كشفت وكالة “رويترز” نقلاً عن مصادر مطلعة، بينها مسؤولون يمنيون ومصادر إيرانية ومحللون أمنيون، أن طهران أرسلت خلال شهر يوليوز الجاري قيادات بارزة من الحرس الثوري ومستشارين عسكريين، إلى جانب عتاد مخصص للصواريخ والطائرات المسيرة وشحنة من الذهب لتوفير التمويل، وذلك لدعم جماعة “أنصار الله” (الحوثيين) في اليمن، في خطوة تهدف لتعزيز قدرة الجماعة على تهديد الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والهجمات المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة.
وأوضحت المصادر أن الخبراء والعتاد العسكري نقلوا في 13 يوليوز عبر رحلة جوية سيرتها شركة “ماهان إير”، وكان من المقرر هبوطها في العاصمة صنعاء، إلا أن تعرض المطار لاستئناف الضربات الجوية من قِبل الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والدعم التحالفي أجبر الطائرة على تحويل مسارها والهبوط في ميناء الحديدة.
وتزامنت هذه الرحلة مع مساعٍ إيرانية لكسر الحصار الجوي الممتد لسنوات عبر تسيير رحلات مباشرة ونقل وفود يمنية شاركت في المراسم المقامة بطهران.
وفي الوقت الذي أكد فيه وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني ومحللون أمنيون أن هذه الشحنة ضمت مكونات صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى وطائرات مسيرة جرى استعانت بها سابقا في هجمات إقليمية، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الأنباء العسكرية، مشددا على أن الرحلة كانت مخصصة فقط لنقل مدنيين ووفد رسمي عاد من إيران بعد مشاركته في مراسم تشييع المرشد الراحل علي خامنئي.
ويأتي هذا الكشف بالتزامن مع تصعيد ميداني وبحري متسارع، عقب إعلان الحوثيين حظر الملاحة البحرية على السعودية واستهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، وهو ما قابلته قيادة التحالف العربي بالتأكيد على حماية السفن التجارية والتعامل بحزم مع أي تهديد، وسط تحذيرات أممية ودولية متزايدة من خطورة هذه التطورات على أمن التجارة العالمية وسلامة خطوط الملاحة الدولية.




تعليقات الزوار ( 0 )