وجه النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية لحزب “العدالة والتنمية” بمجلس النواب، سؤالا كتابياً إلى أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ينبه فيه إلى انتشار أعداد كبيرة من المواشي غير المرقمة بجل أسواق أضاحي العيد على الصعيد الوطني.
وأوضح إبراهيمي في مساءلته أن عملية ترقيم المواشي، التي يشرف عليها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) ضمن النظام الوطني لتعريف وتتبع مسار الحيوانات، تهدف بالأساس إلى تحقيق أهداف استراتيجية، وصحية، واقتصادية، وفي مقدمتها توثيق الهوية الفردية لكل رأس ماشية لتسهيل تتبع تحركاتها ومسار مشتقاتها، فضلاً عن مراقبة الحالة الصحية للقطيع وتسهيل إجراءات التحصين والوقاية من الأمراض والتحكم في التنقلات الصحية.
وأشار البرلماني عن مجموعة “البيجيدي” إلى أن هذا النظام يكتسي أهمية بالغة في الحصول على قاعدة بيانات دقيقة لإحصاء القطيع الوطني، مبرزا أن أعداد الماشية في المغرب بلغت حوالي 32.8 مليون رأس في سنة 2025، وهو ما يساعد في التخطيط الفلاحي وتوجيه الدعم المباشر، مثل دعم الأعلاف وبرامج إعادة تكوين القطيع للمستحقين الحقيقيين بانتظام وشفافية، بالإضافة إلى تنظيم عملية عيد الأضحى لضمان جودة الأضاحي وسلامتها وتفادي الغش قبل وصولها للمستهلك.
وفي مقابل هذه الأهداف، سجل عضو المجموعة النيابية مفارقة سلبية في جل الأسواق المخصصة لبيع أضاحي العيد عبر التراب الوطني، حيث عاين وجود أعداد كبيرة من المواشي غير الحاملة لـ”الحلقات”، مما يجعلها مجهولة المصدر وغير معروفة الحالة الصحية، وسط غياب معطيات حول خضوعها للتلقيح من عدمه.
واعتبر إبراهيمي أن هذا الوضع الميداني يضع مصداقية الأرقام الرسمية التي تقدمها وزارة الفلاحة على المحك، ولا سيما المعطيات الأخيرة المعلن عنها بتاريخ 14 ماي 2026 والمتعلقة بعدد رؤوس الأغنام والأبقار والماعز، وكذا الوضعية الفعلية لإعادة بناء القطيع الوطني.
وبناء على هذه الاختلالات، طالب البرلماني مصطفى إبراهيمي وزير الفلاحة بفتح تحقيق مستعجل في الموضوع عبر إيفاد لجان تفتيش إلى الأسواق المخصصة لبيع الأضاحي، متسائلا في الوقت نفسه عن الإجراءات الآنية والتدابير المستعجلة التي ستتخذها الوزارة لتعميم الترقيم على كافة القطيع الوطني بهدف ضبط الوضعية الصحية لأضاحي العيد وحماية المستهلك.




تعليقات الزوار ( 0 )