تعيش أسرة بريطانية لحظات عصيبة بعد اختفاء طفلتها، البالغة من العمر سبع سنوات، إثر حادث مأساوي وقع على أحد شواطئ مدينة الدار البيضاء، في أول أيام عطلتها العائلية بالمغرب.
ووفق ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، فقد جرفت موجة قوية الطفلة إينايا مقدة، المنحدرة من مدينة بلاكبيرن بمقاطعة لانكشير، بينما كانت رفقة والديها تجلس على صخور بمحاذاة البحر، زوال يوم (الأربعاء). وأفادت العائلة أن الموج باغت الجميع، حيث سقط الوالدان في المياه وفقدا أثر ابنتهما وسط قوة التيار.
وقال والد الطفلة، زبير مقدة، في تسجيل صوتي جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، إنه لا يزال يأمل العثور على ابنته على قيد الحياة، معبرا عن قلقه من ضعف الاستجابة الأولية، حسب تعبيره، ومضيفا: “أصلي أن تكون بخير، وأن تكون متمسكة بصخرة في انتظار من ينقذها”.
وأوضحت إحدى قريبات الأسرة أن حالة البحر بدت مستقرة عند وصولهم إلى الشاطئ، قبل أن يتغير المد بشكل سريع خلال أقل من 20 دقيقة، مشيرة إلى غياب لافتات تحذيرية أو إشارات تنبه الزوار، خصوصا السياح، إلى خطورة الجلوس قرب الصخور في تلك المنطقة.

وفي ظل استمرار عمليات البحث، لجأ والدا الطفلة، اللذان لا يزالان بمدينة الدار البيضاء، إلى الاستعانة بشركة خاصة وفرت مروحية للمشاركة في تمشيط المنطقة البحرية.
وخلف الخبر صدمة كبيرة في أوساط الجالية البريطانية ببلاكبيرن، حيث وصفت إحدى جارات الأسرة الطفلة إينايا، وهي تلميذة بمدرسة Roe Lee Park الابتدائية، بأنها “طفلة مرحة ومحبوبة”، مؤكدة أنها الابنة الوحيدة لوالديها و”محور حياتهما”.
من جهتها، عبرت إدارة المدرسة عن حزنها العميق، مؤكدة تضامنها الكامل مع الأسرة، ومعلنة توفير الدعم النفسي للتلاميذ والأسر المتأثرة بالحادث.
سياسيا، قال النائب البرلماني عن بلاكبيرن، عدنان حسين، إنه “مفجوع” بالواقعة، مشيرا إلى أنه باشر اتصالات عاجلة مع السلطات البريطانية، وعلى رأسها وزارة الخارجية، من أجل ضمان كل أشكال الدعم الممكنة للأسرة وتسريع جهود البحث.
وأكدت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان مقتضب، أنها تتابع قضية اختفاء مواطنة بريطانية بالمغرب، وتنسق مع السلطات المحلية لتقديم المساعدة اللازمة في هذا الظرف الإنساني الدقيق.
ولا تزال عمليات البحث متواصلة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج الساعات المقبلة، وسط دعوات واسعة لتكثيف الجهود، وتساؤلات متجددة حول شروط السلامة والتحذير بالشواطئ المفتوحة أمام المصطافين.



تعليقات الزوار ( 0 )