افتتحت شركة IM MEDICARE، يوم الجمعة 16 يناير 2026، وحدة صناعية جديدة لإنتاج الحقن تحت الجلد وحقن التلقيح بالمركب الصناعي سيدي بوعثمان في جهة مراكش-آسفي، في خطوة تُعدّ تتويجًا لجهود وطنية لتعزيز السيادة الصحية وتوطين الصناعات الدقيقة في المغرب.
وحسب المصادر الرسمية، حضر حفل التدشين رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، إلى جانب عامل إقليم الرحامنة، حيث قال إن المشروع، الذي رصد له 85 مليون درهم من الاستثمار، يُمثّل مرحلة مهمة في تطوير القطاع الصناعي الوطني للأجهزة الطبية.
وتصل الطاقة الإنتاجية السنوية للوحدة الجديدة إلى 450 مليون حقنة طبية، موجهة لتلبية الطلب الداخلي ومواكبة استراتيجية المغرب للتصدير نحو الأسواق الإفريقية، في إطار طموح المملكة لتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز إنتاج محلي ذي قيمة مضافة عالية.
ومن المتوقع أن يوفر المشروع 70 منصب شغل مباشر، مساهماً بذلك في تنمية النسيج الصناعي والمناطقية بالجهة، فضلاً عن إلزامية الامتثال لمعايير الجودة والسلامة المعتمدة دوليًا.
وتمتد أهمية هذا المشروع إلى كونه جزءًا من دينامية أوسع يشهدها قطاع الأجهزة الطبية في المغرب، الذي يُسجّل تطوّرًا مستدامًا خلال السنوات الأخيرة، مع وجود أكثر من 1 300 منصب شغل و376 مليون درهم من الاستثمارات في هذا المجال، ما يعكس نموًا ملحوظًا في البنية الصناعية الوطنية.
وتأسست شركة IM MEDICARE خلال أزمة جائحة كوفيد-19، وقد حصلت في 2025 على شهادة تأهيل من منظمة الصحة العالمية (OMS) لحقنتها الأوتوماتيكية سعة 0,5 مل المسماة «Early Activation»، ما مكنها من دخول الأسواق الدولية والمشاركة في مناقصات عالمية خاصة ببرامج التلقيح.
ويمثّل هذا الإنجاز الصناعي جزءًا من أولويات السيادة الصحية للمملكة، ويعزز موقع المغرب كلاعب إقليمي في قطاع الطب، ويسهم في تطوير علامة “صُنع في المغرب” على الصعيدين المحلي والدولي، في سياق انتعاش النشاط الصناعي وتوجه نحو صناعات استراتيجية ذات قيمة عالية.



تعليقات الزوار ( 0 )