أقرت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، اليوم الخميس، تعديلات جوهرية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في خطوة تعكس تجاوب وزارة العدل مع الضغوط البرلمانية والمهنية الرامية إلى تجويد النص التشريعي وضمان تكافؤ الفرص.
وتصدرت هذه التعديلات موافقة وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، على رفع الحد الأقصى لسن ولوج المهنة من 40 إلى 45 سنة، استجابة لمقترحات الفرق والمجموعات النيابية التي اعتبرت السقف السابق مجحفا في حق كفاءات قانونية شابة راكمت خبرات مهمة.
ووافقت اللجنة بالإجماع على تعديل المادة 13، الذي يقضي بإعفاء أساتذة التعليم العالي في تخصص القانون من شهادة الكفاءة ومن التمرين؛ شرط ممارستهم التدريس لمدة 8 سنوات بعد الترسيم، مع الاكتفاء بقضاء سنة واحدة من التمرين بمكتب محامٍ بعد التقاعد أو الاستقالة.
وشهد الاجتماع سجالا حادا بخصوص كليات الشريعة، حيث دعت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية إلى إدراج خريجيها وأساتذتها ضمن المستفيدين من هذه المقتضيات إعمالا لمبدأ المساواة، وهو المقترح الذي لم يعارضه الوزير مبدئيا، بينما واجه تحفظات من فرق أخرى تمسكت بالاختلاف البيداغوجي بين كليات القانون والشريعة.
وإلى جانب ذلك، دفعت التعديلات البرلمانية نحو تعزيز استقلالية المهنة عبر المطالبة بإنهاء “وصاية” الوزارة على معاهد التكوين، وفتح الباب أمام المحامين للتدريس الجامعي بشكل قار.
وركزت المقترحات على ضرورة تدقيق الشروط الصحية للولوج وحصرها في “الصحة النفسية والعقلية”، مع المطالبة بالعودة لشرط “الإجازة” بدلا من “الماستر” لتوسيع قاعدة المشاركة، وإشراك جمعية هيئات المحامين بشكل فعلي في تنظيم المباريات وتدبير شؤون المتمرنين.




تعليقات الزوار ( 0 )