تستعد حديقة الحيوانات عين السبع بالدار البيضاء لإحداث ثورة في مفهوم الترفيه الإيكولوجي بالمملكة، عبر إطلاق أكبر “فضاء غامر” يمتد على مساحة 4000 متر مربع، ويمثل هذا المشروع الجيل الجديد من الحدائق التي تلغي الحواجز التقليدية، مانحة الزوار فرصة فريدة للتجول في قلب بيئات طبيعية تحاكي الغابات الاستوائية والمساحات المفتوحة، بعيدا عن نظام الأقفاص القديم.
ويعد هذا الفضاء أيقونة هندسية بارتفاع يصل إلى 12 مترا، صمم لضمان التعايش السلمي بين أكثر من 300 كائن حي ينتمون لستين نوعا مختلفا من الثدييات والطيور النادرة، وبفضل اعتماده على معايير رفيعة في الرفق بالحيوان والتهوية الطبيعية، يضع هذا الورش العاصمة الاقتصادية على خارطة الوجهات العالمية للسياحة البيئية، محولا الحديقة التاريخية إلى مختبر بيداغوجي مفتوح يصالح الإنسان مع الطبيعة.
وفي هذا الصدد، أكد كريم الكلايبي، عضو لجنة القيادة والتتبع لحديقة الحيوانات عين السبع والنائب الأول لرئيس مقاطعة عين السبع، أن “الفضاء الغامر” يشكل تحولا جذريا ينتقل بالزائر من المشاهدة خلف الفواصل الزجاجية إلى الانغماس الكامل في بيئة الحيوان.
وأوضح الكلايبي في تصريح صحفي توصلت جريدة “الشعاع” بنسخة منه، أن هندسة المرفق تضمن انعدام الروائح الكريهة وتوفر تهوية مستمرة بما يخدم راحة الزوار والحيوانات معاً.
وأردف أن هذا الفضاء يحتضن تشكيلة استثنائية تشمل حيوانات الليمور وقرد السنجاب والكنغر العملاق، إلى جانب طيور ببغاوات “الآرا” والنحام الوردي، مع تخصيص حيز هام لطائر “أبو منجل الأقرع” تأكيدا على التزام الحديقة بحماية الأنواع المغربية المهددة بالانقراض.
وعلى المستوى التقني والبيطري، أوضح الكلايبي أن الفضاء يخضع لرقابة صارمة تشمل نظاما غذائيا موزعا بدقة ومراقبة دورية للحالة الصحية لكل حيوان، مشيرا إلى أن مناخ الدار البيضاء المعتدل يمنح ميزة تنافسية تسمح لزواحف مثل “الإيغوانا الخضراء” بالتجول بحرية طوال العام.
وأشار إلى البعد البيداغوجي للمشروع، حيث صممت المسارات لتكون مزارا تعليميا للمؤسسات الدراسية يرسخ وعي الناشئة بالتنوع البيولوجي، ويكرس موقع الدار البيضاء كقطب سياحي يتبنى أرقى المعايير الدولية في حماية الطبيعة والرفق بالحيوان.




تعليقات الزوار ( 0 )