أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، مساء الأربعاء الماضي، الحكم الابتدائي الصادر في حق محمد كسوس، الرئيس السابق لجماعة بلقصيري بإقليم سيدي قاسم، والقاضي بإدانته بسنتين حبسا نافذا، إلى جانب غرامة مالية نافذة قدرها 10 آلاف درهم.
وشمل الحكم الاستئنافي، كذلك، موظفين بالجماعة، حيث قضت المحكمة في حق أحدهم بسنتين حبسا نافذا في حدود سنة واحدة وموقوف التنفيذ في الباقي، مع غرامة مالية نافذة قدرها 20 ألف درهم، فيما قررت تخفيض العقوبة الحبسية في حق الموظف “الغازي. ج” إلى سنتين حبسا، منها ستة أشهر نافذة والباقي موقوف التنفيذ، مع غرامة مالية مماثلة.
وأدانت المحكمة محمد كسوس، الذي يشغل حاليا منصب المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم سيدي سليمان، من أجل جنايات اختلاس وتبديد أموال عمومية، إلى جانب التزوير في محررات رسمية، وذلك على خلفية اختلالات شابت فترة تسييره للجماعة.
وتعود وقائع القضية إلى أبحاث وتحريات باشرتها الضابطة القضائية المختصة في جرائم الأموال، بخصوص شبهات تلاعب في عدد من الصفقات العمومية التي أبرمت خلال تولي المتهم رئاسة الجماعة، إضافة إلى شكايات متعددة وُجهت إلى وزارة الداخلية، همّت تزوير مقررات دورات المجلس، واستغلال النفوذ، واختلاس وتبديد المال العام.
وكان الرئيس الحالي لجماعة بلقصيري، البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي محمد لعسل، قد تقدم بشكاية إلى النيابة العامة بشأن تزوير وثيقة رسمية موجهة إلى وزير الداخلية، تتعلق ببرمجة فائض مالي سنوي، إذ تم التصريح بمبلغ 287 مليون سنتيم، في حين أن الفائض الحقيقي المصادق عليه من طرف المجلس بلغ 330 مليون سنتيم. وقد أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق في الموضوع، وأسندت مهمة البحث إلى المركز القضائي للدرك الملكي بسيدي قاسم.
كما واجه الرئيس السابق اتهامات تتعلق بالتلاعب في عدة صفقات عمومية، من بينها صفقات إنجاز مدارات وتهيئة ساحات عمومية وشوارع رئيسية بالمدينة، حيث كشفت الخبرات المنجزة عن عدم احترام دفاتر التحملات، سواء من حيث جودة الأشغال أو المعايير التقنية، خاصة في ما يتعلق بصفقات الإنارة العمومية.
وتضمنت الشكايات، أيضا، اختلالات مرتبطة بصفقة تهيئة ساحة البلدية، التي تبين أن المقاول حصل على أغلب مستحقاته المالية دون إنجاز سوى نصف الأشغال، فضلا عن عدم استكمال أشغال الملعب البلدي، خصوصا ما يتعلق بربطه بشبكة التطهير، إلى جانب تجاوزات في مجال التعمير، همّت عدم تحصيل مداخيل مالية مهمة ومنح تراخيص لتجزئات غير مطابقة للقانون.



تعليقات الزوار ( 0 )