دعا المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى إطلاق مشروع وطني شامل للنهوض بالسلوك المدني في الفضاءات العمومية، يرتكز على تفعيل صارم ومبسط للمقتضيات الزجرية ضد المخالفات والجنح التي تمس بالنظام العام، مع إعمال قانون العقوبات البديلة وإرساء إطار معياري موحد للعقوبات الإدارية يراعي الخصوصيات الجهوية ويدرج بدائل إصلاحية كالأشغال ذات المنفعة العامة.
وخلال تقديم رأي المجلس حول “السلوك المدني في الأماكن والفضاءات العمومية” يوم الأربعاء، أكد رئيس المجلس، عبد القادر عمارة، على ضرورة صياغة ميثاق وطني ومدونة سلوك بالمرافق العمومية تنسجم مع ميثاق المرافق العمومية، لضمان مبدأ “مثالية” الإدارة والموظفين، مع إدراج أنشطة تربوية وبيداغوجية صريحة في المناهج الدراسية بدءاً من التعليم الأولي.
وجاءت هذه التوصيات مدعومة ببحث ميداني شمل عينة تمثيلية من 1012 مواطناً (وفق معطيات إحصاء 2024)؛ حيث اعتبر 59% من المستجوبين أن السلوك المدني يشهد تحسنا بالمملكة، في حين صنف 77% قضايا النظافة والبيئة وتخريب التجهيزات كأبرز مظاهر السلوك غير المدني، يليه العنف والتحرش بنسبة 74%، ثم مخالفات الطرق بنسبة 40%. كما تصدرت الطرق العمومية والفضاءات الحضرية قائمة الأماكن الأكثر تضررا بنسبة 67%.
وشدد رئيس المجلس على أهمية إشراك المجتمع المدني وكافة الفاعلين لإعادة الاعتبار للفضاء العمومي كملك مشترك، معتبرا أن تنظيم المغرب المشترك لنهائيات كأس العالم 2030 رفقة إسبانيا والبرتغال يشكل فرصة سانحة ودينامية قوية لتسريع هذا المسار والارتقاء بالوعي المدني تزامنا مع التحضيرات لهذا الحدث الدولي.





تعليقات الزوار ( 0 )