أظهرت معطيات مستمدة من الإحصائيات الجنائية للشرطة الألمانية الصادرة عن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية لسنة 2023 تفاوتا ملحوظا في نسب الاشتباه بارتكاب جرائم عنف بين المقيمين في ألمانيا بحسب الجنسية، محسوبة كنسبة مئوية من إجمالي عدد المقيمين من كل جنسية.
ووفق الأرقام المتداولة، بلغت نسبة المشتبه فيهم بجرائم عنف من حاملي الجنسية الجزائرية نحو 6.9% من إجمالي الجزائريين المقيمين في ألمانيا خلال 2023، وهي أعلى نسبة مسجلة ضمن الجنسيات الواردة في الرسم البياني. ويعادل ذلك، بحسب البيانات المرافقة، 1,729 مشتبهًا من أصل نحو 25 ألف جزائري مقيم.

في المقابل، سجلت جنسيات أخرى نسبًا أقل بكثير؛ إذ بلغت النسبة لدى المقيمين من اليبان حوالي 0.01% فقط، بما يعادل حالتين من أصل نحو 39 ألف ياباني مقيم.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المعطيات تتعلق بـ”المشتبه فيهم” كما تسجلهم الشرطة، وليس بالأشخاص المدانين بأحكام قضائية نهائية.
كما أن الإحصاء لا يتحكم في العوامل الاجتماعية أو الاقتصادية أو الديموغرافية، مثل مستوى الدخل أو الفئة العمرية أو ظروف الاندماج، وهي عناصر يعتبرها باحثون مؤثرة في تفسير معدلات الجريمة.
وتظهر البيانات كذلك أن نسب الاشتباه تختلف بشكل واضح بين الجنسيات الأوروبية وبعض الجنسيات القادمة من مناطق تشهد توترات سياسية أو أوضاعا اقتصادية صعبة، ما يفتح نقاشا أوسع حول سياسات الهجرة، والاندماج، والعدالة الاجتماعية.

ويأتي تداول هذه الأرقام في سياق أوروبي يشهد تصاعدا في الجدل حول الهجرة والأمن، حيث تستحضر الإحصائيات الأمنية في النقاشات السياسية والإعلامية. غير أن خبراء يشددون على ضرورة قراءة هذه المؤشرات بحذر، وتجنب التعميم أو الوصم الجماعي، بالنظر إلى أن الغالبية الساحقة من أي جالية لا ترتبط بأعمال إجرامية.



تعليقات الزوار ( 0 )