شدد الملك محمد السادس، على ضرورة محاربة العراقيل المقصودة، التي يهدف أصحابها إلى تحقيق أرباح شخصية، وخدمة المصالح الخاصة، مؤكداً أن هذا الأمر هو “أخطر ما يواجه تنمية البلاد”.
وقال الملك في خطاب العرش الذي ألقاه مساء اليوم السبت، إنه وبفضل “بفضل تضافر جهود الدولة والقطاعين العام والخاص، تمكن الاقتصاد الوطني من الصمود، في وجه الأزمات والتقلبات، وحقق نتائج إيجابية، في مختلف القطاعات الإنتاجية”.
وأضاف أن “مرحلة الانتعاش، لم تدم طويلا، بسبب الظروف العالمية الحالية”، متابعاً أن هذه العوامل الخارجية، إضافة إلى نتائج موسم فلاحي متواضع، تسببت في “أسعار بعض المواد الأساسية. وهو مشكل تعاني منه كل الدول”.
وأردف الملك: “وإدراكا منا لتأثير هذه الأوضاع، على ظروف عيش فئات كثيرة من المواطنين، قمنا بإطلاق برنامج وطني للتخفيف من آثار الجفاف على الفلاحين، وعلى ساكنة العالم القروي”.
وذكّر بأنه وجه الحكومة لـ”تخصيص اعتمادات مهمة، لدعم ثمن بعض المواد الأساسية، وضمان توفيرها بالأسواق”، مؤكداً: “وهذا ليس بكثير في حق المغاربة”.
وفي هذا الإطار، يتابع الملك: “تمت مضاعفة ميزانية صندوق المقاصة، لتتجاوز 32 مليار درهم، برسم سنة 2022″، داعياً بالموازاة مع ذلك، لتعزيز “آليات التضامن الوطني، والتصدي بكل حزم ومسؤولية، للمضاربات والتلاعب بالأسعار”.
وأشار إلى أنه “رغم التقلبات التي يعرفها الوضع الدولي، علينا أن نبقى متفائلين، ونركز على نقط قوتنا”، مشدداً على ضرورة العمل على “الاستفادة من الفرص والآفاق، التي تفتحها هذه التحولات، لاسيما في مجال جلب الاستثمارات، وتحفيز الصادرات، والنهوض بالمنتوج الوطن”.
هذا، ودعا “الحكومة والأوساط السياسية والاقتصادية، للعمل على تسهيل جلب الاستثمارات الأجنبية، التي تختار بلادنا في هذه الظروف العالمية، وإزالة العراقيل أمامها”.
ونبه إلى أن “أخطر ما يواجه تنمية البلاد، والنهوض بالاستثمارات، هي العراقيل المقصودة، التي يهدف أصحابها لتحقيق أرباح شخصية، وخدمة مصالحهم الخاصة. وهو ما يجب محاربته”.






تعليقات الزوار ( 0 )