قرّر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، زوال يوم الاثنين، إيداع المشجع الجزائري رؤوف بلقاسمي السجن المحلي العرجات بمدينة سلا، ومتابعته في حالة اعتقال، على خلفية قضية أثارت جدلاً واسعاً خلال منافسات كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الأربعاء الماضي، حين أوقفت المصالح الأمنية مشجعاً جزائرياً بمدينة الدار البيضاء، للاشتباه في تورطه في تصرف غير لائق داخل مدرجات ملعب الأمير مولاي الحسن بالرباط، خلال المباراة التي جمعت بين المنتخب الجزائري ونظيره من جمهورية الكونغو الديمقراطية، برسم دور ثمن نهائي المسابقة القارية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، جرى نقل المعني بالأمر إلى العاصمة الرباط مباشرة بعد توقيفه، حيث وُضع رهن التحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل الوقوف على ظروف وملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات القانونية المترتبة عنه.
وكان المشجع المعني قد نشر، في وقت سابق، مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، أقرّ فيه بقيامه بالتصرف المذكور داخل مدرجات الملعب، وهو ما سرعان ما أثار موجة استياء واسعة في الأوساط المغربية، وفتح نقاشاً حاداً حول السلوكيات الفردية داخل الفضاءات الرياضية وحدودها.
وعبّر عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن إدانتهم الشديدة للحادث، معتبرين أنه تجاوز مظاهر الشغب الجماهيري المعهودة، ووصفوه بـ«التصرف المستفز» و«السقطة الأخلاقية» التي تمس بحرمة المنشآت الرياضية ورمزية البلد المنظم، مطالبين بتطبيق القانون بما يضمن احترام قواعد التنظيم والانضباط داخل الملاعب.
وتأتي هذه القضية في سياق تشديد السلطات المغربية على ضرورة الحفاظ على النظام العام وضمان مرور التظاهرات الرياضية الكبرى في أجواء آمنة تحترم القيم الرياضية وأخلاقيات التشجيع.



تعليقات الزوار ( 0 )