أخبار ساعة

17:22 - لفتيت يطلق مشاورات انتخابات 2026 ويعيد تفعيل اللجنة المركزية17:00 - سجال داخل مجلس النواب بين الاتحاد الاشتراكي و”البام” بشأن التحركات الحزبية في الأقاليم الجنوبية16:30 - السفارة الأمريكية: إطلاق المركز الإفريقي للتدريب والتجريب متعدد المجالات يفتح فصلا جديدا في الشراكة الدفاعية بين واشنطن والرباط16:22 - وزارة النقل تستبعد مدارس تعليم السياقة من الدعم الاستثنائي وتؤكد: لا زيادات في التعريفات خارج القانون16:10 - الطالبي العلمي: الحكومة تفاعلت مع 62% من الأسئلة الكتابية بمجلس النواب خلال الولاية الحالية15:17 - صادرات زيت الزيتون المغربي إلى إسبانيا تسجل قفزة قياسية.. ارتفاع الكميات بأكثر من مئة ضعف بفضل وفرة الإنتاج وانخفاض الأسعار15:00 - الـ”ONCF”: استئناف حركة القطارات بعد معالجة عطب تقني14:15 - مطالب برلمانية بالكشف عن لائحة الأدوية المشتقة من القنب الهندي وتعزيز الشفافية حول استعمالاتها وشروط تداولها بالمغرب13:30 - المغرب يعزز حضوره في غرب إفريقيا عبر بوابة خليج غينيا.. مبادرة الأطلسي تراهن على الربط الاقتصادي والأمن البحري ودمج دول الساحل في التجارة العالمية12:23 - تأخيرات متكررة لقطارات المكتب الوطني للسكك الحديدية تثير استياء المسافرين
الرئيسية » مقالات الرأي » النصر السياسي في الحرب على إيران بين حسابات واشنطن ورهانات تل أبيب

النصر السياسي في الحرب على إيران بين حسابات واشنطن ورهانات تل أبيب

لم تعد الحرب الدائرة ضد إيران مجرد مواجهة عسكرية تقاس بنتائج الضربات وحجم الخسائر، بل تحولت إلى اختبار سياسي واستراتيجي معقد يتمحور أساسا حول سؤال حاسم: متى تنتهي الحرب، وما هو تعريف النصر؟

هذا السؤال، الذي يبدو تقنيا في ظاهره، يكشف في عمقه عن تباين واضح بين الرؤية الأمريكية ونظيرتها الإسرائيلية، وعن ضغوط متزايدة تفرض نفسها على صانع القرار في واشنطن.

خلال مقابلاته الأخيرة، حرص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تقديم صورة متفائلة لمسار العمليات، مؤكدا أن الحملة تحقق أهدافها تدريجيا، وملمحا إلى إمكانية إنهائها قريبا. لكن هذا التفاؤل المعلن يقابله غموض لافت بشأن الشروط الفعلية لإنهاء القتال. فالإدارة الأمريكية تتجنب تحديد “نقطة نهاية” واضحة، ما يعكس إدراكا ضمنيا لصعوبة التوفيق بين الطموحات المعلنة والقيود الواقعية.

في المقابل، تنظر إسرائيل إلى هذه المرحلة باعتبارها لحظة حاسمة لا تحتمل التسويات الجزئية، لأن المسعى يتجاوز مجرد إضعاف إيران، ليصل إلى إحداث تحول جذري ودائم في ميزان التهديدات، سواء عبر تقويض قدراتها العسكرية الاستراتيجية أو الحد من نفوذها الإقليمي.

غير أن هذا الطموح يصطدم بمقاربة أمريكية أكثر حذرا، تميل إلى الاكتفاء بإيران ضعيفة ومردوعة، دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة أو مشروع تغيير شامل للنظام.

هذا التباين لا يُختزل في اختلاف وجهات النظر، بل يرتبط بحسابات أعمق، ويتعلق الأمر من كون الولايات المتحدة تجد نفسها بين مطرقة الحاجة إلى تحقيق إنجاز يمكن تسويقه داخليا كدليل على فعالية القوة، وسندان الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تتزايد مع كل يوم تستمر فيه الحرب، تقلبات أسعار النفط، ومخاوف التضخم، وحساسية الرأي العام تجاه الحروب الطويلة، كلها عوامل تدفع باتجاه تقليص أمد العمليات، لا توسيعها.

وفي الوقت ذاته، لا تستطيع واشنطن تجاهل البعد الدولي الأوسع، حيث تُستخدم هذه الحملة كرسالة ردع موجهة إلى قوى كبرى منافسة، ولذلك فإن طريقة إنهاء الحرب، بقدر ما هي مسألة إقليمية، تحمل دلالات تتجاوز الشرق الأوسط، وتمس صورة الولايات المتحدة كقوة قادرة على فرض إرادتها وحماية مصالحها.

لكن المعضلة الحقيقية تكمن في غياب ضمانات بأن استمرار العمليات سيؤدي إلى حسم حقيقي، لأن التجارب السابقة تشير إلى أن إضعاف الخصم لا يعني بالضرورة تغييره، وأن تراكم الضربات قد يصل إلى سقف معين دون أن يحقق التحول المنشود، عند هذه النقطة، يصبح خيار “الإنهاء بإنجاز مقبول” أكثر إغراءً، حتى وإن لم يلب الطموحات القصوى، خاصة في الحسابات الأمريكية.

وهنا تتقاطع الحسابات وتبرز الفجوة، حيث كلما اقتربت واشنطن من تعريف النصر على أنه احتواء وردع، ازداد القلق الإسرائيلي من أن تنتهي الحرب بنتائج مؤقتة تتيح لإيران إعادة بناء قدراتها على المدى البعيد.

وفي المقابل، كلما سعت إسرائيل إلى توسيع أهداف الحملة، ازدادت مخاوف الولايات المتحدة من الانزلاق إلى صراع أطول وأكثر كلفة.

وهكذا لا تبدو المسألة مرتبطة فقط بما تحقق ميدانيا، بل بكيفية ترجمة ذلك سياسيا، ذلك أن الحروب، في لحظات الحسم، لا تحسم بالسلاح وحده، بل بالتوافق على معنى النتيجة وحدودها.

وبين واشنطن وتل أبيب، لا يزال هذا التوافق بعيدا، ما يجعل الأيام المقبلة مفتوحة على سيناريوهين: إما تسوية تُرضي الحد الأدنى من الأهداف، أو إطالة أمد الصراع بحثا عن نصر لم تتفق الأطراف بعد على تعريفه.

           
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

الفساد الإداري في مناقشة الأطروحات: حين تتحول الخبرة العلمية إلى مجاملة مصلحية

14 يوليو 2026 - 1:44 ص

لم تعد بعض مظاهر الفساد داخل الجامعة مرتبطة فقط بالتوظيف أو المباريات أو تدبير الموارد، بل امتدت أحياناً إلى فضاءات

المغرب نحو 2030: حين تتحول المفاجأة إلى مشروع دولة

13 يوليو 2026 - 11:11 ص

انتهى مونديال 2026، وبقي السؤال الذي يهم الأمم أكثر من سؤال الفوز والخسارة: ماذا بعد؟ فالمنتخبات الكبيرة لا تُقاس بما

كيف يفكر “الطريق الرابع” في الدولة في زمن التحديات والتحولات؟

13 يوليو 2026 - 11:08 ص

هذا مجرد جواب مختصر عن سؤال واحد من بين عشرات الأسئلة التي أتلقاها من أصدقاء وفاعلين يرغبون في فهم رؤية

امتحانات الباكالوريا: مساواة في الإجراءات الإدارية وتفاوت في شروط التحصيل الدراسي والمعرفي

12 يوليو 2026 - 10:01 م

الباكالوريا ليست شهادة مدرسية – فقط – بل اعتراف اجتماعي للناجح  تحتل شهادة الباكالوريا في المغرب موقعا هاما يتجاوز قيمتها

الأمم العظيمة لا تُقلِّد… بل تُبدِع

12 يوليو 2026 - 9:57 م

في التاريخ، لم تُكتب أمجاد الأمم بالحبر الذي كتبه الآخرون، بل بالأفكار التي أبدعتها شعوبها والإرادة التي صنعت بها مستقبلها.

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°