تتجه أنظار القارة الإفريقية، مساء يومه (الأحد)، إلى العاصمة الرباط، حيث يواجه المنتخب الوطني المغربي نظيره السنغالي في نهائي كأس الأمم الإفريقية، في مباراة لا تختزل فقط رهانات التتويج القاري، بل تفتح أيضا نقاشا أوسع حول دور الرياضة في ترسيخ قيم الاحترام والتعايش بين الشعوب.
وفي هذا السياق، دعا المصطفى الرميد، الوزير السابق والقيادي السياسي، إلى تشجيع وطني مسؤول يوازن بين دعم “أسود الأطلس” واحترام المنتخب السنغالي وجماهيره، معتبرا أن المباراة ينبغي أن تكون “مواجهة مطبوعة بطابع الأخوة الإسلامية والإفريقية”، لا لحظة توتر أو إساءة.
وجاءت هذه الدعوة في تدوينة نشرها الرميد على صفحته بموقع “فيسبوك”، استحضر فيها رسالة وجهها مواطن سنغالي وصفها بـ“الأنيقة” والمستحقة للتنويه.
وأكد الرميد أن الرهان الحقيقي لا يقتصر على الفوز بالكأس، بل يمتد إلى “ربح قلوب الأفارقة وتقدير العالم”، عبر سلوك جماهيري ناضج يعكس القيم الأخلاقية للمغاربة وحسن الضيافة الذي لطالما ميزهم.
وشدد على أن كرة القدم لحظة تنافس شريف، لا ينبغي أن تتحول إلى سبب للعراك أو الإساءة، محذرا من مفارقة “ربح مباراة وخسارة شعب شقيق”.
والرسالة السنغالية، التي أعاد الرميد نشرها كاملة، حملت بدورها بعدا تاريخيا وثقافيا عميقا، حيث أكد كاتبها، أمادو كاني، الوزير السنغالي السابق ورئيس CESEMAF، أن النهائي يجمع “غصنين من شجرة إفريقية واحدة”، مستحضرا الروابط التاريخية بين المغرب والسنغال، من طرق القوافل بين فاس وتمبكتو، إلى مقاومة الاستعمار، وقيم الكرامة المشتركة التي جسدها رموز من البلدين.
واعتبر كاني أن هذا النهائي يشكل “هدية نادرة” من كرة القدم، وفرصة لإبراز التميز الإفريقي في أبهى صوره، داعيا إلى أن تكون المنافسة الرياضية لحظة تعزز الاحترام المتبادل، على غرار ما كانت تمثله الألعاب الأولمبية في الحضارة اليونانية القديمة.
كما هنأ لاعبي المنتخبين على مشوارهم في البطولة، مذكرا إياهم بمسؤولية تمثيل قيم “التيرانغا” السنغالية وكرم الضيافة المغربي.
وفي ختام رسالته، شدد المسؤول السنغالي السابق على أن إفريقيا ستكون الرابح الأكبر مهما كانت نتيجة المباراة، داعيا إلى جعل النهائي “نشيدا للصداقة” وبرهانا على أن أقوى المنافسات يمكن أن تتعايش مع أرقى أشكال الاحترام.




تعليقات الزوار ( 0 )