وجهت الهيئات المهنية الممثلة لقطاع النقل السياحي بالمغرب مراسلة عاجلة إلى عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجستيك، قصد التدخل الفوري لمعالجة حزمة من الإكراهات والاختلالات التدبيرية التي باتت تهدد السير العادي للمقاولات، وتؤثر سلبا على جودة الخدمات المقدمة للزوار في ظل التحديات المتزايدة التي يعيشها القطاع.
وأشارت الهيئات في مراسلتها، إلى أن هذا التحرك المشترك يأتي بعد تفاقم المشاكل الإدارية والمالية؛ وفي مقدمتها استمرار الصعوبات المرتبطة بالاستفادة من دعم الغازوال المهني، والتأخر الملحوظ في معالجة الملفات وتسليم الرخص الإضافية الخاصة بالمركبات الجديدة، ناهيك عن غياب مخاطب إداري واضح ومسؤول على مستوى بعض المصالح الجهوية، مما تسبب في شلل وتعطيل مصالح عدد كبير من المقاولات.
وعبرت عن استغرابها الشديد من استمرار إلزام مهنيي النقل السياحي بالتوجه إلى مصلحة أولاد زيان بمدينة الدار البيضاء، على الرغم من أن طبيعة نشاط النقل السياحي تختلف بشكل كلي وجذري عن منظومة النقل العمومي للمسافرين، مؤكدة أن هذا الإجراء يسهم في تعقيد المساطر الإدارية ويثقل كاهل المهنيين دون جدوى.
وطالبت الوزارة الوصية بضرورة إيجاد حلول عملية وعاجلة لملف دعم المحروقات، وتسريع معالجة الرخص، وتبسيط المساطر الإدارية المرتبطة بالقطاع، مع تحسين جودة التواصل الإداري على مستوى المندوبيات الجهوية، وفتح قنوات حوار مباشر ومستعجل مع التنسيقيات الممثلة للأجراء والمشغلين.
وشددت على أن قطاع النقل السياحي يعد شريكا استراتيجيا ومحوريا في التنمية الاقتصادية للمملكة، لاسيما في ظل الدينامية الكبيرة التي تشهدها السياحة الوطنية والاستعدادات الكبرى لاستضافة تظاهرات دولية وضخمة، وهو ما يستوجب توفير بيئة إدارية مرنة ومحفزة على الاستثمار والمنافسة.
ودعت الهيئات المهنية كافة الفاعلين والمتدخلين في القطاع إلى الانخراط الجدي في حوار مسؤول وبناء يضمن استمرارية المقاولات ويحمي مناصب الشغل من الضياع، مؤكدة استعدادها التام وغير المشروط للتعاون والعمل المشترك مع الوزارة الوصية لتطوير المنظومة برمتها بما يخدم صورة المغرب كوجهة سياحية رائدة عالمياً.



تعليقات الزوار ( 0 )