وجّه عبد الله بووانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، انتقادات لاذعة إلى وكالة المغرب العربي للأنباء، بعد ما أسماه بـ”المغالطات” التي تضمنها المقال، الذي دافعت من خلاله بشدّة، عن عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، مهاجماً، في السياق ذاته، ظهور مدير “لاماب”، بعدها مع مسؤول إسرائيلي.
وقال عبد الله بووانو، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي: “لست أدري ما الذي حلّ بوكالة المغرب العربي للأنباء، حتى تسقط فيما يمكن أن نسميه خطأ مهنيا جسيما، عندما نشرت مقالا، لم تكتف فيه بالدفاع عن رئيس الحكومة الفاعل الرئيسي في سوق المحروقات بالمغرب، بل تجاوزت ذلك إلى التحامل على المعارضة وتوجيه الاتهامات إليها بلغة مستفزة وغير أخلاقية”.
واستغرب بووانو، “كيف لهذه المؤسسة العمومية الكبيرة، ذات التاريخ، أن تتبنى ما ورد في المقال غير الموقّع، والذي هو في الحقيقة بلاغ حزبي، تم إلباسه لباس المقال المؤدى عنه”.
وأضاف رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية: “يبدو أن القائمين على هذه الوكالة اختلطت عليهم الألوان، فظنوا أن الوكالة ستصبح ناطقا رسميا باسم “حزب التجمع”، فقط لأن الهوية البصرية للوكالة تتضمن نفس لون الهوية البصرية لهذا الحزب… إنه عمى الألوان!!”.
هذا عن الشكل، يقول بووانو، “أما عن المضمون فإن المقال/البلاغ تضمن مغالطات كثيرة، ومعلومات مضللة، فعلى سبيل المثال تحدث عن أن شركة رئيس الحكومة لا تمثل إلا 20 في المائة من سوق المحروقات، لكن التقارير الرسمية، ومنها تقرير المهمة البرلمانية الاستطلاعية لسنة 2018”.
وأوضح أنه “حسب وثائق حكومية، فإن شركة رئيس الحكومة الفاعلة في مجال المواد البترولية، تحتكر حوالي 43 في المائة من سوق المحروقات خاصة الغازوال أو البنزين أما المنتوجات الأخرى من غاز البوتان أو الغاز السائل أو الكيروزين أو الفيول فهي شبه محتكرة..”.
واسترسل أن المقال تضمن معلومات أخرى مضللة، “تستوجب في نظرنا تدخل المؤسسات المعنية، وعلى رأسها المجلس الوطني للصحافة”، مردفاً: “وفي هذا الإطار أننا في المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، قررنا تفعيل كافة الآليات الرقابية التي يخولها الدستور لمجلس النواب، ونظامه الداخلي، لمعالجة هذه الوضعية الشاذة التي سقطت فيها وكالة المغرب العربي للأنباء”.
وأشار إلى أن مسؤول الوكالة الأول، سارع بعدها إلى نشر “خبر ثان ربما أكثر استفزازا وأكثر خطورة، يوم الأحد 24 يوليوز، يتعلق باستقباله لممثل ما يسمى مكتب الاتصال الإسرائيلي في الرباط، ولا أعرف ما إذا كان مسؤول الوكالة يريد أن يقول بهذا الخبر الذي نُشر بعد الضجة التي أثارها نشر المقال/البلاغ المضلل حول الحملة الشعبية: ارحل أخنوش، بأنه محمي أو يريد أن يقول بأنه ينفذ أجندة ما!!”.
ودعا بووانو الحكومة إلى “التدخل سريعا باجراءات معقولة تخفف من تدهور القدرة الشرائية للمواطنين، وأن تسارع إلى التخلي عن خطيئة تضارب المصالح والجمع بين السلطة والثروة، لأن الوضع الاقتصادي والاجتماعي لا يحتمل…”.






تعليقات الزوار ( 0 )