وجه ممثلو تجار “جوطية درب غلف” بالدار البيضاء نداءً عاجلا إلى رئيس مجلس مقاطعة المعاريف، عبد الصادق مرشد، يطالبون فيه بتأجيل مناقشة ملف نزع الملكية الخاص بالسوق، داعين إلى تغليب المقاربة التشاركية والبعد الإنساني في معالجة هذا الملف الذي يرهن مستقبل آلاف الأسر.
وفي مراسلة رسمية تلاها الناشط الجمعوي والتاجر بالسوق، عبد الهادي وعدود، نيابة عن حوالي 3000 تاجر وتاجرة، أكد المهنيون أنهم ليسوا ضد مشاريع التنمية أو إعادة الهيكلة، لكنهم يرفضون اتخاذ قرارات مصيرية دون ضمانات واضحة أو إشراك فعلي للمتضررين.
وشددت المراسلة على ضرورة سحب نقطة نزع الملكية من جدول أعمال الدورة الحالية للمجلس، -التي اختتمت اليوم الخميس، من خلال إقامة ثاني جلساتها-، إلى حين فتح حوار جاد ومسؤول يستحضر الحقوق المكتسبة للتاجر البسيط الذي قضى عقودا في هذا الفضاء التاريخي.
وسطر التجار مجموعة من المطالب الأساسية لضمان إنصافهم، وعلى رأسها إقرار الحوار كآلية وحيدة لتدبير الملف، وضمان حقوق جميع الفئات دون إقصاء، مع التصدي الحازم لكل أشكال “السمسرة” والاستغلال التي قد ترافق مسطرة نزع الملكية.
وركزت المراسلة على أهمية الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي لهذا النسيج الاقتصادي الذي يشكل جزءا لا يتجزأ من هوية مدينة الدار البيضاء.
وأكدوا التجار على تشبثهم بالثوابت الوطنية، معربين عن ثقتهم في المؤسسات المنتخبة للوصول إلى حلول توافقية تحفظ كرامة الشغيلة والمهنيين، وتجعل من الإنسان أساسا لأي مشروع تنموي، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية التي تحث على حماية الكرامة الاجتماعية للمواطنين.
يذكر أنه جرى تأجيل الدراسة والتصويت على النقطتين 21 و22 من جدول أعمال دورة ماي العادية لمجلس الدار البيضاء، المتعلقتين بنزع ملكية أجزاء من العقارات المتواجد عليها السوق، والمبلغ المخصص لهدة العملية، ومن المرتقب العودة للنظر في هذه النقاط خلال الدورة المقبلة للمجلس.


تعليقات الزوار ( 0 )