أخبار ساعة

16:00 - بنك المغرب يتوقع تسارع نمو الاقتصاد الوطني إلى 5,2% في 2026 قبل تباطؤه في 202715:30 - صفقة اقتناء 13 سيارة فاخرة داخل التعاون الوطني تثير الجدل حول أولويات الإنفاق العمومي في المغرب15:00 - لجنة أممية تتهم إسرائيل باستهداف الأطفال في غزة وتعتبر ذلك جزءاً من “الإبادة” الجارية14:15 - المغرب يعزز حضوره داخل الجامعة العربية.. بوريطة يقود تحركات دبلوماسية مكثفة في عمّان لتنسيق المواقف مع مصر والسودان ومواكبة التحولات الإقليمية14:13 - أحمد رمضان لـ”الشعاع الجديد”: سوريا الجديدة تراهن على عمقها العربي والمغرب شريك في مرحلة البناء14:00 - أحمد رمضان: سوريا الجديدة تطوي صفحة البوليساريو وتدعم الوحدة الترابية للمغرب وتنفتح على العالم13:09 - هل يلتقي المغرب ومصر في كأس العالم 2026؟ سيناريوهات محتملة تقود إلى مواجهة عربية مرتقبة من ثمن النهائي حتى النهائي12:30 - بورصة الدار البيضاء تفتتح تداولات الثلاثاء على تراجع طفيف12:15 - المنصوري: 1.8 مليون مستفيد من تسهيل رخص البناء بالعالم القروي واستثمارات تجاوزت 110 مليارات درهم11:11 - إيران تنفي الاتفاق على تفتيش منشآتها النووية وتؤكد إحراز تقدم في المفاوضات مع واشنطن
الرئيسية » الرئيسية » أحمد رمضان لـ”الشعاع الجديد”: سوريا الجديدة تراهن على عمقها العربي والمغرب شريك في مرحلة البناء

أحمد رمضان لـ”الشعاع الجديد”: سوريا الجديدة تراهن على عمقها العربي والمغرب شريك في مرحلة البناء

أكد الإعلامي والسياسي السوري أحمد رمضان أن سوريا تعيش اليوم واحدة من أكثر اللحظات حساسية وأهمية في تاريخها الحديث، بعد سقوط نظام بشار الأسد ودخول البلاد مرحلة انتقالية معقدة تتداخل فيها رهانات بناء الدولة مع تحديات الأمن والاقتصاد وإعادة الإعمار وإعادة التموضع داخل الإقليم والعالم. وأوضح رمضان، خلال حلوله ضيفاً على برنامج “حواركم” الذي تبثه جريدة الشعاع الجديد، أن ما جرى في سوريا لا يمكن اختزاله في مجرد انتقال للسلطة، بل يمثل نهاية حقبة سياسية امتدت لأكثر من نصف قرن وبداية مرحلة جديدة ما تزال ملامحها قيد التشكل.

وقال رمضان في حوار خاص مع جريدة “الشعاع الجديد” إن السوريين الذين عاشوا عقوداً من الحكم الأمني والاستبداد ينظرون إلى سقوط النظام باعتباره حدثاً تاريخياً يوازي في أهميته لحظة الاستقلال الوطني، موضحاً أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إسقاط النظام بقدر ما يكمن في بناء دولة جديدة قادرة على الاستجابة لتطلعات المواطنين وتحقيق الاستقرار بعد سنوات طويلة من الحرب والانقسام.

وأضاف أن الإدارة الجديدة وجدت نفسها أمام إرث ثقيل يتمثل في مؤسسات منهكة، واقتصاد شبه منهار، ومجتمع أنهكته الحرب والهجرة والنزوح والانقسامات السياسية والطائفية. ولذلك فإن المرحلة الراهنة، بحسب رمضان، تتطلب قدراً كبيراً من الحكمة والواقعية السياسية من أجل الانتقال من منطق الثورة إلى منطق الدولة ومن منطق المواجهة إلى منطق البناء.

وأوضح أن سوريا الجديدة مطالبة قبل أي شيء بإعادة بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، لأن جزءا كبيرا من الأزمة السورية لم يكن سياسيا وحسب، بل كان أيضا أزمة ثقة عميقة بين المجتمع والسلطة، ولذلك فإن نجاح المرحلة المقبلة سيكون رهينا بقدرة الدولة الجديدة على بناء مؤسسات قوية وشفافة تستند إلى القانون وتضمن المشاركة السياسية وتحترم التعددية.

وفي حديثه عن التحديات الاقتصادية، أكد رمضان أن الوضع الذي خلفه النظام السابق يعد من أخطر الملفات المطروحة أمام السلطات الجديدة. فبعد سنوات طويلة من الحرب والعقوبات والفساد، أصبحت غالبية السوريين تعيش أوضاعاً اجتماعية صعبة، فيما تعرضت البنية التحتية لدمار واسع شمل قطاعات التعليم والصحة والطاقة والنقل.

وأشار إلى أن إعادة الإعمار لن تكون مجرد عملية تقنية أو هندسية، بل مشروعا سياسيا واجتماعيا متكاملا يهدف إلى إعادة بناء الدولة والمجتمع معاً، كما شدد على أن نجاح هذا المشروع يحتاج إلى بيئة إقليمية مستقرة وإلى دعم عربي ودولي يسمح باستعادة النشاط الاقتصادي وجذب الاستثمارات وإعادة دمج سوريا في الاقتصاد الإقليمي والعالمي.

وتوقف أحمد رمضان مطولا عند الدور الإيراني في سوريا، معتبرا أن أحد أبرز التحولات التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة يتمثل في تراجع النفوذ الإيراني داخل الأراضي السورية.

وأوضح المتحدث أن العلاقة بين النظام السابق وطهران تجاوزت منذ سنوات طويلة حدود التحالف السياسي التقليدي، لتتحول إلى حالة من النفوذ العميق الذي شمل مؤسسات الدولة والأجهزة الأمنية والاقتصاد وبعض البنى الاجتماعية والدينية.

وقال إن الحرس الثوري الإيراني لعب أدوارا مركزية في إدارة الصراع السوري منذ بداياته، وإن نفوذه لم يكن مقتصرا على الجانب العسكري فقط، بل امتد إلى مجالات متعددة داخل الدولة والمجتمع. وأضاف أن إيران كانت تنظر إلى سوريا باعتبارها حلقة استراتيجية أساسية ضمن مشروعها الإقليمي الذي يربط طهران ببغداد ودمشق وبيروت.

غير أن رمضان اعتبر أن التطورات الأخيرة التي عرفتها المنطقة، وما تعرض له حلفاء إيران في عدد من الساحات الإقليمية، فضلا عن الضغوط الاقتصادية والسياسية التي تواجهها طهران، جعلت هذا المشروع يدخل مرحلة جديدة من المراجعة وإعادة التقييم. وأكد أن سوريا الجديدة تسعى إلى بناء علاقاتها الخارجية على أساس المصالح الوطنية السورية وليس وفق منطق المحاور الإقليمية التي سادت خلال العقود الماضية.

وفي المقابل، تحدث رمضان عن العلاقات السورية التركية، معتبرا أنها ستكون من بين الملفات الأساسية خلال المرحلة المقبلة. وأوضح أن الجغرافيا والتاريخ والمصالح الاقتصادية تجعل من تركيا شريكاً لا يمكن تجاهله في أي مشروع لإعادة بناء سوريا. وأضاف أن البلدين يتقاسمان حدوداً طويلة ومصالح استراتيجية متشابكة في مجالات التجارة والطاقة والنقل والأمن.

وأشار إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في بناء علاقة متوازنة تقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، بعيدا عن منطق التبعية أو الهيمنة. واعتبر أن استقرار سوريا يمثل مصلحة تركية مباشرة، تماماً كما أن استقرار تركيا ينعكس إيجاباً على سوريا والمنطقة ككل.

وفي ما يتعلق بالعلاقات العربية، أكد رمضان أن سوريا الجديدة تتطلع إلى استعادة موقعها الطبيعي داخل الفضاء العربي، بعد سنوات طويلة من العزلة والاستقطاب.

وأضاف أن العالم العربي يشهد اليوم تحولات مهمة تدفع نحو تعزيز منطق التعاون والتكامل بدل الصراعات والانقسامات التي طبعت العقود السابقة.

وأشاد بالدور الذي قامت به عدة دول عربية لدعم استقرار سوريا وإعادة دمجها في محيطها الإقليمي، معتبراً أن نجاح سوريا الجديدة لن يكون انتصاراً للسوريين وحدهم، بل مكسباً للأمن والاستقرار العربيين بشكل عام.

وفي هذا السياق، خص أحمد رمضان المغرب بمكانة مميزة في حديثه، مؤكدا أن العلاقات المغربية السورية تمتلك رصيدا تاريخياً وسياسياً وإنسانياً مهماً يمكن البناء عليه خلال المرحلة المقبلة. وقال إن المغاربة ظلوا حاضرين في ذاكرة السوريين خلال مختلف مراحل الأزمة، سواء من خلال المواقف السياسية أو المبادرات الإنسانية أو الدعم الشعبي الذي عبرت عنه مختلف مكونات المجتمع المغربي.

وأضاف أن مؤتمر أصدقاء سوريا الذي احتضنته مدينة مراكش شكل محطة بارزة في مسار الدعم الدولي للشعب السوري، كما أن المبادرات الإنسانية التي أطلقها المغرب لفائدة اللاجئين السوريين تركت أثراً إيجابياً لدى السوريين.

وأكد أن سوريا الجديدة تتطلع إلى تطوير علاقاتها مع المملكة المغربية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، معتبراً أن المغرب يمثل نموذجاً مهماً في إدارة التحولات السياسية وتحقيق التوازن بين الاستقرار والإصلاح. كما أشار إلى أن التجربة المغربية في العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية تحظى باهتمام داخل الأوساط السياسية السورية التي تبحث عن سبل لتجاوز آثار الحرب والانقسام.

وتوقف رمضان عند قرار إغلاق مكتب جبهة البوليساريو في دمشق، معتبرا أن هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية مهمة وتعكس رغبة واضحة لدى القيادة السورية الجديدة في فتح صفحة جديدة مع المغرب وتعزيز التعاون بين البلدين على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وعلى المستوى السياسي الداخلي، شدد رمضان على أن نجاح سوريا الجديدة يتطلب بناء مؤسسات قوية قادرة على منع عودة الاستبداد بأشكال جديدة.

 وقال إن أحد الدروس الكبرى التي استخلصها السوريون من تجربتهم المريرة هو أن الدولة لا يمكن أن تستقر من دون مؤسسات مستقلة وقضاء نزيه وإدارة فعالة تضمن الحقوق والحريات.

وأضاف أن ملف العدالة الانتقالية سيظل من أكثر الملفات حساسية خلال السنوات المقبلة، لأن المجتمع السوري يحتاج إلى تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، لكنه يحتاج في الوقت نفسه إلى تجنب منطق الانتقام والثأر الذي قد يعيد إنتاج دوامة الصراع.

وفي معرض حديثه عن الوضع الأمني، أوضح أن السلطات الجديدة تواجه تحديات معقدة تتعلق بإعادة بناء المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية ومواجهة بقايا التنظيمات المتطرفة والشبكات المسلحة التي استفادت من سنوات الفوضى.

واعتبر أن تحقيق الأمن يمثل شرطاً أساسياً لنجاح أي مشروع اقتصادي أو سياسي في المرحلة المقبلة.

وعن موقع سوريا في التحولات الإقليمية والدولية الجارية، رأى رمضان أن المنطقة بأكملها تدخل مرحلة إعادة تشكيل واسعة تتجاوز حدود الدول والتحالفات التقليدية، وأوضح أن الشرق الأوسط الذي يتشكل اليوم يختلف كثيرا عن الشرق الأوسط الذي عرفناه خلال العقود الماضية، سواء من حيث موازين القوى أو طبيعة التحالفات أو أدوار الفاعلين الإقليميين والدوليين.

وأشار إلى أن العالم يتجه تدريجيا نحو نظام دولي أكثر تعددية، تتراجع فيه الهيمنة المطلقة لقوة واحدة لصالح مراكز نفوذ متعددة تتوزع بين الولايات المتحدة والصين وروسيا وقوى إقليمية صاعدة.

وفي هذا السياق، يرى رمضان أن سوريا تمتلك فرصة لاستعادة دورها الجيوسياسي إذا نجحت في تحقيق الاستقرار الداخلي وبناء شبكة متوازنة من العلاقات الإقليمية والدولية.

وأكد الإعلامي والسياسي السوري في حديثه على أن السوريين يدركون أن الطريق ما يزال طويلا وصعبا، لكنهم يؤمنون بأن بلادهم دخلت بالفعل مرحلة جديدة من تاريخها.

وأضاف أن التحدي الحقيقي لم يعد إسقاط نظام أو مواجهة خصم سياسي، بل بناء دولة حديثة قادرة على توفير الأمن والحرية والكرامة والتنمية لمواطنيها، وإعادة سوريا إلى موقعها الطبيعي داخل العالم العربي والإقليم والمجتمع الدولي.

وأكد أن نجاح هذه التجربة لن ينعكس على سوريا وحدها، بل ستكون له آثار عميقة على مستقبل المنطقة بأكملها، في لحظة تاريخية يعاد فيها رسم خرائط النفوذ والتحالفات وتتشكل فيها ملامح شرق أوسط جديد.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .

مواضيع ذات صلة

صفقة اقتناء 13 سيارة فاخرة داخل التعاون الوطني تثير الجدل حول أولويات الإنفاق العمومي في المغرب

23 يونيو 2026 - 3:30 م

أثارت صفقة اقتناء 13 سيارة جديدة داخل مؤسسة التعاون الوطني، التابعة لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نقاشا واسعا حول أولويات

المغرب يعزز حضوره داخل الجامعة العربية.. بوريطة يقود تحركات دبلوماسية مكثفة في عمّان لتنسيق المواقف مع مصر والسودان ومواكبة التحولات الإقليمية

23 يونيو 2026 - 2:15 م

يواصل المغرب تعزيز حضوره الدبلوماسي داخل المؤسسات العربية والإقليمية، من خلال مشاركة رفيعة المستوى في أشغال الدورة الـ165 لمجلس جامعة

هل يلتقي المغرب ومصر في كأس العالم 2026؟ سيناريوهات محتملة تقود إلى مواجهة عربية مرتقبة من ثمن النهائي حتى النهائي

23 يونيو 2026 - 1:09 م

أثارت احتمالات مواجهة المنتخبين المغربي والمصري في كأس العالم 2026 اهتماما واسعا بين الجماهير العربية، خاصة بعد النتائج الإيجابية التي

المنصوري: 1.8 مليون مستفيد من تسهيل رخص البناء بالعالم القروي واستثمارات تجاوزت 110 مليارات درهم

23 يونيو 2026 - 12:15 م

أكدت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، أن الإجراءات الجديدة الخاصة بتبسيط شروط الحصول على

إيران تنفي الاتفاق على تفتيش منشآتها النووية وتؤكد إحراز تقدم في المفاوضات مع واشنطن

23 يونيو 2026 - 11:11 ص

نفت إيران وجود أي اتفاق أو ترتيبات تسمح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إلى المنشآت النووية الإيرانية المتضررة، مؤكدة

اختر مدينتك
الفجرالشروقالضهرالعصرالمغربالعشاء
الرطوبة : %
الرياح : km/h
°
°
°