أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، مساء اليوم الأحد، عن نجاح الجهود الدبلوماسية المكثفة في التوصل إلى اتفاق سلام تاريخي بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ينهي الحرب التي اندلعت قبل 108 أيام.
ويتضمن الاتفاق المبرم وقفا فوريا ودائما لكافة العمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما يشمل الساحة اللبنانية.
وكشف شريف أن مراسم التوقيع الرسمية ستعقد يوم الجمعة المقبل، 19 يونيو في سويسرا، على أن يشهد الأسبوع الجاري سلسلة اجتماعات تيسيرية يقودها الوسطاء الدوليون؛ معربا عن شكره لدول قطر، والسعودية، وتركيا على مساهماتهم الفعالة في رعاية هذا التقارب الدبلوماسي.
وتزامن هذا الإعلان الباكستاني مع تأكيدات صادرة عن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أعلن فيها اكتمال الاتفاق بنجاح، مكللاً بإصدار أوامر فورية لرفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، ودعوة ناقلات النفط العالمية لاستئناف نشاطها.
وكان ترامب قد خطط لإتمام التوقيع تزامنا مع ذكرى ميلاده الثمانين، إلا أن ضربة جوية إسرائيلية استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 15 آخرين، تسببت في إرجاء الخطوة بضع ساعات؛ الأمر الذي أثار غضب الرئيس الأمريكي ودفع به إلى توجيه انتقادات علنية حادة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، واصفا الهجوم بأنه يفتقر تماما للحكمة.
وعلى الجانب الآخر، خيمت أجواء من التوتر الحذر في العاصمة الإيرانية طهران؛ حيث توعد المجلس الأعلى للأمن القومي برد “وشيك” على الهجوم الإسرائيلي، معتبرا أن لبنان خط أحمر.
ولوح رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، بعدم جدوى استمرار المسار التفاوضي في حال عجزت واشنطن عن كبح حليفتها إسرائيل والوفاء بالتزاماتها. ة
ورغم هذه الضغوط الميدانية وتحفظات الجناح المحافظ، خرج الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ليؤكد أن قرار المجلس الأعلى للأمن القومي يدعم بشكل حاسم وجوب متابعة هذا المسار الدبلوماسي لإنهاء النزاع.
وعكس الاتفاق تحقيق نقاط استراتيجية لطهران؛ إذ كشف وزير الخارجية عباس عراقجي أن المسودة تضمن رفع الحصار البحري وترتيب إدارة مضيق هرمز، مما يمهد لإنهاء العنت الاقتصادي وانسياب حركة التجارة العالمية.




تعليقات الزوار ( 0 )