حلّ وزير الشؤون الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو، (الاثنين)، بالمغرب، في زيارة رسمية تروم تعزيز التعاون الثنائي بين بلجيكا والمغرب، وتفعيل مضامين الإعلان المشترك الموقع بين البلدين خلال شهر أكتوبر الماضي.
وأفادت صحيفة The Brussels Times، نقلا عن وكالة Belga، أن بريفو، الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس الوزراء، من المرتقب أن يعقد مباحثات مع نظيره المغربي ناصر بوريطة، تتركز حول تنزيل خارطة الطريق المتفق عليها، والانتقال من مستوى الالتزامات السياسية إلى التنفيذ العملي القابل للقياس.
ويشمل الاتفاق الثنائي إطلاق حوار أمني شامل، وتحديث آليات التعاون القضائي، إلى جانب تعزيز التنسيق في مجال الهجرة، في ظل التحديات المشتركة التي تواجه الضفتين الأوروبية والمتوسطية.
كما يعتزم الجانبان توسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات استراتيجية، من بينها الطاقة، والبنيات التحتية، والبناء، والخدمات اللوجستية المرتبطة بالموانئ، بما يعكس رغبة مشتركة في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستوى الشراكة المتقدمة.
وتحتل القضايا الإقليمية والدولية حيزا مهما في محادثات الرباط، خاصة في ظل ما وصفه الوزير البلجيكي بـ“تزايد عدم الاستقرار في المنطقة”، مشيرا إلى أن التطورات الأخيرة، بما فيها الهجمات الإيرانية، تفرض تنسيقا أوثق بين الاتحاد الأوروبي وشركائه الاستراتيجيين.
وقال بريفو إن الجانبين اتفقا منذ أكتوبر على خارطة طريق واضحة، مضيفا: “حان الوقت اليوم لتنفيذها بشكل ملموس، وفق جدول زمني محدد، وفي جميع المجالات المتفق عليها”.
وأكد المسؤول البلجيكي أن المغرب لا يعد شريكا عاديا لبلاده، بل يمثل “العلاقة الثنائية الأكثر شمولا لبلجيكا في المنطقة”، بالنظر إلى تشابك الروابط الاقتصادية والثقافية والإنسانية بين البلدين.
وفي هذا السياق، أشار بريفو إلى الجالية المغربية الكبيرة المقيمة في بلجيكا، والتي يناهز عدد أفرادها 800 ألف شخص، معتبرا أنها تشكل جسرا بشريا وحضاريا يعزز عمق العلاقات الثنائية، ويمنحها بعدا مستقبلياً يتجاوز الظرفية السياسية.




تعليقات الزوار ( 0 )