد إسقاط أنظمتها.

وبدل ذلك، تعتمد الإدارة الحالية مقاربة مختلفة تقوم على إجبار الأنظمة المنافسة على الامتثال للمصالح الأمريكية دون التدخل المباشر في إعادة صياغة أنظمتها السياسية، ويصف بعض المحللين هذه السياسة بأنها مزيج بين الفكر المحافظ الجديد والنهج البراغماتي الذي يتبناه ترامب.

وترى الباحثة في مركز “ Stimson Center“، إيما أشفورد، أن السياسة الخارجية لدى روبيو لا تتمحور حول تغيير الأنظمة بقدر ما تركز على إظهار القوة الأمريكية وإبقاء الدول الأخرى في حالة خوف واحترام تجاه واشنطن.

وتضيف أن الهدف الرئيسي يتمثل في الحفاظ على التفوق العسكري الأمريكي وإجبار الدول المنافسة على الاعتراف بهذه الهيمنة، حتى وإن بقيت أنظمتها السياسية على حالها.

-رمزية “تشيانغ

من بين أبرز العبارات التي أثارت الانتباه في تصريحات روبيو، تلك التي قال فيها إن الولايات المتحدة ستطلق “تشيانغ” ضد خصومها خلال ساعات أو أيام، في إشارة رمزية أثارت الكثير من التساؤلات.

ويربط التقرير هذه العبارة بإشارة تاريخية إلى القائد الصيني القومي تشيانغ كاي شيك، الذي دعمته الولايات المتحدة في صراعه ضد الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ خلال الحرب الأهلية الصينية.

كما يعود أصل هذه العبارة إلى مزحة سياسية داخلية تعود إلى الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الأب، الذي كان يستخدمها بشكل ساخر خلال مباريات التنس، قبل أن تتحول لاحقًا إلى رمز داخل بعض الأوساط السياسية الأمريكية.

ويشير التقرير إلى أن هذا الرمز يعكس الخلفية الفكرية التي ينطلق منها روبيو، والتي تتقاطع مع إرث المحافظين الجدد الذين برزوا بقوة خلال الحربين الأمريكيتين في العراق وأفغانستان بعد هجمات 11 شتنبر.

-شراكة إسرائيل

يبرز التقرير أيضًا الدور المحوري للتحالف الأمريكي الإسرائيلي في هذه الاستراتيجية الجديدة، خاصة فيما يتعلق بالمواجهة مع إيران، حيث عززت إدارة ترامب شراكتها العسكرية مع إسرائيل، وشاركت معها في عمليات عسكرية استهدفت مواقع داخل إيران.

وبحسب التقرير، فإن الولايات المتحدة نفذت خلال العام الأخير عمليات عسكرية في عدة دول، في إطار ما يعتبره البيت الأبيض سياسة ردع ضد الأنظمة التي يرى أنها تهدد المصالح الأمريكية.

ويرى السفير الإسرائيلي السابق لدى واشنطن مايكل أورين أن العلاقة بين ترامب وروبيو تقوم على شراكة سياسية حقيقية، وليس على محاولة أحدهما جر الآخر إلى الحروب.

ويضيف أن الرئيس الأمريكي يسعى إلى ترك بصمة تاريخية في مجال السياسة الخارجية، وهو ما يفسر تبنيه لسياسة خارجية نشطة بدل الانعزال الذي كان يتوقعه البعض.

-بين الحرب والصفقة

رغم التصعيد العسكري في بعض الملفات، يؤكد التقرير أن إدارة ترامب لا تزال منفتحة على عقد صفقات مع الأنظمة التي تستهدفها بالضغط العسكري والاقتصادي.

وعلى سبيل المثال، يواصل روبيو فرض ضغوط اقتصادية قوية على كوبا، بما في ذلك عرقلة إمدادات النفط إليها، لكنه في الوقت نفسه يجري مفاوضات غير معلنة لفتح الاقتصاد الكوبي أمام الاستثمارات الأجنبية.

كما يعمل على تنسيق الاتصالات مع شخصيات نافذة في فنزويلا، مثلما هو الأمر مع راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، حفيد الرئيس الكوبي السابق راؤول كاسترو (شقيق الزعيم الكوبي فيدل كاسترو)، رغم مواقفه السابقة الداعمة للمعارضة الديمقراطية في البلاد.

وأما فيما يتعلق بإيران، فقد بدت مواقف الإدارة الأمريكية متناقضة إلى حد ما، إذ تتراوح بين الدعوة إلى إضعاف النظام الإيراني وبين الإبقاء على إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي مع قياداته.

-رهانات إيران

يشير التقرير إلى أن الحرب مع إيران قد تشكل الاختبار الأكبر لهذه الاستراتيجية الجديدة، فنجاحها أو فشلها قد يحدد ليس فقط مستقبل السياسة الخارجية الأمريكية، بل أيضًا الإرث السياسي لكل من دونالد ترامب وماركو روبيو.

ويرى بعض المحللين أن الاعتماد على الضربات الجوية وحدها لإحداث تغيير سياسي داخل الدول المستهدفة قد يكون رهانا محفوفا بالمخاطر، خاصة في ظل التجارب السابقة التي أثبتت محدودية قدرة القوة العسكرية على إعادة تشكيل الأنظمة السياسية.

وفي هذا السياق، يحذر الباحث في معهد “Cato Institute“، جاستن لوغان، من الاعتقاد بأن الضربات الجوية الدقيقة يمكن أن تغير جذريا بنية الأنظمة السياسية في الدول الأخرى.

ويؤكد أن الولايات المتحدة سبق أن حاولت تحقيق هذا الهدف مرات عديدة خلال العقود الماضية، لكنها كانت تضطر في كل مرة إلى إعادة اكتشاف حدود القوة العسكرية في تغيير الواقع السياسي للدول المستهدفة.

وتضع هذه المقاربة الجديدة للسياسة الخارجية الأمريكية العالم أمام معادلة معقدة تجمع بين القوة العسكرية الصلبة والدبلوماسية الصفقاتية، في محاولة لإعادة تشكيل موازين القوى الدولية دون الانزلاق إلى حروب طويلة الأمد.

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

زلزال مالي يهز جامعة “الكيك بوكسينغ”.. “مجلس الحسابات” يطوق المستقيلين والتحقيقات تكشف “مؤامرة” لإحباط الافتحاص

4 يونيو 2026 - 11:44 م

كشف مصدر جيد الاطلاع لجريدة “الشعاع” عن حقائق مثيرة وخلفيات غير معلنة وراء الأزمة المشتعلة داخل الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينا والمواي طاي والصافات والرياضات المماثلة، مفندًا في الوقت ذاته الخلفيات الكامنة وراء السؤال الكتابي الذي توجه به النائب البرلماني مصطفى الإبراهيمي (عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية) إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأن وجود “خروقات مالية وتنظيمية” وفقدان المكتب المديري لشرعيته بعد استقالة 8 أعضاء من أصل 15.

بحارة الصويرة يطالبون الوكالة الوطنية للموانئ بالتدخل لرفع عرقلة “خافرة الإنقاذ” 

4 يونيو 2026 - 10:05 م

وجهت نقابة أرباب وبحارة زوارق الصيد التقليدي بمدينة الصويرة، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، مراسلة رسمية إلى المندوب الجهوي للوكالة الوطنية للموانئ بآسفي، تطالبه فيها بالتدخل العاجل لإنهاء العرقلة التي يتسبب فيها مكان رصيف خافرة الإنقاذ الحالي بميناء الصويرة.

الملك يعين عبد النباوي لولاية ثانية ويستقبل أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية

4 يونيو 2026 - 8:23 م

الملك محمد السادس، المجلس الأعلى للسلطة القضائية، القضاء

استقبال ملكي بالرباط للأعضاء الجدد المعينين بالمحكمة الدستورية

4 يونيو 2026 - 8:15 م

استقبل الملك محمد السادس، اليوم الخميس بالقصر الملكي بالرباط، الأعضاء المعينين بالمحكمة الدستورية، وذلك طبقا لأحكام الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بهذه المحكمة، ولاسيما المقتضيات المرتبطة بتجديد ثلث أعضائها.

المعارضة تفند إشاعة التصويت ضد لجنة تقصي حقائق “أضاحي العيد” بمجلس المستشارين

4 يونيو 2026 - 7:53 م

نفت مكونات من المعارضة البرلمانية بصفة قاطعة الأنباء المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي، والتي زعمت تصويت فرق ومجموعات مجلس المستشارين، وخاصة كل من الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية، والفريق الحركي (حزب الحركة الشعبية) بالرفض على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول المضاربات في سوق الأغنام وصعوبات اقتناء أضحية العيد.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°