تعيش المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، على صفيح ساخن، بعدما قامت مصالحها بإعفاء عدد من الموظفين.
واتهم الاتحاد المغربي للشغل، مصطفى الكثيري، المندوب السامي لقدماء المقاومين، بـ”إعفاء ونفي”، أعضاء المكتب النقابي، بسبب انتمائهم للاتحاد، معلناً عن قراره التوجه نحو منظمة العمل الدولية بجنيف، ورفع شكاية لديها في الموضوع.
وقالت “نقابة موخاريق”، في بيان توصلت به “الشعاع”، إنها علمت، “باستياء عميق”، أن “المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، أقدم على إعفاء ونفي الإخوة أعضاء المكتب النقابي بسبب انتمائهم للاتحاد المغربي للشغل”.
وأضافت أن المندوب، “يعلم عِلم اليقين أن الاتحاد المغربي للشغل شكَّل جزءا هاما من حركة التحرير الوطنية وأن مناضليه وقيادته تعرضوا للتعذيب والسجن بل حوكموا بالإعدام لمطالبتهم ونضالهم من أجل استقلال المغرب”.
وأوضحت النقابة أن، “هذا المسؤول الذي عمَّر أزيد من 20 سنة على رأس هذه المندوبية بدون نتائج تُذكر، أبى إلا أن يكون خصما مباشرا وعلنيا مرة أخرى للاتحاد المغربي للشغل”.
وتابعت “بعد سلسلة الإعفاءات من المسؤولية وبعد مطاردة وإحالة أعضاء المكتب النقابي على المجالس التأديبية المفبركة، ها هو الآن يستمر في محاربة العمل النقابي وفي تعاليه على قوانين البلاد بسلسلة من الإجراءات الانتقامية في حق الممثلين النقابيين في الاتحاد المغربي للشغل”.
وأردف البيان أن “الإجراءات الانتقامية” التي أقدم عليها المندوب السامي لقدماء المحاربين وأعضاء جيش التحرير، تتجلى في “إعفاء الأخ أمين الأحمر من منصبه كنائب إقليمي بفجيج”، و”إعفاء الأخ عبد الإله الشيخي من منصبه كنائب إقليمي بالحسيمة”.
وإلى جانب ذلك، قام المندوب السامي بـ”نفي كل من نائبي طنجة ووجدة عبر تنقيلهما تعسفيا وضدا على إرادتهما وتشريد أسرهما، في استنساخ لعادة الاستعمار الفرنسي إبان الحماية، حيث كان المستعمر الفرنسي ينفي النقابيين من مدينة إلى أخرى قصد منعهم من ممارسة الحق النقاب”.
واعتبر أن ما ذكر “هجوم عنيف تتعرض له الحريات والحقوق النقابية” و”استهداف مباشر وممنهج ضد مناضلي ومناضلات النقابة الوطنية لموظفي المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير”.
إلى ذلك، استنكر البيان “الهجوم” على الحريات النقابية، واعتبرها “خرقا سافرا للمقتضيات الدستورية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالحرية النقابية، والتشريعات الوطنية”.
هذا، وأعلن تنظيم “يوم وطني في جميع الاتحادات الجهوية والإقليمية والمحلية، للتنديد بخرق الحريات النقابية والتضامن مع أخواتنا وإخواننا بقطاع المقاومة وجيش التحرير”.
وقرر الاتحاد المغربي للشغل، في ظل هذا الوضع، “رفع شكوى لدى منظمة العمل الدولي بجنيف ضد الحكومة المغربية في شخص المندوب السامي للمقاومة وجيش التحرير بشأن خرق الحرية النقابية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة”.
وفي الختام، ثمن “الخطوات النضالية التي أقرها المكتب النقابي لموظفي وموظفات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير للتصدي لهذه الحملة المسعورة التي يشنها المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير”.






تعليقات الزوار ( 0 )