أعلن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون تحديد الثاني من يوليو المقبل موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية، في خطوة سياسية جديدة تأتي بعد إدخال تعديلات دستورية وسّعت من صلاحياته، في سياق إعادة ترتيب المشهد السياسي في البلاد.
وبحسب ما أوردته وكالة “بلومبيرغ”، فقد صدر قرار تحديد موعد الاقتراع عبر مرسوم رئاسي نشر في الجريدة الرسمية، متضمنا أيضا إطلاق مراجعة استثنائية للوائح الانتخابية ابتداء من الشهر الجاري، تمهيدا للاستحقاق البرلماني المرتقب.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن هذا التطور يأتي في ظل مسار سياسي بدأ منذ انتخاب تبون سنة 2019، عقب حراك شعبي واسع طالب بإصلاحات ديمقراطية عميقة ومكافحة الفساد. ويحظى الرئيس بدعم المؤسسة العسكرية، التي تعد فاعلا أساسيا في التوازنات السياسية داخل البلاد.
وفي مارس الماضي، حصل تبون على موافقة البرلمان لإدخال تعديلات على الدستور، شملت توسيع دور وزارتي الداخلية والخارجية في تنظيم ومراقبة الانتخابات، إلى جانب الهيئة المستقلة المشرفة على الاستحقاقات الانتخابية، ما أثار نقاشا حول طبيعة الإشراف على العملية الانتخابية.
كما تضمنت التعديلات تغييرات في آليات تعيين أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، حيث لم يعد بإمكان البرلمان أو مجلس الأمة أو الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ترشيح ممثلين داخل هذه المؤسسة، التي تضطلع بحماية استقلالية القضاة.
وتؤكد السلطات الجزائرية أن هذه الإجراءات تندرج ضمن إصلاحات تقنية تهدف إلى تعزيز المسار الديمقراطي، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية نتائج هذه الانتخابات وانعكاساتها على موازين القوى داخل البرلمان.



تعليقات الزوار ( 0 )